الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

قصة سيدة تونسية مع مرض التصلب اللويحي والدعاء

فيديو 7:0124 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارما هو التصلب اللويحي، وقصة سيدة تونسية لجأت إلى الدعاء والصدقة وقيام الليل مع الحجامة والتغذية والتمرينات فتحسنت حالتها بفضل الله.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة السيدة التونسية ومرض التصلب اللويحي | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 7:01

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يبدأ الدكتور أمير صالح بالبسملة والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرحب بالمشاهدين في لقاء جديد.

سيدة من تونس مصابة بالتصلب اللويحي

قصة اليوم من تونس، لسيدة عمرها ثمانية وأربعون عاماً، أصيبت منذ خمس أو ست سنوات بمرض يعرف بالتصلب اللويحي.

ما هو التصلب اللويحي؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن التصلب اللويحي مرض مناعي، يهاجم فيه جهاز المناعة، أي كرات الدم البيضاء، الغلاف الدهني للأعصاب، ويهاجمها بطريقة عشوائية؛ فإذا هاجم العصب البصري أثر على الإبصار، وإذا هاجم أعصاب الرجل تأثرت مشية الإنسان.

وإذا هاجم عصب التوازن تجد الإنسان يمشي وتوازنه مختل، وإذا أصاب اليد تجد اليد متيبسة وقبضتها متأثرة. فهو مرض غريب، ولا أحد يستطيع أن يفسر لماذا يضرب هذا العصب ولا يضرب ذاك.

ويرى الدكتور أنه حتى الآن تحدٍّ من الله لكل العلماء والأطباء أن يعرفوا السبب، ولماذا يصاب هذا ولا يصاب ذاك، فكلها نظريات غير مؤكدة. وقد بدأت هذه المرأة تعاني من التصلب اللويحي.

ويسمى أيضاً التصلب المتعدد أو مرض «MS»، وبالفرنسية «Sclérose en plaques»، ويذكر الدكتور هذه الأسماء بالعربية والإنجليزية والفرنسية لأن كثيراً من الناس يعانون من هذا المرض.

وهو مرض صعب؛ إذ تجد نفسك تتعرض لهجمة في جهازك العصبي، وجهاز المناعة يضرب الجهاز العصبي ولا تعرف لماذا ولا ما السبب.

رحلة العلاج قبل المجيء إلى القاهرة

وعندما بدأت هذه السيدة العلاج أخذت الإنترفيرون وأدوية مثبطة للمناعة، ومن خصائص هذا المرض أنه يُحدث هجمة ثم يهدأ قليلاً، ثم دون سابق إنذار يهاجم عصباً آخر.

فجاءت إلى القاهرة وقالت: أريد أن أتعالج بالطب النبوي والعلاج البديل.

وكانت حالتها: ضعف في عضلات الرجلين يؤثر على المشي، وإصابة في العصب البصري تؤثر على النظر، وخلل في التوازن.

لا يرد البلاء إلا الدعاء

فلما رأى الدكتور حالتها قال لها: نحن بالطبع نعالج بالوسائل الطبيعية، ولكن لا بد أن نلجأ إلى الله بالدعاء أولاً.

فقالت السيدة: والله إني أدعو، ونحن أناس ندعو ونصلي، وأديت العمرة. فقال لها: نعم، ولكن لا يرد البلاء إلا الدعاء.

أنتِ تدعين، لكن البلاء عظيم؛ فالبلاء وهو نازل والدعاء وهو صاعد يتصارعان، وأيهما غلب غلب. فإذا كان عندك ابتلاء كبير ونسبة الدعاء قليلة، غلب الابتلاء.

فلا بد أن تدعي على قدر البلاء، ادعي وادعي وادعي، حتى يدفع الدعاءُ البلاء.

الصدقة وإطعام الطعام: اقتحام العقبة

فبدأت تقتنع، وقالت: لكنني أدعو، فقال لها: ادعي أكثر، وعليك بالصدقة، وأفضل الصدقات إطعام الطعام.

لأن كل إنسان يصيبه مرض فهذه عقبة، والله تعالى يقول: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، فبهذا نتغلب عليها.

فقالت: والله أعرف هذه الآيات، لكنني لم أكن أفكر فيها بهذه الكيفية. فقال لها الدكتور: نحن نريد أن نعيش القرآن واقعاً في حياتنا. فقالت: حسناً. وعملت الحجامة، وأخذت عسل المناعة، وبدأت أنظمة غذائية وتمرينات تقوية.

قيام الليل والأنس بالله

ثم قال لها: الدعاء في جوف الليل بركعتين، وستبدئين في الشعور بالأنس؛ فالإنسان في قيام الليل حين يجلس يدعو يكون الأمر صعباً عليه في البداية، ثم بعد أن يعتاده يشعر بحالة تسمى الأنس بالله.

والأنس بالله أن يحب الإنسان كثيراً أن يخلو إلى الله في خلوة ويدعوه، فيشعر بالراحة لأنه جالس وحده بينه وبين ربه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا قبل البعثة.

فقبل أن ينزل عليه جبريل بالوحي كان يجلس الليالي يدعو: يا رب يا خالق السماء والأرض، حتى قال له جبريل عليه السلام: اقرأ، في القصة الشهيرة.

وبعد البعثة ظل أيضاً يخرج بالليل يتحنث، أي يدعو منفرداً لله عز وجل، هو بينه وبين ربه.

ويصف الدكتور المشهد: مكة وغار حراء والظلام والليل وجبال مكة السوداء.

ويجلس هناك، فلا معه هاتف محمول ولا كشاف إضاءة، بل معه الله، ومن كان الله معه فهو في الأنس، لا يخاف من الهوام ولا الحيوانات ولا الحشرات ولا الأفاعي، ولا يخشى إلا الله.

ولذلك يقول الدكتور: أنت في بيتك تفرش سجادة الصلاة وتجلس، فلماذا تشعر بالوحشة وأنت وحدك؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان في غار من الحجارة، وأنت عندك سجاد ووسادة وكرسي وتجلس لتدعو، ومع ذلك لا تقدر على الدعاء.

الحجامة والتحسن بفضل الله

ويريد الدكتور من كل من يشاهده أن يتذكر حال هذه السيدة التونسية التي بدأت تدعو بحرقة وتقول: يا رب. وسألته: كم مرة أعمل الحجامة؟ فقال لها: مرة في الشهر لمدة ثلاثة أشهر. فقالت: سأبقى ثلاثة أشهر، وأرسلت فأحضرت أسرتها وبقوا ثلاثة أشهر، لأنها بدأت تتحسن.

ويذكر الدكتور أنها تحسنت بفضل الله عز وجل تحسناً تاماً؛ فاتضحت الرؤية، وتحسن المشي، وتحسن التوازن، والجميل أنه لم تأتها إصابة ثانية، لأن الدعاء أصبح وقاية لها.

ادعُ الآن ولا تنتظر البلاء

ويتمنى الدكتور ألا ننتظر جميعاً حتى نُبتلى لكي ندعو، بل ندعو الآن، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يدفع عنا البلاء وأن يرزقنا الخير حيث كان، اللهم آمين.

ويختم بالدعاء أن يمن الله علينا بالصحة والعافية، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ثم يستودع المشاهدين الله، إلى لقاء مع «الدعاء وقصص الشفاء».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى