الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

العين حق: قصة فتاة أصيبت بفشل أجهزة الجسم

فيديو 6:3840 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارفتاة في الثالثة عشرة جاءت الأولى في امتحانها فأصيبت بحرارة ثم فشل في أجهزة الجسم ودخلت العناية المركزة، فأوصى الدكتور بماء وضوء المعلمة وبالدعاء.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة البنت وفشل اجهزة الجسم (العين حق) | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 6:38

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يروي الدكتور أمير صالح قصة فتاة عمرها ثلاث عشرة سنة، في الصف الثاني الإعدادي، في مدرسة بإحدى المناطق الجميلة في مصر. وتبدأ قصتها بأنها نجحت في الامتحان الشهري وجاءت الأولى على المدرسة.

الامتحان والكلمة التي غيّرت كل شيء

وجدت معلمة اللغة الإنجليزية أن الفتاة حلت الامتحان كاملاً، أو كما يقول الطلاب «قفلت الامتحان»، أي أن كل إجاباتها صحيحة مئة بالمئة. وكانت لمعلمة الإنجليزية ابنة في الفصل نفسه وفي المدرسة نفسها، لكنها لم تحصل على الدرجة النهائية، فنظرت المعلمة إلى الفتاة وقالت لها: يا فلانة، أمك غير متعلمة وتأتين الأولى؟ وأنا أتعب مع ابنتي أشد التعب ولم تحصل على درجتك!

تدهور الحالة وفشل أجهزة الجسم

عادت الفتاة إلى البيت بدرجة حرارة، فنامت ثم استيقظت بتعب في صدرها وألم في عظامها ومغص وقيء، ولم تعرف الأم ما الحكاية، فأخذتها إلى طبيب، فكشف عليها وقال إنها تحتاج إلى مستشفى الحميات. وفي مستشفى الحميات خفضوا الحرارة لكنهم لم يستطيعوا التشخيص، فقالوا تذهب إلى مستشفى أبو الريش للأطفال.

وفي مستشفى أبو الريش اكتشفت الأم أن الحالة تتطور بسرعة شديدة، فقال طبيب المستشفى: أدخلوها العناية المركزة، فقد بدأ يحدث عندها فشل في أجهزة الجسم؛ أي أن الكليتين لا تستطيعان ترشيح البول، ووظائف الكبد تتأثر، والتنفس صار يحتاج إلى أكسجين، وحالة الفتاة تتدهور ساعة بعد ساعة.

اتصال الأب والوصية بالوضوء

ويذكر الدكتور أن القصة لم تصل إليه حتى هذه المرحلة، وأنه يحكي قصة فتاة لم يرها؛ فقد تلقى اتصالاً من الأب يقول: يا دكتور أمير، ابنتنا حدث لها كذا. ومن فضل الله أنه يترك هاتفه متاحاً للناس في كثير من الأحيان ليتواصلوا معه. فسأله: ما المشكلة؟

فحكى له ما حدث وأنها عادت من المدرسة متعبة. ويذكر الدكتور أن من الأشياء التي يطلبها من كل طبيب أن يسمع الحكاية من المريض من بدايتها. فقال للأب إن الأمر يبدو غير طبيعي، وسأله: هل كانت الفتاة تشتكي من أي شيء قبل ذلك؟ فقال: أبداً. فقال له: العين حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

وطلب أن يتواصل أحد مع المعلمة، فقال الأب إنها جارتهم، وبينهم ثلاثة أو أربعة بيوت. فقال له: اجعل زوجتك تطلب منها أن تتوضأ، ونأخذ الماء لنبلل به يدي الفتاة ورجليها وهي في العناية المركزة، فقال: حاضر. وكانت المعلمة صاحبة دين، فلما طُلب منها الماء أسرعت.

الحي الشعبي والتكافل

ويذكر الدكتور أن الحي كله صار مشغولاً بالأمر، وهذه هي الأحياء الشعبية التي فيها اللحمة، أي أن الناس يخافون على بعضهم ويحزنون لبعضهم ويقفون مع بعضهم، وهذا ما يجعل مجتمعنا متماسكاً وفيه سند. فعرفت المعلمة بالقصة، وقيل لها أن تتوضأ، فتوضأت للفتاة، وأخذوا الماء في زجاجة، وذهبت الأم إلى مستشفى أبو الريش في العناية المركزة.

«الماء المقدس» وموقف الطبيب

ثم اتصل به الطبيب المعالج يسأله بالإنجليزية عن «الماء المقدس» الذي أرسله، فقال له إنه لم يرسل شيئاً، ولم ير الفتاة ولا الماء، وإنما وصف وصفة وردت في الطب النبوي، ويذكر الدكتور أنها وردت في صحيح البخاري: أن صحابياً نظر إلى صحابي فسقط، فقيل: قد تكون عيناً. فقال الطبيب بأسلوب أحزن الدكتور: الفتاة ستموت على كل حال، فليغسلوها بهذه الزجاجة.

وقال الطبيب هذا الكلام بقسوة أمام الأم، فحزن الدكتور وقال له: تمهل، فأنت تتكلم أمام أمها. ثم جاءت الممرضة وساعدتها، وأخذوا قليلاً من الماء وبدؤوا يمسحون يديها ورجليها، والفتاة موصولة بالأكسجين والأنابيب، وبمجرد أن وضعوا الماء بدأت الفتاة تفيق.

إفاقة الفتاة وأثر الدعاء

فأصيب الطبيب الواقف بصدمة وقال: ما الذي حدث؟ واتصل بالدكتور يسأله: ماذا فعل هذا الماء؟ فقال: والله لا أعرف ولم أر المريضة، لكنها إرادة الله. فمنذ أن كلمه والد الفتاة قال له: ادعُ الله سبحانه وتعالى وأنت موقن أنه سيشفيها لك، فظل الأب يدعو والأم تدعو والجيران يدعون، والدعاء له أثر كبير جداً.

فأفاقت الفتاة، ونزعت الأنابيب، وقامت فجلست، فأصيب الطبيب بصدمة وقال: إذن نحن نحتاج إلى ماء الوضوء هذا من أغلب الناس، فلم نر حالة مثل هذه الحالة. ويذكر الدكتور أنه حكى هذه القصة للدكتور عبد الجواد الصاوي رحمه الله، من هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وعرّفه بأسرة الفتاة التي حدث معها هذا الأمر.

وقد شفى الله سبحانه وتعالى الفتاة، وقصتها قصة مؤثرة. ويسأل الدكتور الله أن يشفي كل مريض ويعافي كل مبتلى، وأن يمن علينا وعليكم بالصحة والعافية، وأن يجنبنا وإياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن، إلى لقاء في حلقة جديدة من «الدعاء وقصص الشفاء».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى