الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

قصة جزار تعافى من إدمان الأقراص المخدرة بالعلاج والدعاء

فيديو 6:1440 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة جزار شاب أدمن أقراصاً مخدرة في موسم العيد، ثم تعافى بدعم أسرته والمصحة، وثبت على التعافي بالإكثار من الدعاء والابتعاد عن أصحاب السوء.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة الجزار وعلاج الإدمان | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 6:14

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يروي الدكتور أمير صالح قصة جديدة عن قوة الدعاء في التخلص من الإدمان.

بداية القصة: جزار شاب في موسم عيد الأضحى

يحكي الدكتور أمير صالح قصة شاب يعمل جزاراً، متزوج وعنده ثلاثة أولاد، وما زال في العشرينات من عمره، بارك الله له وأنعم عليه بمهنة جميلة، ويعمل في حي راقٍ من أحياء مصر.

وقبل عيد الأضحى حجز عنده كثير من الناس، وهو ليس صاحب المحل لكنه الجزار الأول فيه، فطلب منه الناس ذبح عجل لهذا وخروفين لذاك، فوجد العدد كبيراً جداً طوال أيام العيد.

كيف وقع في الإدمان؟

فذهب إلى أصحابه يسألهم ماذا يفعل، فقالوا له لا بد أن تأخذ شيئاً ينشطك قليلاً، وبدؤوا يعطونه بعض الأقراص المخدرة المعروفة، ولا يذكر الدكتور اسمها عمداً.

فأخذ عدة أقراص ووقف يعمل، فذبح عشرين عجلاً وخمسين خروفاً في العيد، وأكرمه الله بمبلغ كبير جداً.

لكنه خرج من أيام العيد الأربعة ومن الذبائح الكثيرة وقد أصبح مدمناً لهذه الأقراص.

وكانت مشكلة كبيرة لأنه أب وصاحب أسرة ورجل ملتزم يصلي، فبدأ يبحث عن الأقراص، يأخذها ويذهب إلى عمله فيشعر أن عنده بعض الطاقة، وإذا توقف عنها شعر بالخمول والتعب وعدم القدرة.

وبدأ ذلك ينعكس على أسرته؛ فصار ينام طوال الوقت ولا يستيقظ إلا ليذهب إلى العمل، ويأخذ قرصاً أو اثنين، ثم أصبح القرص والاثنان لا يؤثران فيه، حتى وصل إلى أن يأخذ شريطاً كاملاً من الأقراص ليقدر على العمل.

دور الأسرة ودخول المصحة

وعرف أهله، فبدأت مشكلة كبيرة. ووالده من الناس المحترمين ومن كبار المعلمين، فجمع إخوته وقالوا له: لقد وقعنا في مشكلة، فأنت دخلت الآن في الطريق المظلم، طريق الإدمان.

وقالوا له إنهم سيأخذون قراراً بإدخاله مصحة. وكان في البداية رافضاً، لكنه كان يرى أولاده الصغار ويبكي، ويشعر أنه لم يعد على طبيعته، ولم يعد ذلك الرجل الطيب المحترم الملتزم، فذهب إلى المصحة وبقي فيها فترة.

وخرج منها معافى والحمد لله، وبدأ يهتم بصحته وطعامه وشرابه، لكن أصحاب السوء من تجار المخدرات بدؤوا يلتفون حوله.

الانتكاس بسبب أصحاب السوء

فكانوا يمرون عليه في المحل وهو واقف، فإذا شعر بالتعب والخمول قليلاً قال له أحدهم: خذ قرصاً، خذه مجاناً ولا تدفع ثمنه، ثم خذ آخر، فوقع مرة أخرى في الشيء نفسه.

وعرفت زوجته ووالده أنه عاد مرة أخرى، فبدأت الأسرة كلها تشعر بدورها؛ فالأسرة الواعية يحتاج الفرد فيها عندما يُصاب أو يقع إلى دعم العائلة.

فأخذه والده وقال له لا بد أن تذهب إلى المصحة من جديد، فذهب وبدأ معه طريق العلاج من جديد، وأخذ العلاج، وفي النهاية خرج من المصحة.

أهم من الحجامة: تقوية الدفاعات الذاتية بالدعاء

وقالت الأسرة إنها لا تريد أن يتكرر الأمر، فهو يقف في المحل ويمر عليه الصالح والسيئ.

فجاؤوا إلى الدكتور أمير يريدون أن يعمل له حجامة، فعمل له الحجامة، لكنه قال له إن هناك شيئاً أهم من الحجامة، وهو أن يقوي دفاعاته الذاتية.

فسأله: كيف؟ فقال له: اسأل الله الهدى والتقى، بالدعاء؛ فنحن حتى في الصلاة نقول عند ختامها: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»، فقال: نعم، أسمع ذلك.

فقال له الدكتور: ولماذا نقول ذلك لربنا؟ لأنه لولا عون الله لنا ما صلينا. فقال: فعلاً. فقال له: أنت تحتاج إلى عون الله ليقويك.

وقال له: ارفع يديك وادعُ، وأكثر من الدعاء طوال جلوسك، أن يقويك الله ويقوي عزيمتك ويصرف عنك أصحاب السوء.

كيف تغيرت حياته بالدعاء؟

ويحكي الشاب أنه بدأ بالدعاء خمس دقائق في اليوم، ثم عشر دقائق، ثم نصف ساعة، حتى أصبح طوال وجوده في المحل، وهو واقف يعمل سواء يقطع أو يجهز اللحم، يدعو الله.

وكان يقول: «اللهم أعني يا رب على الإقلاع عن هذا». ويحكي أنه بعد ذلك مر عليه تاجر المخدرات وسأله: ألا تحتاج قرصاً؟

فطرده بشدة وقال له: لا تقترب مني، فقد تاب الله عليّ وعافاني من الأذى الذي ألحقتموه بي. ويدعو الدكتور لهذا الأخ أن يتم الله عليه هذه النعمة.

نصيحة للشباب وللمدخنين

ويدعو الدكتور الشباب إلى العودة إلى الدعاء؛ فخذ علاجك في المصحة جيداً، واعمل الحجامة، واهتم بالتغذية الجيدة، ولكن التمس العون من الله.

فدعاء «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» في الطاعة، ويمكن أن تقول: «اللهم أعني على نفسي الأمارة بالسوء» حتى لا ألجأ إلى هذه الآفة.

ولذلك فكثير من المدخنين الآن، ونحن في الشهر الكريم، يريدون الإقلاع عن التدخين، فعليكم بالدعاء: «اللهم أعني» كما أعان الله أخانا الحبيب الجزار، ويدعو له بالبركة والرحمة، ويدعو بالبركة لكل المشاهدين.

وفي ختام الحلقة يسأل الدكتور الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بالدعاء والإجابة، ويعد بلقاء جديد مع «الدعاء وقصص الشفاء».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى