الجمعة 27 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 9 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

نصائح طبية عامة مفيدة في الحياة اليومية

فيديو 23:394 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارنصائح يومية: التنمر وتربية الأبناء على التحمل، أخطاء الهاتف، الماء والتمارين صباحاً، عدم النوم بعد الأكل، الغضروف والنقرس، وحسن الظن بالله.
نصائح طبية مفيدة جداً في الحياة اليومية (نصائح طبية عامة) | الطب الآمن 23:39

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يقدم الدكتور أمير صالح مجموعة من النصائح العامة، لكنها نصائح واقعية مرتبطة بما نعيشه في هذه الأيام؛ فأثناء تحضير الحلقة رأى أن هناك أشياء حدثت خلال الأسبوع لا بد أن تُدوَّن وتُسجَّل ويُتحدث عنها مع المشاهدين.

التنمر في المدارس

ومن الأشياء التي لقيت صدى كبيراً جداً وتفاعلاً كثيراً من المشاهدين مسألة التنمر في المدارس، التي أشار إليها في نهاية الحلقة السابقة؛ فكثير من الأولاد منذ أول يوم في المدرسة يعودون بالشكاوى: فلانة دفعتني، وفلان شخبط على حقيبتي أو فعل كذا في قميصي، وآخر يناديني «يا تخين»، أو يسخر من طولي، أو يسميني «يا سلكة» لأنني نحيف، أو يسخر من قصة شعري؛ المهم أنهم يبحثون عن أي شيء للتنمر.

وبدلاً من أن تقوي الأسرة عزيمة الطفل وتقول له: كن قوياً ولا تهتم، فكم تعرضنا نحن لمثل هذا، تبدأ في رد فعل مبالغ فيه: الولد سيتعب، الولد لن يذهب إلى المدرسة، المدرسون يسبونه، أراد أن يملأ زمزميته فلم يملأها له الأستاذ؛ قصص وحكايات مع بداية العام الدراسي، وهذا لا يربي أجيالاً.

تربية الأبناء على التحمل والخشونة

ويضرب الدكتور مثلاً بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين رأى سيدنا خباب المسلمين في أول الدعوة يُعذَّبون، رأى عماراً وسيدنا بلالاً وسيدنا ياسر يُعذَّبون في بطحاء مكة، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ يريد تعاطف النبي عليه الصلاة والسلام، فقال له: «كان الرجل فيمن كان قبلكم يُحفر له ثم يوضع فيه، ثم يؤتى بالمنشار فيُشق نصفين، أو يُمشط ما بين لحمه وعظمه، على أن يترك هذا الأمر فلا يتركه، ولكنكم تستعجلون».

فعندما نربي أولادنا فلنربهم بالخشونة التي تربينا عليها ونحن صغار؛ فقد كنا قديماً نُضرب على أيدينا ونتعرض للعقاب، ونحن الآن في نعمة. أما اليوم فهناك ما يسمونه «كرة الثلج الهشة»: طفل لا يتحمل، وقد ابتُلينا بكلام وسائل التواصل الاجتماعي عن التنمر وتأثيره على الحالة النفسية، ولو كنا سننظر إلى الحالة النفسية بهذا الشكل لكنا اليوم مرضى في مستشفى الأمراض العقلية مما رأيناه في طفولتنا، وهذا الكلام غير صحيح.

فالقاعدة: «اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم»، والطفل لا بد أن ينشأ وعنده جلد وتحمل. وفي سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وُلد يتيماً، فقد مات أبوه قبل أن يولد، ثم ماتت أمه بعد ذلك، وذهب ليعيش حياة البادية ويرضع فيها عند السيدة حليمة السعدية، لينشأ على الخشونة.

فأولادنا الذين نشؤوا اليوم في رفاهية في كل شيء نقول لهم: يا أولاد، الحياة تحتاج إلى تحمل وجلد، فلا ننكسر مع أي كلمة يقولها لنا أحد؛ أنت أفضل، فاعمل ما عليك، وما دمت لا تعصي الله فأنت إنسان جيد. وهذه أول نصيحة.

نصائح استخدام الهاتف المحمول

ويذكر الدكتور أن كثيراً من الزملاء والمتابعين على القناة بدؤوا يطلبون منه الحديث في موضوعات معينة، وهذا التواصل مما يعتز به. ومن الأشياء التي يتحدث عنها كثير من المرضى الآن الاستخدامات الخاطئة للهاتف المحمول، ويطلبون منه الحديث عنها سريعاً، فيذكر نصائح الهاتف في عجالة.

أولاً: لا تتحدث في الهاتف وأنت تعبر الشارع، وخاصة الفتيات في المرحلتين الإعدادية والثانوية؛ فتجد الفتاة تمشي واضعة الهاتف على أذنها وكأن المكالمة أمر مهم جداً، غير مكترثة بالسيارات الذاهبة والقادمة، وتظن أن السائقين هم من سينتبهون لها. والحقيقة أنه لن يحدث شيء لو وضعت الهاتف في حقيبتها وعبرت الشارع ثم أكملت المكالمة.

والأمر الثاني: عمال توصيل الطلبات على الدراجات النارية، يمسك أحدهم الهاتف ويرد عليه وهو يقود بيده، فتحدث الحوادث، نسأل الله العافية. والأمر الثالث: من يقود السيارة وهو يكتب الرسائل ولا ينظر أمامه، فيصطدم فجأة بمن أمامه لأنه غير منتبه وقلبه موجَّه إلى شيء آخر.

كما أن التحدث في الهاتف أو اللعب عليه داخل الحمام يسبب مشكلات كبيرة جداً؛ فقد وجد العلماء أن الجلوس الطويل في الحمام يسبب البواسير لمن يجلس يلعب وينسى نفسه. والأمر الثاني الخطير ما يُعرف بجرثومة الحمام أو جرثومة التواليت، إذ يمسك الإنسان الهاتف بيد ويغتسل باليد الأخرى فيتلوث الهاتف، ثم يستخدمه خارج الحمام وهو يأكل ويشرب فتنتقل إليه جراثيم الحمام؛ لذلك ينصح الدكتور بعدم دخول الحمام بالهاتف أصلاً.

المكيف والمروحة مع دخول الخريف

ومع دخول الخريف، فنحن في أواخر شهر سبتمبر وبعد أسبوع يأتي شهر أكتوبر، تنخفض درجة الحرارة ليلاً، فيأتي إلى العيادة نوع من المرضى بسبب استخدام المكيف أو المروحة، ولهؤلاء نصيحة مهمة.

فتيار الهواء الذي يأتيك من المروحة أو المكيف على كتفك يجعلك لا تستطيع تحريكه، وتجد رقبتك قد تيبست، وتشكو من آلام في ظهرك كله، والسبب المروحة والمكيف عند استخدامهما في الأوقات التي تنخفض فيها درجة الحرارة.

شرب الماء على الريق

وفي نصيحة شرب الماء على الريق، يكتب كثير من الناس على الإنترنت: اشرب ماء بارداً أو اشرب ماء ساخناً، أما الدكتور فيقول: نشرب ماء في درجة حرارة الغرفة، لا هو بارد ولا هو ساخن. والكمية من كوب إلى كوبين، ومن استطاع كوباً واحداً فهذا يكفي، ولا داعي للإكثار والإجهاد في الشرب.

والسبب أن الدورة الدموية يحدث فيها ركود أثناء النوم، كما أن الإنسان النائم يُخرج بعض السوائل مع التنفس، فيكون الجسم في حالة جفاف في الصباح، خاصة من قام إلى الحمام مرة أو مرتين ولم يشرب ماء كافياً ليلاً؛ لذلك يشرب كوب ماء أول ما يستيقظ لتنشيط الدورة الدموية، وثانياً لتقليل لزوجة الدم؛ فالدم يصبح لزجاً أي ثقيلاً، ونحن نريد تخفيفه بشرب الماء فيصبح في صورة جيدة جداً.

تمارين خفيفة بعد الاستيقاظ وفوائدها

ويُستحسن بعد الاستيقاظ وشرب الماء أن يقف الإنسان ويؤدي بعض التمارين الخفيفة جداً، مثل الوقوف على أطراف الأصابع والنزول عشر مرات، والمشي بالعرض، والمشي إلى الأمام، وخطوة «تنظيم» العسكرية في المكان؛ فحتى في مكان ضيق جداً يمكن أداء هذه التمارين لمدة خمس دقائق يومياً أول ما يستيقظ.

ولها فوائد عظيمة جداً: أولاً الحفاظ على مرونة المفاصل التي تيبست، وثانياً تنشيط الدورة الدموية وكنس الأملاح المترسبة في نهايات الأوعية الدموية؛ فالمرضى، خصوصاً مرضى النقرس، يستيقظون ويقولون إن أقدامهم متيبسة لا يستطيعون تحريكها، فإذا قاموا ببعض هذه التمارين تحركت الأملاح لتخرج مع البول فلا تترسب في عظام القدم.

ونسمع عن شوكة الكعب، والتهاب اللفافة الأخمصية، والتهابات أسفل القدم، وكل ذلك نتجنبه بفضل الله عز وجل ثم بفضل هذه التمرينات. كما أن الحركة مع شرب الماء تقلل من الجلطات والسكتات الدماغية والقلبية، وتنشط ضربات القلب التي تكون قد أبطأت أثناء النوم فتبدأ في الارتفاع مع الحركة.

ويحدث كذلك تنشيط للدورة الدموية والجهاز التنفسي؛ فالإنسان النائم ليلاً يتنفس تنفساً سطحياً ولا يأخذ النفس العميق، وهذا لا يحدث إلا بعد التمارين؛ لذلك فالمريض الذي يؤدي تمريناته كل يوم أول ما يستيقظ من النوم يتحسن جداً جداً.

والأفضل لمن يستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر والوضوء والحركة والنزول إلى المسجد، أما من لا يستطيع، سواء من الشباب أو الكبار أو الفتيات أو الحوامل أو المرضعات، فيؤدي هذه التمارين في البيت، وهي سهلة: الوقوف على أطراف الأصابع، والوقوف على الكعبين، وخطوة «تنظيم» في المكان، والمشي على الجانب، والمشي إلى الأمام والخلف، وتحريك الذراعين واليدين، وفرد المرفقين؛ تمارين بسيطة الهدف منها تنشيط الدورة الدموية.

فالنصيحة إذن: شرب كوب إلى كوبين من الماء في درجة حرارة الغرفة بعد الاستيقاظ، ثم أداء تمرينات خفيفة في المكان لمدة خمس عشرة دقيقة على الأقل.

عدم الأكل قبل النوم مباشرة

ومن النصائح العامة كذلك عدم الأكل قبل النوم مباشرة؛ فكثير من العاملين في المحلات وأصحاب الحرف عندما يعودون إلى البيت تكون وجبة العشاء هي وجبتهم الأساسية، فيأكلون الطبيخ والأرز واللحوم أو الدجاج أو السمك، وتكون وجبة دسمة، وكثير منهم تغمض عيناه وهو يأكل، لأن عضلاته متعبة ومنهكة بعد يوم طويل من الاستيقاظ المبكر والمجهود والضغط الذهني والنفسي.

وبمجرد أن يأكل تتجه الدورة الدموية إلى المعدة والجهاز الهضمي، فيقل الدم في الدماغ، فيشعر بالخمول ويريد أن ينام مع أول لقمة. وينصحه الدكتور: إياك أن تنام بعد الأكل مباشرة، بل خذ فترة، قف في الشرفة أو عند النافذة، أو تحرك في البيت، أو امشِ في مكانك، وابذل أي مجهود خفيف، لكن لا تنم مباشرة بعد الأكل.

وإذا حدث ونام بعد الأكل، يحدث ما يشكو منه المرضى: فبعد أقل من نصف ساعة من النوم يشعر بحموضة تصعد من المعدة، ويقول بعضهم إنها ليست في المعدة فقط بل تصل إلى الأنف وتوقظه من النوم، وتكون حمضاً شديداً جداً يخرج من الأنف، ويقول إن هذه الأحماض قد تتعبه يومين أو ثلاثة، لأنها خرجت محمَّلة بحمض شديد التركيز هو حمض الهيدروكلوريك.

فقد يحدث ارتجاع في المريء وزيادة في الحمض، أو تصيب المريض الكوابيس الليلية، فمن أكل أكلة ثقيلة يظل يحلم بكابوس يضربه فيه هذا ويطارده ذاك، وسبب الكوابيس الأكل ثم النوم مباشرة. وبعض الناس عندما يأكل وينام يشعر بأنه يريد أن يتقيأ، فيحدث له ارتجاع في المريء، أو يشعر بالغثيان، وهو الشعور بالقيء دون أن يتقيأ، وهذه من المشكلات الكبيرة جداً للأكل ثم النوم.

كما أن الأكل ثم النوم يؤدي إلى السمنة؛ فقد يقول أحدهم: أنا آكل وجبتين فقط: وجبة في الصباح حين أذهب إلى العمل مع العمال والصنايعية، نأتي بالفول والبصل والسلطة ونأكل، ووجبة ثانية حين أعود، فيأكل ويأكل حتى لا تبقى له شهية، وهذا خطأ.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه»، أي أن الإنسان يأكل في الإفطار لقمة على قدر حاجته، وفي الغداء كذلك، وبينهما وجبة خفيفة صغيرة، وهذا أفضل ألف مرة من الوجبتين؛ فمن يقول إنه يأكل وجبتين فقط يُحمّل نفسه ومعدته فوق طاقتها، ولذلك عندما يأكل الوجبة الثانية وهو مجهد يجد نفسه قد غلبه النوم، لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم كل ذلك في الوقت نفسه، والدورة الدموية قلت في الدماغ لأنها ذهبت إلى الجهاز الهضمي؛ فعدم الأكل قبل النوم مباشرة في غاية الأهمية ولا بد أن نلتزم به جميعاً.

الجلوس الطويل ومرضى الانزلاق الغضروفي

ومن النصائح أيضاً عدم الجلوس لفترات طويلة لمرضى الانزلاق الغضروفي القطني؛ فإما أن يتحرك المريض ماشياً وإما أن يكون نائماً، أما الجلوس، كهذه الجلسة، لمدة ساعتين أو ثلاث، فيجعل الحمل على الغضروف عالياً، خصوصاً مع زيادة الوزن، فيبدأ المريض في الشكوى من آلام مبرحة وضعف في عضلات الظهر نتيجة الجلوس الطويل.

فالأفضل أن نكون متحركين، وألا نجلس فترة طويلة حتى لا نُحمّل على الأعصاب وجذور الأعصاب الموجودة في العمود الفقري عند الفقرتين الرابعة والخامسة تحديداً، وهما موضع أغلب الإصابات؛ لأن الرباط الذي يسمى «الرباط فوق الشوكي» (سوبراسبايناس) ينتهي عند الفقرتين القطنيتين الأولى والثانية ولا يصل إلى أسفل، فالمريض الذي عنده مشكلة في الفقرات السفلية تكون فقراته غير مثبتة بالرباط العلوي.

فرش السيليكون لمرضى النقرس وأملاح القدم

ومن النصائح العامة لمرضى التهاب القدم أو أملاح القدم أو النقرس ضرورة ارتداء فرش الجل، وهو السيليكون الذي يوضع داخل الحذاء، أثناء المشي والخروج والذهاب والإياب، لتقليل الضغط؛ لأن المنطقة التي يقع عليها الضغط يترسب عليها الكالسيوم أكثر، وهذا قد يسبب مشكلة كبيرة جداً؛ إذ تترسب أملاح حمض البوليك وتكوّن دبوساً في الكعب، فيمشي المريض كأنه يمشي على شوكة أو نار تشتعل في قدمه، وكل ذلك من الأملاح.

والحل أن يستخدم فرش السيليكون، ويقلل من أكل اللحوم الحمراء والكبدة والكلاوي والطحال والقلب والقوانص والحمام والبط والإوز والفول والطعمية والعدس والتسالي كاللب والسوداني، ويمتنع عنها مع الشاي والقهوة والكاكاو، ولا يأكل الشوكولاتة أبداً، فيشعر بالراحة، ويشرب كمية كافية من الماء. ومع ذلك يمكن عمل جلسات لها نتائج طيبة جداً، مثل جهاز الموجات التصادمية الذي له تأثير طيب جداً على شوكة القدم.

عدم حمل الحقيبة على جانب واحد

والنصيحة التالية عدم حمل الحقيبة على جانب واحد؛ فبعض الناس، خاصة السيدات، اعتادوا حمل الحقيبة على الذراع اليمنى، وبعد فترة إذا مشت إحداهن دون الحقيبة تجد كتفها قد ارتفع قليلاً، لأنه اعتاد الحمل على جانب واحد. والصواب للحفاظ على القوام التبديل بين اليمين واليسار، وأن ينظر الإنسان إلى قوامه أمام المرآة: كيف يجلس وكيف يمشي؛ لأن اعوجاج العمود الفقري أحياناً يبدأ بتشوه بسيط في القوام ثم يزداد مع الوقت، فيُتدارك من البداية.

حسن الظن بالله لمرضى الأمراض الصعبة

ونصيحة أخرى يرى الدكتور أنها من المبشرات الطيبة التي حدثت في العيادة، وهي حسن الظن بالله؛ فكثير من مرضى الأورام السرطانية، عافانا الله، يتسرب إليهم اليأس أحياناً، فيقول أحدهم: بعد أن أخذت العلاج الإشعاعي والكيماوي وجدت الورم بدأ يزيد مرة أخرى، فأنا الآن قلق ومتوتر، فيقول له الدكتور: إياك وهذا.

لأن التوتر والقلق والضغوط النفسية تؤثر سلباً على المناعة؛ فإذا شعرت بأنك متأثر نفسياً، وأن الأدوية والكيماوي لا تأتي بنتيجة، فاعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم، وبرحمته سييسر لك وسائل علاجية سهلة بسيطة ميسرة، أبسطها نظام غذائي جيد، وتمرينات التخيل والتأمل والرياضة للجسم، وهذه من الأشياء الطيبة جداً لهؤلاء المرضى مع النظام الغذائي الذي يتبعونه.

ومن المبشرات، كما يذكر الدكتور، ما رآه في المرضى الذين جاؤوه وعندهم حسن ظن حقيقي بالله بأن هذه الأورام لا تُعجز الله سبحانه وتعالى؛ فعنده حالات كثيرة، سبحان الله، كان الأطباء يقولون عنها إنها أصبحت شديدة جداً، وإن الورم انتشر والحالة صارت صعبة.

فيقول لهم: لا، فقد أخبر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ما جعل من داء إلا وله دواء، وعلى لسان سيدنا إبراهيم يقول المولى سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، فالذي يشفي هو الله. لذلك ينصح كل من عنده مرض عضال، أو مرض مناعي، أو ورم، أو لوكيميا (سرطان الدم) بأن يُحسن الظن بالله عز وجل، فسيأتيه الشفاء؛ لأن الله يقول في القاعدة الإلهية: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء»، فلو أحسن الإنسان الظن بالله لأتاه الخير.

لذلك ففي هذه الأمراض إياك أن يتسرب إليك اليأس. ويعتب الدكتور على بعض الأطباء ويهمس في آذانهم ويحزن منهم حين يسدون باب الأمل أمام المريض، فيقولون له: سنأخذ علاجاً تحفظياً، أشياء تريحك فقط حتى يتولاك الله، فإذا سأل: ألا ينفع أن آخذ دواء يا دكتور؟ قالوا: لا، أي دواء؟ انتهى الأمر. فيشعر الإنسان أن الرعاية الصحية لم تعد تتقبله، فيرفض الحياة من داخله، ويقول: ما داموا لن يعطوني دواء وأنا ما زلت متعباً فقد انتهى الأمر واقتربت النهاية.

لذلك فحسن الظن بالله يأتي بالعجائب، ويكفي أن تتذكر قول المولى عز وجل، وهو خير القائلين: ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾، فعلاجك على الله هين؛ فأقبلوا على الله بقلوبكم واسألوه سبحانه وتعالى من فضله. ويختم الدكتور الحلقة بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ثم يلقي السلام.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى