الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

تمارين كبار السن: فوائدها وأنواعها وكم يحتاجون منها أسبوعياً

فيديو 23:47253 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارأهمية التمارين لكبار السن: تمرينات التنفس والمرونة والتقوية والتوازن، وأمثلة للتمارين الخفيفة والمتوسطة والشديدة ومدتها، ومخاطر الجلوس الطويل.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
تمرينات كبار السن فوائد وضروريات | الطب الآمن 23:47

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوع تمرينات كبار السن: فوائدها وضرورتها، ويؤكد أن الإنسان الكبير في السن لا بد أن يمارس الرياضة ويؤدي التمارين بانتظام.

من هو كبير السن؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن تعريف «كبير السن» يختلف من دولة لأخرى؛ فالولايات المتحدة الأمريكية تعتبر كبير السن من تجاوز 65 سنة، وفي مصر يُعتبر سن المعاش وهو 60 سنة بداية كبر السن، أما في دول أخرى مثل روسيا والصين والدول الشرقية فيُعتبر كبير السن من تجاوز 70 سنة، لأن الأعمار هناك أطول والناس لديهم لياقة وقدرة وحيوية مختلفة عن بلادنا.

ولذلك فالحديث عن التمرينات وكبار السن يكون حسب المجتمع؛ ففي مصر والدول العربية يكون الكلام موجهاً لمن تجاوزوا الستين: ما التمرينات المهمة لهم، وما أهميتها بالنسبة إليهم.

الحركة ضرورة كالماء والهواء

ويذكر الدكتور أن التمرينات من منظور العلاج الطبيعي كالماء والهواء، أي ضرورة للحياة؛ فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان كائناً متحركاً، ولم يخلقنا ثابتين في أماكننا كالشجر أو الحجارة أو الجبال، بل نتحرك من مكان لمكان.

ولذلك فالحركة ضرورة من ضرورات الحياة، فكما يشرب الناس ويتنفسون ويأكلون فهم يحتاجون إلى ممارسة التمرينات. ويظن كثيرون أن التمرينات خاصة بالرياضيين، وأن الإنسان لا بد أن يكون رياضياً يشارك في الأولمبياد أو كأس العالم أو يلعب الكرة حتى يتمرن، وهذا مفهوم خاطئ.

والمفهوم الصحيح أن التمرينات لكل الناس في جميع الأعمار؛ فالأطفال يحتاجون تمارين معينة، والمرأة تحتاج تمارين في مختلف مراحل حياتها: وهي طفلة، وشابة، ومتزوجة، وحامل، وبعد الولادة، ولكل مرحلة تمرينات خاصة بها، وكذلك الرجال لهم تمرينات خاصة بكل مرحلة.

أنواع التمرينات ولماذا يجب أن تكون يومية

وتنقسم التمرينات إلى تمرينات بسيطة أو خفيفة، ومتوسطة، وشديدة أو عنيفة. ويوضح الدكتور أنه حين يتحدث عن «كبار السن» يقصد كبار المقام، فلا يغضب أحد ممن يشاهد، فالهدف أن يظل الإنسان في أحسن تقويم كما خلقه الله، بأن يداوم على ممارسة الرياضة.

والتمرينات لا بد أن تكون يومية، فلا يصح أن يقول أحد إنه يتمرن يوماً أو يومين في الأسبوع ويترك بقية الأيام، خاصة أنه مع تقدم العمر تصبح الدورة الدموية راكدة، ولا تكون سريعة كما كانت حين كان الإنسان شاباً نشيطاً متحركاً وهرموناته قوية تجعل دورته الدموية في أحسن صورة.

أما حين تقل الحركة ويحدث الخمول والضعف والكسل وخشونة المفاصل، فتقل حركة الدم في الأوعية الدموية، ويضاف إلى ذلك ضغوط الحياة والتدخين سواء كان سلبياً أو إيجابياً، وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية نتيجة قلة الحركة والطعام الدسم.

قصة مريض الكوليسترول والجمبري

ويحكي الدكتور من الطرائف أنه كان يكلم مريضاً جاء بتحاليل فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية مرتفعة جداً، فطلب منه منع الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، فسأله المريض عنها، فأخذ يعددها حتى وصل إلى الجمبري، وأخبره أن أسوأ طريقة لطهيه هي الجمبري بالزبدة.

فقال المريض إنه يحبه جداً، فأجابه الدكتور بأننا قد نحب الشيء لكن نمنعه من أجل الصحة. فقال المريض: كنا صغاراً لا نملك ثمن الجمبري، ولما كبرنا وادخرنا وصرنا قادرين على شرائه تمنعنا منه بحجة الصحة!

فأوضح له الدكتور أن الفكرة ليست في ذلك، بل إن لجسم الإنسان قدراً معيناً من الأطعمة هو رزقه، فإذا شارف هذا الرزق على الانتهاء جاءته بعض الأمراض؛ فلو كتب الله لك مثلاً قدراً معيناً من السكر في حياتك كلها واستهلكته وأنت في سن الأربعين يأتيك السكر، فيقول لك كل طبيب امنع السكر، لأن ما بقي من رزقك منه بضعة كيلوجرامات ستكمل بها عشر سنوات أو خمس عشرة أو عشرين سنة أخرى.

فلا بد أن تأخذ ربع ملعقة أو نصف ملعقة، وهكذا الأمر في الكوليسترول والدهون. ولذلك يصبح كبار السن عرضة للجلطات، وهذا ما يُرى كل يوم في المستشفيات، ونجد أن ساعة الفجر هي ساعة الإصابة بالجلطات.

ويذكر الدكتور أيضاً أنه لا أحد يعرف حتى الآن لماذا يكون يوم الاثنين هو أكثر أيام الأسبوع في الإصابة بالجلطات الدماغية والقلبية؛ هل لأنه أول أيام الأسبوع عند الغرب؟ لكنه كذلك عندنا، ولذلك نجد طوارئ الأعصاب الخاصة بالسكتات الدماغية وطوارئ القلب ليلة الاثنين مستعدة لاستقبال حالات كثيرة.

التمرينات المطلوبة لكبار السن

ويؤكد الدكتور أن التمرينات لا بد أن تكون يومية، وأن تمرينات كبار السن لا بد أن تشمل: تمرينات التنفس، وتمرينات المرونة لمن يشكو أن كتفه أو ضلوعه أو رقبته أو ظهره قد تيبست، وتمرينات التقوية حتى تقوى العضلات فلا يلهث الإنسان وهو يحمل كيساً أو لا يقدر على الصعود والنزول.

وآخرها تمرينات التوازن لتجنب السقوط؛ فكثير من كبار السن يفقدون التوازن بسهولة فيتعرضون لكسور شديدة، خاصة في مفصل الفخذ، تؤدي إلى تغيير المفصل وعمليات وجراحات كبيرة، وكان يمكن تجنبها بتمرينات توازن جيدة. فالمطلوب لكبار السن: تنفس، ومرونة، وتقوية، وتوازن.

كم يحتاج كبير السن من التمرين أسبوعياً؟

ويوضح الدكتور أن تمرينات المرونة والتقوية والتوازن تحتاج إلى يومين في الأسبوع على الأقل. أما التمرينات المتوسطة كالمشي والحركة فتحتاج إلى ساعتين ونصف أسبوعياً، أي 150 دقيقة في الأسبوع.

أما التمرينات الشديدة فتحتاج إلى ساعة وربع على الأقل في الأسبوع، وهي التي يلهث فيها الإنسان ويعرق ويحمل الأثقال، أي تكون أصعب. وينصح الدكتور كبار السن بتقليل فترات الجلوس، خاصة الجلوس أمام التلفزيون، أو مع البرامج التي تُشاهد عبر الإنترنت حين يشاهد أحدهم خمس أو ست حلقات متتالية.

مخاطر الجلوس الطويل

فلو حسبنا فترة الجلوس لمشاهدة خمس أو ست حلقات من مسلسل، أو فيلمين مدة كل منهما ساعتان، لوجدناها أربع ساعات، ويقول بعضهم: أنا في المعاش، ماذا أفعل؟ أنا في حالي ولا أوذي أحداً، وأجلس أمام التلفزيون أشاهد النشرة والمسلسلات والأفلام.

والجلوس لفترات طويلة مشكلة لكبير السن؛ فالجلوس طويلاً في وضع معين يصيب العضلات والمفاصل بمشكلات كبيرة جداً، وقد يؤدي أحياناً إلى تشوهات في القوام والعمود الفقري. ولذلك ينصح الدكتور بتقليل فترة الجلوس والقيام والحركة، بدلاً من الجلوس الدائم وطلب كل شيء من الأبناء.

فيقوم الإنسان ليعد لنفسه كوب شاي، أو كوباً من الأعشاب المهدئة، أو طبقاً من الخضار والسلطة ثم يجلس ليأكله، ويقوم ويدخل الحمام ويعود؛ المهم ألا يظل جالساً حتى يصبح كما يقال باللهجة المصرية «اتسمّر في مكانه»، كأن أحداً دق رجليه بالمسامير في المكان فلا يقوم.

وهذا الجلوس الطويل يؤدي إلى مشكلات كبيرة تُرى كثيراً في العيادات؛ فيأتي المريض بتورم في الرجلين، ويُجري تحاليل وظائف الكلى والكبد فلا يجد مشكلة، والسبب أن الجاذبية مع طول الجلوس وضعف الأوعية الدموية جعلت الرجل تتورم، وعند بعضهم تتفاقم المشكلة حتى يصل الورم إلى الفخذين من كثرة الجلوس وقلة الحركة.

الصلاة والحركة

وعندما نقلل فترة الجلوس يجعل الله فرصة جيدة جداً لتحسين الدورة الدموية؛ ولذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بها يا بلال»، أي الصلاة، فلولاها ما قام أحد من مكانه. ويحيل الدكتور إلى كتابه «صحتك في صلاتك» الذي يعرض الفوائد الصحية للصلاة.

ويذكر أن من يريد الكتاب ولا يريد أن يدفع ثمنه للدكتور فليأخذه ويتصدق بثمنه، لأن بعض الناس يظنون أن الدكتور يريد المال، وهو لا يريد أخذ المال، فثمن الكتاب عند الله سيصله إن شاء الله، ويمكن المرور على العيادة لأخذه.

وإذا أرادت جمعية خيرية أن تأخذ عشرين كتاباً لتوزعها وتأخذ ثمنها للجمعية فلتأتِ وتأخذها، ولا مانع لديه أن يُودَع المال عند الله سبحانه وتعالى، فهذا أفضل.

الخوف من الوقوف وتمرينات التوازن

ويشير الدكتور إلى أن كثيراً من كبار السن يخافون من الوقوف خشية السقوط، خصوصاً من لديه التهاب في الأذن الداخلية، وليس الأذن الوسطى؛ فيقول إنه حين يقف يشعر أن الدنيا تدور به وتتمايل، وأن السقف يتقلب.

ويقول هذا المريض إنه يخاف أن يقف فيقع، فينصحه الدكتور بأنه لا بد أن يمارس تمرينات التوازن، فلدينا العصب الثامن المسؤول عن التوازن والحركة، وعندما يتعلم المريض عند طبيب العلاج الطبيعي تمرينات الحركة التي يحافظ بها على توازنه يتحسن جداً بفضل الله عز وجل.

أمثلة على التمرينات الخفيفة

ويلخص الدكتور ما ذكره: الحرص على تمرينات المرونة والتنفس والتقوية والتوازن، ثم التمرينات الخفيفة والمتوسطة والشديدة، ويعطي أمثلة لكل نوع. وأبسط التمرينات الخفيفة الحركة في البيت، كأن يذهب الإنسان إلى الحوض ليغسل طبقاً، ثم يعود، وينظر من النافذة، ويدخل الشرفة ليأخذ جورباً من على حبل الغسيل؛ وهذه تسمى الحركة المنزلية البسيطة.

ومنها أيضاً تنظيف الغرفة وترتيبها: نفض السرير، وشد الملاءة، وتغيير كيس المخدة، وترتيب الأشياء على التسريحة والكومودينو. ومن التمرينات البسيطة كذلك الكنس، سواء بمكنسة يمشي الإنسان وراءها أو بمكنسة يدوية، فهذا يحسن حالته جداً.

ومنها المشي البطيء المريح، الذي لا يكون فيه جد ونشاط، بل يمشي الإنسان على مهل، فهذا يعتبر من التمرينات الخفيفة. ومنها الجلوس والوقوف، بأن يجلس على الكرسي ثم يقوم ويقف ثم يجلس ثم يقوم، وهي تمرينات خفيفة لأنها غير عنيفة.

ومن التمرينات الخفيفة أيضاً تحريك القدمين واليدين أثناء الجلوس، كأن يضع مخدة أمامه ويضربها كأنه يلاكم شخصاً ليُخرج الطاقة السلبية التي بداخله، ورفع الكتفين وإنزالهما، وتمرين «الأجنحة» كأنه يطير بجناحين، وتمرين الدوائر بتحريك اليدين يميناً ويساراً، وفتح الرجلين للخارج والداخل وهو جالس.

أمثلة على التمرينات المتوسطة

أما التمرينات المتوسطة فأولها المشي الجاد، أي أن يكون الجسم مشدوداً والكتفان والرأس إلى الأمام كمشية الجندي. ومنها التمرينات الهوائية تحت الماء، بأن ينزل إلى الماء ويؤدي بعض التمرينات الخفيفة ويمشي فيه، فيدفع جسمه للأمام ضد مقاومة الماء، وقد يمشي عكس اتجاه دفع الماء إن وُجد.

ومن التمرينات المتوسطة الجيدة دفع عربة التسوق في المتجر باليدين، فهو مشي مع دفع شيء له وزن، وكذلك الدراجة الثابتة أو مجرد بدّال يجلس الإنسان ويحرك به رجليه.

التمرينات الشديدة

ويذكّر الدكتور بأن التمرينات المتوسطة تحتاج ساعتين ونصفاً في الأسبوع، أما الشديدة فساعة وربع، أي 75 دقيقة أسبوعياً. ولمن يقول إنه يلهث ويتعب أثناء التمرين يوضح أنه يمكن أن يتمرن اليوم عشر دقائق، وغداً خمس عشرة، وبعده عشرين، المهم أن يكون المجموع في الأسبوع 75 دقيقة من التمرينات الشديدة.

وأول التمرينات الشديدة الجري، ولا يُنصح به كبير السن إلا إذا كان توازنه جيداً، وليس لديه هشاشة عظام ولا آلام في الركبة؛ فكل مريض له حالته، ولا يُطبق الأمر نفسه على الجميع. ومنها التمرينات الهوائية خارج الماء، أي تمرينات الأيروبكس أو «الكارديو».

ومنها السباحة، وركوب الدراجة المتحركة لا الثابتة، ولعب الكرة كأن يلعب كبار السن مباراة، ومنها الفنون القتالية أو التمرينات الدفاعية مثل الكونغ فو، وقد تبدو حركاتها بسيطة لكنها في النهاية قوية، وتستمر مدة معينة وفيها شد للعضلات، سواء كانت لعبة قتالية يتدرب عليها أو لعبة دفاعية يدافع بها عن نفسه، وكبير السن يحتاجها جداً.

الفرق بين تمرينات التقوية وتمرينات التحمل

ويوضح الدكتور أن كثيرين لا يفرقون بين تمرينات التقوية وتمرينات التحمل؛ فالتقوية هدفها أن تكون العضلة قوية تؤدي أقصى جهد في لحظة، مثل رافع الأثقال الذي يرفع وزناً كبيراً جداً لحظة ثم ينتهي تمرينه، ومثل لاعب القفز بالزانة الذي يجري بالعصا ويقفز قفزة واحدة وينتهي.

أما من يظل يجري في الملعب تسعين دقيقة، أو من يجري الماراثون، فهذه تمرينات تحمل: أوزان خفيفة يؤديها الإنسان لفترات طويلة. ولذلك تجد لاعب الكرة يمشي أغلب الوقت، فإذا جاءته الكرة جرى وراءها، وهذه لحظة القوة، أما بقاؤه تسعين دقيقة واقفاً يتحرك ويجري ويسدد فهذا هو التحمل.

فالتحمل جهد بسيط في كل لحظة لكنه طويل على مدار تسعين دقيقة، ولذلك يقال إن هذا اللاعب عنده تحمل، بينما آخر لا تشعر بوجوده لأنه لا يقدر على الجري وراء الكرة، فتجده متعباً يلهث ويأخذ نفسه بصعوبة. ولذلك عند أداء تمرينات التقوية والتوازن لا بد من مراقبة تنفس المريض.

الألم إشارة للتوقف

فإذا وجد الدكتور المريض يلهث ولا يقدر، يطلب منه أن يهدئ قليلاً في تمرينات التقوية والتحمل، ويؤدي بعض تمرينات الاسترخاء، ثم تمرينات التوازن. وأحياناً، خصوصاً عند من لديهم خشونة، يأتيه الألم أثناء التمرين المتوسط أو الشديد فيقول إن ركبته تؤلمه ولا يشعر بشيء غير الوجع، ولا يستطيع أن يرفع كتفه.

والقاعدة العامة لكل الناس: أي تمرين يسبب لك ألماً توقف عنه فوراً، فلا يصح أن تقول سأتحمل وأكمل المباراة، فهذا خطأ؛ فوجود الألم معناه أن الله أرسل لك إشارة كالمصباح المضيء تقول لك: توقف عن هذه الحركة حتى يحدث الشفاء، سواء في المفصل أو العضلة.

وكثير من الناس لا يفهمون هذا المفهوم، فيذهب أحدهم إلى مدرب في النادي أو الصالة الرياضية لا يفهم ذلك، فيقول له: اضغط أكثر، وحين يشكو من ألم في ظهره يقول له: لا بأس، استمر. وهذا خطأ، لأن عليك أن تسمع لجسمك؛ فإذا قال لك إنه لا يقدر وعنده ألم فلا تكذبه، ولا يصح أن يقول المدرب لمن يشكو ظهره: لا يوجد شيء في ظهرك. هذه هي التعليمات التي تُعطى للمريض ليقوي عضلاته ويؤدي تمرينات التحمل.

رسالة لأبنائنا في المدارس: التحمل

وفي ختام الحلقة يشير الدكتور إلى أبنائنا الذين دخلوا المدارس ويعودون بلا أي قدرة على التحمل؛ فيرجع الطفل شاكياً أن الأولاد يتنمرون عليه، وأن المدرس يسخر منه، وشكاوى كبيرة جداً من الأطفال والشباب بدأت من اليوم الثاني والثالث في المدرسة.

ويقول لهم: تحملوا، وحين يقول الأب لأبنائه إنهم كانوا يُضربون ويتحملون كذا وكذا، فهذا هو الصحيح، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما اشتكى إليه سيدنا خباب وهو يرى المسلمين يُعذَّبون، فقال: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فلم يُدلّله النبي ويكتفِ بالتعاطف معه.

بل قال له ما معناه: كونوا رجالاً، فقد كان الرجل ممن قبلكم يُنشر بالمنشار ويُمشط ما بين لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه. وكذلك التربية: حين يشكو لك ابنك أن الأولاد أو البنات يطلقون عليه ألقاباً، قل له: كن قوياً وكن رجلاً.

فلا نتعامل كأننا كرات ثلج هشة، وقد لا يعجب هذا البعض لكنه كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ويختم الدكتور بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى