الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة زوجة زوّجت زوجها بعد 20 سنة بلا إنجاب فرزقها الله الحمل

فيديو 8:04220 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارسيدة لم تنجب 20 عاماً طلبت من زوجها أن يتزوج ليُرزق بالذرية، وصبرت على الغيرة ودعت له بصدق، فحملت الزوجتان في الشهر نفسه.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
تحدت الجميع لتزوج زوجها ... اليقين والإعتماد على الله | برنامج فإني قريب 8:04

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يوضح الدكتور أمير صالح أن كلمة «فإني قريب» من الآيات المباركة باب من أبواب الأمل يُفتح لكل محتاج، ولكل من يقف على باب الرحمن سبحانه وتعالى.

عشرون عاماً بلا إنجاب

ويحكي الدكتور قصة سيدة عمرها ثمانية وثلاثون عاماً، تزوجت منذ عشرين سنة، أي أنها تزوجت وعمرها ثمانية عشر عاماً، ولم تُرزق بمولود.

فكانت تذهب إلى الأطباء فيقولون لها: مخزون التبويض قليل، والهرمونات مضطربة، وحالتك صعبة، حتى وصلت إلى مرحلة قيل لها فيها: هناك أمل، فلنعمل أطفال أنابيب، فعملت وحاولت، لكن مشيئة الله ألا تنجب.

تضحية الزوجة: «تزوج»

نظرت السيدة في عين زوجها فوجدت فيه رغبة في أن يكون له ولد، لكنه يحبها حباً كبيراً جداً، وهي تحبه كثيراً؛ فهو لا يستطيع أن يقول لها: أريد أطفالاً، وهي يصعب عليها أن تقول له: تزوج.

وفي يوم ظلت تدعو الله أن يقوي قلبها لتستطيع أن تقولها له، فقالت له: أنا أتمنى أن أراك سعيداً، والحب الحقيقي أن أراك سعيداً.

وقالت: لن أفعل مثل النساء اللاتي يقلن: اذهب وتزوج وطلقني؛ فأنا لا أستطيع البعد عنك، وأريدك ولن أفرط فيك، أما أن يرزقني الله فهذا أمر بإرادته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وسنحاول ما دام شرع الله لا يمنع ذلك.

البحث عن زوجة ثانية رغم اعتراض الناس

وبدأت تبحث له عن عروس، وكان يرفض في البداية، لكنها ألحّت عليه وقالت: أتمنى أن أرى طفلاً حتى لو كان ابنك، أتمنى أن أفرح به، ولن أبقى هكذا.

وبعد الإلحاح بحثت في العائلة وعند الأهل والأصدقاء، فوجدت أخت صديقتها، وقد تأخر بها الزواج قليلاً حتى صارت في أواخر العشرينات، فقالت: يكون زواجاً طيباً إن كتبه الله لها، واختارتها إنسانة ملتزمة طيبة.

واستغرب الناس، فالعائلة كلها وأصدقاؤها والدنيا وقفت ضدها: تزوجين زوجك؟ هذا أمر لا يصح! وكانت تقول: والله إني أحبه وأتمنى له السعادة.

فواجهت الناس وأصمّت أذنيها فلم تعد تسمع اللوم، وكل من يأتي ليكلمها تقول له: هذه حياتي، وأنا راضية بقضاء الله عز وجل. وتزوج الزوج.

الصبر على الغيرة

وتقول إنها عانت معاناة شديدة من الغيرة، لكنها كانت تحاول أن تلجم نفسها وتقسو عليها قليلاً وتسيطر على انفعالاتها.

وتقول إن زوجها كان نعمة؛ فلم يقل لها يوماً كلمة يقارن فيها بينها وبين الأخرى، كأن يقول إن تلك صغيرة وأنتِ كبيرة، بل كان في كل مرة يقبّل يديها ورأسها ويقول: أنتِ التي جعلتني أتزوج، فتقول له: يا رب يرزقك.

دعاء صادق للزوج بالذرية

وتحكي أنه كان يقسم الأيام بينهما يوماً بيوم، وفي ليلة من الليالي التي كان فيها عند الزوجة الثانية جلست في مصلاها.

وصلّت في محرابها تدعو الله: يا رب ارزق زوجي بالذرية الصالحة، يا رب ارزق زوجي، يا رب ارزقه، يا رب ارزقه.

المفاجأة: الزوجة الثانية حامل

وظلت تدعو، وكان قد مضى على زواجه أربعة أشهر.

وبعد أن دعت جاءها في اليوم التالي وقال لها: أريد أن أخبرك بأمر، فلانة حامل. وتقول إنها بمجرد أن قالها جاءتها مشاعر مضطربة: أتفرح أم تحزن؟ تكتئب أم تطير من الفرح؟

وتقول إنها تحكي الحقيقة؛ لم تعد تعرف ماذا تفعل، لكنها في النهاية سجدت لله شكراً وقالت: يا رب استجبت دعوتي، يا رب بارك لي.

المفاجأة الكبرى: الزوجة الأولى تحمل أيضاً

ثم فوجئت بأنها هي أيضاً حامل في الشهر نفسه. وتقول إنها تحكي القصة لأن الدعوة التي دعتها لزوجها كانت من قلب فيه حرقة، والملائكة تقول لمن يدعو لغيره: ولك بمثل.

فالأطباء بعد أن قالوا لها لا أمل لأن مخزون التبويض عندها قليل، أوجد الله سبحانه وتعالى لها هذه البويضة التي ستُلقّح وتنجب منها.

وشاء الله أن تحمل الاثنتان في الشهر نفسه، وأن يكون أولادهما في السن نفسها معاً.

فرحة كبيرة وتعويض من الله

وتقول إن الفرحة لم تكن لهم وحدهم، بل لكل من حولهم، ولكل الناس الذين انتقدوها وقالوا لها: تزوجين زوجك؟ إنك تضيعينه من يدك!

فأصبحت تقول: يا رب لا أعرف كيف أشكرك على هذه النعمة؛ أنا قدمت جزءاً وحاولت أن أبذل، وأنت يا رب كافأتني بعطاء عظيم جداً، ولم تحرمني من شعور الأمومة. نعم فعلت شيئاً صعباً على المرأة، لكن الجزاء منك كان أعظم.

وتقول: يا رب عوضتني عن صبري سنين وأنا أنتظر؛ فبعد عشرين سنة من الزواج أنجبت في السنة الحادية والعشرين، وهذه نعمة كبرى من الله عز وجل، وشعرت بفرحة عظيمة.

رسالة القصة: الإيثار واليقين بالله

وتطلب أن تُحكى هذه القصة لكل الناس، فالله تعالى يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾.

فالإنسان شحيح بطبعه، يحب أن يقتني ويتملك، لكنها وصلت في حبها إلى أن تقول لزوجها: اذهب وتزوج لتأتي بالولد. وتقول إن هناك نساء كثيرات فعلن ذلك، لكنها فعلته في وقت كانت تستطيع فيه الإنجاب.

كيف كافأ الله الصبر والتضحية

فلم تقل: انتظر حتى أصل إلى سن الوقار ولا ننجب، ثم أدعه يتزوج، بل جعلته يتزوج مع أن الأمر صعب على نفسها، لكن الله كافأها وكافأه هو أيضاً، لأنه رجل مخلص محب لزوجته، ارتضى أن ينزل على رغبتها ويتزوج الثانية.

وكان ذلك لكي يفرحوا بالولد معاً، والله أفرحهم جميعاً. ويسأل الدكتور الله سبحانه وتعالى أن يبارك لهم في المولودين، وأن يحفظها هي وزوجها وزوجته الثانية.

ويدعو للجميع أن يبارك الله لهم ويحفظهم من العين، ويجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويثبتهم على الحق، ويجعلهم عوناً لبعضهم في هذه الدنيا، ولا يفرق بينهم يوم القيامة، فيكونوا جميعاً على سرر متقابلين.

ويشمل بالدعاء السامعين والمشاهدين، ثم يختم الحلقة بسؤال الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى