الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

الحقيبة المدرسية الثقيلة وأضرارها على العمود الفقري وحلولها

فيديو 14:505,270 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارأضرار الحقيبة المدرسية الثقيلة على العمود الفقري للأطفال، وحلول عملية: دولاب الفصل، ووزن حقيبة لا يتعدى 10% من وزن الطفل، وتمرينات الصباح والمقاعد المناسبة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الحقيبة المدرسية مشاكل وحلول  | الطب الآمن 14:50

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً في غاية الأهمية، هو الحقيبة المدرسية: مشكلاتها وحلولها.

حجم الحقيبة مقارنة بحجم الطفل

ويبدأ الدكتور بما نراه الآن مع دخول الأبناء إلى المدارس، فيلفت النظر إلى صورة على الشاشة لأطفال ذاهبين إلى مدارسهم، ويدعونا جميعاً إلى ملاحظة ما فيها.

فهناك حجم الطفل الصغير الذي ما زال في المرحلة الابتدائية أو مرحلة الحضانة، وحجم الحقيبة الكبيرة التي يحملها، وليس طفلاً واحداً بل أكثر من طفل يحملون حقائب قد يقترب وزنها من وزن الطفل نفسه. ويعد الدكتور بالحديث عن هذه المشكلة بالتفصيل، متأملاً العمود الفقري وهو يحمل هذا الحمل الثقيل.

أثر الحقيبة الثقيلة على العمود الفقري

فهذا العمود الفقري الضعيف لا يتناسب مع الحمل الثقيل، فقد خلقه الله ليناسب طفلاً يحمل ما يحمله الأطفال من قلم وورقة وكتاب.

وتؤدي هذه المشكلة إلى انحناءات شديدة قد تصل إلى تشوه عند الكبر، وهو شكل مخيف جداً. ولو أجرينا في المدارس فحصاً شاملاً لفقرات العمود الفقري لأبنائنا لوجدنا نسبة كبيرة جداً لديهم هذه المشكلة نتيجة حمل الحقيبة المدرسية.

وبعض الأطفال يصابون ثم يكتب الله لهم الشفاء؛ فنسبة الإصابة وإن كانت عالية وتنتشر في العالم كله، فإن نسبة الشفاء أعلى،

رسالة إلى أولياء الأمور والمدارس

لأن الله هو الرحمن الرحيم. ولذلك ينبه الدكتور في هذه الحلقة أولياء الأمور والمسؤولين في المدارس العامة والخاصة ألا ينتظروا حتى تظهر مشكلة مثل الإنفلونزا ليتصدوا لها، فهناك مشكلات أخرى تتكرر كل عام، منها مطالبة الطالب بإحضار كل كتبه معه إلى المدرسة، وهي مشكلة تأتي من المدرس أحياناً.

فالمدرس يطلب من الأولاد أن يحضروا كتاب الفصل وكتاب التمرينات والكتاب الخارجي في المادة الواحدة، والطالب لديه في اليوم ست أو سبع حصص، ومعها كراسة الحصة وكراسة الواجب وغير ذلك، فيجد الطفل نفسه يحمل أثقالاً كبيرة، ولا يريد الدكتور أن يصفه بأنه يحمل «أسفاراً»،

فهو يذاكر فعلاً، لكن ذلك يؤثر على جسده، خصوصاً الأطفال الذين يسكنون في مناطق لا يركبون فيها حافلة المدرسة فيضعون حقائبهم بجوارهم ثم ينزلون عند المدرسة.

فهناك أطفال يمشون مسافات طويلة في الأماكن النائية والقرى والنجوع، بل وحتى في المدن الجديدة،

حين تكون المدرسة بعيدة عن المنازل ولا توجد وسيلة مواصلات، وكلنا نرى هؤلاء الأطفال، فلا ينبغي أن نعزل أنفسنا عن المجتمع.

الحلول سهلة ولكنها تحتاج إلى تنظيم

ويؤكد الدكتور أنه لا يتحدث عن أمور بعيدة عنا ليتفلسف فيها، بل عن أمر يمس واقع أبنائنا، فهو يطرح المشكلة ثم يطرح حلولها؛ لأن كثيراً من الناس يقولون إن البرامج تعرض مشكلات كبيرة ولا تقدم حلولاً، وبرنامج «الطب الآمن» يهتم بالجانب الصحي، والحلول موجودة وسهلة وبسيطة وميسرة.

لكنها تحتاج إلى بعض التنظيم وإدارة الفصل بطريقة تناسب هؤلاء الأطفال، لا بحجم أجسامهم فقط، فمنهم العظماء والمبدعون، ومنهم من منّ الله عليهم

بأشياء كثيرة، كما نرى في مسابقات القرآن ولقاءات قناة الرحمة، حيث يُؤتى بأطفال في السابعة أو الثامنة من العمر منهم الخطباء والعلماء والقراء والحفاظ.

ولذلك يجب أن نحافظ على بنية هؤلاء، فهم مستقبل هذه الأمة ونجومها، وسنفخر بهم في المستقبل، وهم الذين سيحملون عبء الأمة في مستقبلها القريب، فلنحافظ على أبدانهم بأن نضع لهم

الحل الأول: دولاب الفصل

ضوابط لحماية أجسامهم. وأول هذه الضوابط أمر بسيط ويسير جداً في فصولنا.

فإذا كنا الآن ننفق أموالاً طائلة بسبب فيروس عارض، ويركز الدكتور على كلمة «عارض» لأنه يصيب ثم يختفي، فإن تشوه القوام يظل مع الطفل أو الشاب طوال حياته.

فمن باب أولى أن تُنفق بعض الأموال القليلة لعمل ما يُعرف بدولاب الفصل، وهو موجود في كل بلاد العالم؛ إذ بحث الدكتور كيف تحل كل دولة هذه المشكلة فوجد دولاب الفصل، حيث يكون لكل طفل درج في الدولاب يضع فيه الكتب الثقيلة، ولا يأخذ معه إلى البيت إلا ورقة

الواجبات المنزلية، فلا داعي لأن يحمل الكتب الثقيلة ذهاباً وإياباً وهو لا يفتحها إلا في المدرسة. ويدعو الدكتور إلى عودة دولاب الفصل، فقد كان موجوداً قديماً كما يذكر الآباء، وقد سأل كبار السن

ممن هم الآن في الستينات والسبعينات من العمر، فأخبروه أنه كان لديهم دولاب في الفصل، يُوضع فيه الكتب الثقيلة والكتب التي لا يُحتاج إليها في اليوم التالي، والكتب التي لا يُرجع إليها إلا مرة واحدة في الأسبوع.

الحل الثاني: وزن الحقيبة لا يزيد على عُشر وزن الطالب

والضابط الثاني أن وزن الحقيبة لا بد ألا يزيد على عُشر وزن الطالب، وهذا ما تقوله المنظمات الدولية في ميكانيكا الحركة.

ويوضح الدكتور، بوصفه أستاذاً للعلاج الطبيعي، أن هناك مادة في فروع العلاج الطبيعي تسمى الميكانيكا الحيوية،

وهي تقيس الأحمال على جسم الإنسان في أوضاع مختلفة: وأنا أحمل الأثقال، وأنا واقف، وأنا جالس، والأحمال على جسمي أمام شاشة الحاسوب، وعلى رقبتي أمام شاشة التلفاز، وكل ذلك يساعد في معرفة القدر الذي يستطيع الجسم تحمله.

وهذه الأحمال تتغير بتغير الحالة؛ فمن أجرى عملية في الغضروف في ظهره تتغير الأحمال المناسبة له بما يتناسب مع الجراحة، وكذلك من أجرت عملية قيصرية، وهذه فائدة العلم، ففي «الطب الآمن» نستغل كل ما في العلم

لصحة المريض وأمنه، ولا نترك العلم. فإذا كان وزن الطفل مثلاً

ثلاثين كيلوجراماً، فلا بد أن يحمل حقيبة لا يزيد وزنها على ثلاثة كيلوجرامات فقط. وتخيل طفلاً وزنه خمسة وعشرون كيلوجراماً، ونرى أطفالاً نحافاً كما في الصورة التي عُرضت أولاً؛ فلا بد ألا يتعدى وزن الحقيبة 10% من وزن الطفل نفسه.

دور المعلمين والتواصل مع الأسرة

ويطلب الدكتور من المدرسين والمدرسات أنه كما يلاحظون الطفل الذي يعطس أو يسعل أو ترتفع حرارته، أن يلاحظوا أيضاً الطفل صغير الوزن الذي يأتي حاملاً حقيبة ثقيلة، وأن يتصلوا بأسرته ليخبروها أنه لا داعي لإحضار كل هذه الكتب كل يوم.

ويدعو إلى التواصل بين المدرس أو المدرسة والأم أو الأب، بأن تترك المدرسة كل يوم ورقة في حقيبة كل تلميذ توضح ما تريده من الأسرة: أن يركزوا قليلاً على حفظ بعض الآيات التي لا يستطيع الطفل التركيز فيها،

أو على بعض العمليات الحسابية في مادة الحساب، أو على حفظ بعض الأناشيد، فالأناشيد هي الشعر عند الأطفال الصغار.

فالبداية هي التواصل بين المعلم والأب أو الأم، وهذا ما سيولد في المدرسة عناية فائقة بالأطفال.

ويريد الدكتور أن يكون ذلك في ورقة لا في كراسة حتى لا نزيد حمل الأطفال؛ ورقة كل يوم تبذل فيها المعلمة ثواني في كتابة ملاحظة

الحل الثالث: تمرينات الصباح

ترسلها إلى الأم، وتحرص الأم على قراءة ملاحظة المعلمة. ويؤكد الدكتور أن تمرينات الصباح من الأمور المهمة جداً في المدارس لتقوية العضلات، وخصوصاً لمرونة العمود الفقري، ويذكر أنهم حظوا بذلك قديماً حين كانت المدارس واسعة ولم تكن أفنيتها قد بُني فيها فصول.

فقد كان لديهم فناء يؤدون فيه تمرينات الصباح مع طابور الصباح، فيدخلون الفصول في حالة نشاط وحيوية. ويهمس الدكتور بنصيحة في أذن أستاذ التربية الرياضية: احرص على الطابور فهو في غاية الأهمية، ولا يقتصر على قراءة أخبار الصباح

وأهم الأحداث، وإن كان ذلك مهماً للثقافة والوعي، فقد كانوا إلى جانب ذلك يؤدون تمرينات الصباح.

وتمرينات الصباح ينبغي أن نحرص عليها أكثر من الحصة الأولى. ويخاطب الدكتور أولياء الأمور الذين يظلون جالسين في سياراتهم خارج المدرسة حتى ينتهي الطابور ثم يُدخلون أبناءهم، فيقول لهم إنكم أضعتم شيئاً كبيراً، فالتمرينات تنشط الطفل فيصبح تركيزه أعلى،

وقدرته على التحصيل أفضل، كما تمنع التقوسات التي قد تحدث بسبب الكرسي الذي يجلس عليه إذا لم يكن ملائماً لحجم الطفل.

الحل الرابع: اختيار المقاعد الجيدة

والأمر الثالث أو الرابع في منظومة العلاج هو اختيار المقاعد الجيدة. ويشير الدكتور إلى ما نسمعه الآن عن التبرعات التي تذهب إلى مؤسسات كثيرة وتُنفق فيها أموال طائلة على الإعلانات، ولا يريد التعرض لذلك، لكنه يقول لمن كان ميسوراً:

اذهب إلى مدرسة ابنك أو ابنتك وحاول أن تطورها بمالك، وأن تغير شكل الكرسي ليلائم الطفل ويريحه في جلسته، فلا يجلس منحنياً متقوقعاً في مكانه، بل نريده أن يجلس جلسة مريحة. ومن الأشياء الجميلة الآن

وهنا فائدة العلم، أن الكراسي دُرست لتكون مريحة للطفل، وظهر ما يُسمى المنظومة العالمية للمقعد الدراسي.

فالمقعد الدراسي له مواصفات خاصة: ارتفاعه، وعمق الكرسي الذي يجلس عليه الطفل، ووجود مسند يكتب عليه، وأن يكون الكرسي سهل الحركة فيه دوران يستطيع أن يلف به.

فلو قام كل ميسور الحال ممن أنعم الله عليهم بالمال بتوفير هذه الأشياء لفصل ابنه أو مدرسة ابنه،

فالوقاية خير من العلاج، وسيخرج لنا أولاد أقوياء، و«المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، فتخرج أجيال من الشباب الأقوياء، ولن نرى الأولاد الذين يمشون وفي عمودهم الفقري انحناء أو المتعبين، بل سنرى أبداناً يبارك الله فيها.

أهمية حصة التربية الرياضية

ويدعو الدكتور كذلك إلى الحرص على حصة التربية الرياضية، فكثير من الأولاد الآن يأتون إلى المدرسة بورقة تقول إنهم معفون من التربية الرياضية لأن لديهم مرضاً ما،

والآباء يحرصون على إراحة أبنائهم، لكن ما تظنونه راحة هو تعب. وتقول إحدى المتصلات إنها عانت فعلاً من موضوع الحقيبة الثقيلة،

سؤال: هل تفيد الحجامة في ألم الظهر عند الطفلة؟

وكثير من الأخوات والأمهات يقلن إنهن عانين من ذلك مع أولادهن؛ فهذه المتصلة لديها ابنة عمرها اثنتا عشرة سنة أثرت عليها الحقيبة فعلاً فأصابها ألم في الظهر، وتسأل: هل الحجامة مفيدة إذا أجريناها؟ فيجيب الدكتور بأنها مفيدة، ولكن

علاج السبب هو المهم، ويتمنى أن تكون هناك حلقة اتصال بين الأسرة والمدرسة، ولهذا لا بد من وجود أولياء الأمور في المدرسة باستمرار دون أن يؤثروا على العملية التعليمية، فهناك مواعيد يُطلب فيها ذلك كتابةً،

يحضر فيها ولي الأمر مع مدرس الفصل وإدارة المدرسة لمناقشة حالة الأولاد. ويتمنى الدكتور أن تكون هذه هي الموضوعات التي نثيرها، لا الشكوى من أن المدرسة لا تعجبنا أو أنها ضايقتنا، بل نريد أموراً

نغير بها النمط السلوكي العام في المجتمع، وهو «أحضر كل شيء معك»، وهو أمر نراه عند بعض المدرسين، ويسأل الله أن يزيد وعي المدرسين الصغار بالعلم والثقافة، فنقول لهم إن

الحمل الذي يحمله الطفل، خصوصاً من يمشون مسافات، يؤثر على العمود الفقري. ويقول الدكتور للمتصلة إنه يمكن دهان الظهر بزيت الزيتون وزيت النعناع،

الخلاصة والختام

وإن الحجامة الجافة مفيدة أيضاً. ويذكر في نهاية البرنامج، وقد كانت الحلقة سريعة، وصيته بأن تحاولوا ألا يزيد وزن الحقيبة على

عُشر وزن الابن؛ فإذا كان ابنك ثلاثين كيلوجراماً فلا يزيد وزن الحقيبة على ثلاثة كيلوجرامات. ويختم بالدعاء أن يرزقنا الله الصحة والعافية، وأن يشفي كل مريض ويعافي كل مبتلى، وأن يغفر لنا ويبارك لنا في أوقاتنا،

ويودع المشاهدين على أمل لقاء جديد مع «الطب الآمن»، ويلقي عليهم السلام.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى