قصة شفاء طبيب عظام من تليف الكبد بالدعاء واليقين
5:39 في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يروي الدكتور أمير صالح قصة طبيب صديق، ويعلّق على من يقول إن أغلب قصصه عن أطباء بأن هؤلاء معارفه، وأكثرهم من الأطباء.
اكتشاف تليف الكبد ودرجاته
كان الصديق طبيب عظام، واكتشف أن عنده تليفاً في الكبد، فلما اكتشفه بدأت الدنيا تدور به، وبدأ يشعر بالجوانب السلبية.
فأجرى فحصاً يُسمى مقياس التليف، فظهر عنده التليف من الدرجة الثانية. ويوضح الدكتور أن مقاييس التليف تبدأ من صفر، أي لا يوجد تليف، ثم واحد وهو تليف بسيط، واثنان تليف متوسط، وثلاثة تليف شديد، وأربعة تليف كامل في الكبد؛ فهي أربعة مستويات تبدأ بالصفر الذي يعني عدم وجود تليف.
ويقول الطبيب إنه وجد الدرجة الثانية، وإن الطبيب الذي أجرى له أشعة قياس التليف قال له: انتبه، فالموضوع صعب.
الكبد عضو يجدد نفسه
ثم سمع الدكتورَ في إحدى الحلقات يقول إن الكبد يمكن أن يعيد تكوين نفسه، وإنه من الأعضاء المتجددة، بل من أحسن أعضاء جسم الإنسان تجدداً. فاتصل به وأخذ موعداً وجاء وقابله، وسأله: ماذا نفعل في الكبد المتليف؟
النظام الغذائي والحجامة
فقال له الدكتور: لا تخف، ونصحه بالطعام الصحي، وأهم شيء الخبز؛ فلا يكون خبز الفرن، بل نحضر القمح ونضع عليه الشعير والذرة والحبة السوداء والشوفان، وتصنع خبزاً على قدر حاجتك كل يوم، رغيفاً أو رغيفاً ونصفاً، وتعمله في الطاسة التيفال أو في المصفاة.
فسأله: وماذا أيضاً؟ فقال له الدكتور: نبتعد عن المقلي والمحمّر والدسم، ونأخذ الهندباء البرية والكركم، ونعمل حجامة. فسأله: يا دكتور، هل هذه كافية؟
أهم شيء الدعاء
فقال له الدكتور: لا، أهم شيء الدعاء. فسأله: كيف؟ فقال: أريدك كل يوم في وقت الدعاء المستجاب، وهي اللحظات التي نقرأ فيها أذكار المساء وأذكار الصباح: قبل المغرب بنصف ساعة، وبعد الفجر حين نجلس ننتظر الشروق ثم نصلي ركعتين؛ اجلس في مصلاك وابدأ تسأل الله سبحانه وتعالى أن يُذهب عنك هذا التليف.
فقال الرجل بمنتهى البساطة: حسناً، أنا أصلي بالفعل، فسأضيف ربع ساعة من الدعاء، والله سبحانه وتعالى يكرمني. فعمل الحجامة ثلاث مرات، والتزم بالنظام الغذائي، وأخذ الهندباء البرية والكركم.
النتيجة بعد ثلاثة أشهر
وبعد ثلاثة أشهر ذهب ليقيس التليف، فوجدوا المقياس صفراً، أي لا يوجد تليف. فسأله طبيب الأشعة: ماذا فعلت يا دكتور؟ فقال: والله ما فعلت شيئاً غير أنني دعوت الله وأنا موقن بالإجابة،
وتصدقت وأطعمت الطعام للمساكين، والتزمت بنظام غذائي جيد، فمنعت الدهون والمحمّرات والمقليات وأكل السوق، وبدأت آكل الطعام المسلوق أو المشوي والأشياء الصحية، لكن أهم شيء أنني شعرت وأنا أدعو الله سبحانه وتعالى أن الله سيشفيني يقيناً.
حسن الظن بالله
ولما جاء وأخبر الدكتور بأنه قال هذا الكلام، قال له الدكتور: هذا هو الصحيح، لأن الله يقول: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء»، فإذا ظننت بالله الخير أتاك بالخير.
فسأله: حتى في الأمراض العضوية؟ فقال له الدكتور: حتى في كل شيء؛ فإذا دعوت الله وأنت موقن بالإجابة أجابك، لأنك وأنت تدعو تتوجه إلى رب كريم، وليس الله بخيلاً حتى يمنع عنك، بل هو المعطي الكريم الرزاق، فلن يمنع عنك عطاياه لأنه المعطي الكريم، وهو العليم، وهو المهيمن على كل خلايا جسمك.
الإرادة المطلقة لله في الجسم
فإياك أن تظن أن خلايا جسمك خارجة عن سيطرة الله عز وجل، حاشا وكلا، خصوصاً في الوظائف؛ فقد أعطانا الله إرادة أن أثني مرفقي وأفرده، وأتكلم، وأفتح عيني وأغمضها، وكل هذه إرادة مؤقتة.
لكن الإرادة المطلقة لله عز وجل؛ فمن الذي يتحكم في درجة حموضة الدم؟ ومن الذي يتحكم في السوائل الموجودة في المعدة وإنزيمات الهضم؟ ومن الذي يتحكم في الامتصاص؟ ومن الذي يتحكم في البلع؟ فاللقمة بمجرد أن أبلعها أفقد السيطرة عليها، والمتحكم فيها هو الله سبحانه وتعالى.
لا تيأس من رحمة الله
ولذلك يقول الدكتور لكل مريض الآن: إياك أن تيأس من رحمة الله عز وجل، فالله يقول في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، فالله هو الذي يشفي، والطبيب سبب، والدواء سبب، والعمليات سبب، لكن الإرادة في الشفاء هي إرادة الملك سبحانه وتعالى.
ولذلك عندما ندعو نرسّخ عقيدتنا وإيماننا بالله عز وجل، لأن الدعاء هو العبادة، ثم يودع الدكتور المشاهدين على أمل اللقاء في حلقة جديدة من «الدعاء وقصص الشفاء».








