الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

التنوع الغذائي وأطعمة البناء والطاقة والمناعة

فيديو 7:09168 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصار﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ في التغذية العلاجية: أطعمة البناء والطاقة والمناعة، ومصادر البروتين الحيواني والنباتي، والكشري كوجبة مصرية متكاملة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
التنوع الغذائي | برنامج العلاج الطبيعي فى القرآن والسنة 7:09

في هذه الحلقة من برنامج «العلاج الطبيعي في القرآن والسنة» يبدأ الدكتور أمير صالح بالبسملة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، ويرحب بالمشاهدين في لقاء جديد.

﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ كما فسرها العلماء

يوضح الدكتور أمير صالح أن حلقة اليوم تتناول آية من كتاب الله في إطار الحديث عن التغذية العلاجية، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾.

فما معنى أن ينظر الإنسان إلى طعامه؟ عندما فسر العلماء الآية تحدثوا عن منشأ الطعام: هل هو نبات أم حيوان؟ ومنشأ النبات: هل هو بذور أم أوراق أم جذور أم سيقان؟ وعن لون النبات؛ فننظر في ذلك ونتأمل هذا الخلق، وننظر إلى الحيوانات باختلافها، فلحم الماعز يختلف عن لحم الإبل وعن لحم البقر، وننظر إلى شكل الحيوان وحجمه وسنه.

ومضات من الآية في التغذية العلاجية

هذا ما قاله العلماء في تفسير الآية، لكننا حين نقول ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾ في التغذية العلاجية نأخذ من الآية ومضات مفيدة، فالمقصود أن أنظر إلى طعام متكامل. وقد تحدث الدكتور في الحلقة السابقة عن قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، وبيّن أن هناك إسرافاً كمياً وكيفياً، أما في هذه الحلقة فيريد أن يتناول التنوع الغذائي.

الإنسان متنوع الغذاء

فالله سبحانه وتعالى جعل غذاء الإنسان متنوعاً؛ فلم يجعل أكلنا لحوماً فقط كبعض الحيوانات آكلة اللحوم مثل الأسود والنمور والفهود التي لا تأكل الخضرة، ولم يجعلنا نأكل الأعشاب والخضراوات فقط كالأنعام من البقر والغنم والإبل التي لا تأكل اللحم.

بل جعل الله الإنسان متنوع الغذاء: يأكل الحبوب والفاكهة والخضار واللحوم، ويصنع منها الدقيق والفطائر وغير ذلك. ولأن غذاء الإنسان متنوع كان ينبغي أن نفهم مكونات الغذاء؛ فنحن لا نقول للإنسان: كل وخلاص، بل الله يقول: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾ بمكوناته.

أطعمة البناء والطاقة والمناعة

فماذا يجب أن يكون في طعامنا؟ فيه بروتينات، وهي التي نسميها الأطعمة البنّاءة التي تبني الأنسجة، وعندنا أطعمة الطاقة التي تعطي الطاقة للحركة، فهي الوقود الذي يحرقه الجسم؛ فالجسم مثل السيارة أو الطائرة يحتاج إلى طاقة تحركه من مكان إلى مكان، وطاقة ليؤدي وظيفته، وطاقة لتقوم أجهزة الجسم الداخلية بوظائفها.

فنحن نحتاج إذن إلى البناء والطاقة والمناعة. والمناعة تعني الحماية من الأمراض، وهذه الحماية تحتاج إلى أطعمة مناعية. ولذلك ننظر في علم التغذية العلاجية إلى المريض: ماذا عنده؟ وماذا يحتاج؟

تغذية صاحب الوزن الزائد

فالمريض البدين الذي وزنه زائد نقول له إن أطعمة البناء عنده عالية، وسنزيد الحرق قليلاً؛ أي أننا لا نريد أن يأكل أطعمة الطاقة، بل نريد أن يستخدم مخزون الطاقة الموجود عنده. ونبدأ في قياسه بميزان يقيس كتلة العضلات والدهون والماء، فيتبين أن عنده كتلة دهون كبيرة وعضلات قليلة، فنريد أن نكوّن عضلات، أي نزيد البروتين. ويؤكد الدكتور أن المسألة سهلة ولا يريد تعقيدها.

مصادر البروتين الحيواني والنباتي

فالميزان الذي يقيس نسب كل شيء في الجسم يقول لك: عندك دهون زائدة وعضلات قليلة. ولبناء العضلات آخذ البروتين، والبروتين في الأكل هو البروتين الحيواني من اللحوم بأنواعها، ومن البقول بالنسبة للنبات.

فالنبات فيه بروتين، والنباتيون يأخذون بروتينات كافية لكنها بروتين نباتي؛ وأشهره في بلادنا الفول ففيه بروتين، والحمص فيه بروتين، والترمس فيه بروتين، والفاصوليا واللوبيا؛ فكل البقوليات فيها بروتين نباتي.

تغذية من طاقته قليلة ومن يمرض كثيراً

والمهم أن نفهم أن البروتين الحيواني والنباتي كلاهما يكوّن كتلة الجسم من العضلات. أما الطاقة التي تعطي الحركة، فهناك من نقيسه فنجد نسبة الدهون في جسمه منخفضة، ويقول إنه يتعب بمجرد أن يبذل أي مجهود؛ فهذا طاقته قليلة، فنعطيه أكلاً فيه نسبة نشويات عالية، وفواكه لأن فيها سكريات تتحول إلى جلوكوز في الجسم، ونعطيه بعض الدهون النافعة مثل الزبدة والقشطة وزيت الزيتون. وآخر يقول إن البرد يصيبه كل فترة، فهذا يحتاج إلى المناعة، والأطعمة المناعية هي السلطة والخضراوات وزيت الزيتون، وأكثر من ذلك الثوم والبصل.

طبق الكشري وجبة مصرية متكاملة

فلكي ننظر إلى طعامنا كما تقول الآية، عندنا وجبة مصرية فيها العناصر الثلاثة، وهي طبق الكشري: فالمكرونة والأرز يشكلان الطاقة التي تعطينا الحركة، والعدس يعطينا البروتين الذي يكوّن العضلات، والبصل والثوم والخل للمناعة؛ فعندك طبق متكامل في وجبة مصرية واحدة.

وإذا أردت أن تعد وجبة تتناسب مع جسمك فاختر أكلاً فيه بروتين، وفيه نشويات، ويُفضل ألا تكون نشويات معقدة بل بسيطة كالأرز، دون أن تضع عليه السمن، أي أرز مسلوق أو بقليل من السمن، مع طبق سلطة يعطيك الخضراوات التي تمدك بالفيتامينات المطلوبة.

فهذا كان موضوع حلقة اليوم: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾. ويسأل الدكتور الله في ختامها أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، إلى لقاء في حلقة جديدة مع «العلاج الطبيعي في القرآن والسنة».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى