الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

قصة شاب مع خراريج الإبط المتكررة والدعاء

فيديو 7:0039 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة شاب رياضي عانى ستة أشهر من خراريج متكررة تحت الإبط دون سبب واضح، وكيف تغير حاله بالحجامة والدعاء بانكسار في السجود.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة شاب مع خراريج الإبط | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 7:00

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يحكي الدكتور أمير صالح قصة شاب عمره ثلاثة وعشرون عاماً، رياضي يذهب إلى الجيم ويلعب كمال الأجسام، ويحب لبس الفانلة ذات الحمالات.

خراريج متكررة تحت الإبط

ويوضح الدكتور أن المشكلة لم تكن في الفانلة ذات الحمالات، وإنما بدأت تظهر عند الشاب خراريج تحت الإبط، وهي مشكلة سببت له ألماً وشداً في الذراع، فذهب

إلى طبيب الجراحة، ففتح له الخراج وغيّر عليه وركّب له «درنقة»، وظل يعالجه بالمضادات الحيوية. فالتأم الخراج، ثم ظهر خراج في الإبط الآخر، فشك الطبيب

وقال: لا بد أن عنده مشكلة، فحلل السكر فكان جيداً، وحلل صورة الدم فكانت ممتازة، وقيل إن السبب قد يكون من الغدد العرقية، ولم يعرف أحد

السبب. ثم يُفتح خراج في الجهة اليمنى فيرجع في اليسرى، واستمر الأمر على هذا المنوال حتى أصبحت حالة الشاب صعبة، لأنه يشعر

أنه بمجرد أن يُجري العملية اليوم في الإبط الأيمن، فبعد أسبوعين أو ثلاثة سيذهب للعمليات من أجل الإبط الأيسر، وهكذا لا تتوقف العمليات،

واستمر ذلك ستة أشهر. ويدعونا الدكتور أن نتخيل صعوبة هذا الإحساس، وأن نقول ونحن نسمع القصة: «الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً»، وأن نحمد الله.

حيرة الأطباء وتغير البكتيريا

وأصبح الشاب محتاراً لا يدري ماذا يفعل، والأطباء يعطونه

مكملات غذائية وأشياء لرفع المناعة دون فائدة؛ خراج في اليمين وخراج في اليسار وعمليات منتظمة، وبدأت المسافات بينها تقترب،

فبمجرد أن يلتئم خراج ينفتح خراج آخر، وهي قصة مخيفة لا يعرف أحد سببها. وأصبح الأطباء يأخذون عينة من الصديد ويعطونه المضادات الحيوية،

فيجدون في الخراج الثاني نوعاً من البكتيريا مختلفاً عن الأول، فتتعقد المسألة.

الحجامة والبروبوليس والعسل… والدعاء قبل الدواء

وسأل الشاب الدكتور: ماذا نفعل؟ فقال له إن هذه المسألة لم نرَ مثلها من قبل، حتى البكتيريا تتغير وتتحوصل وتصبح مشكلة،

فالموضوع ابتلاء من الله عز وجل، ولا يرفع البلاء إلا الله. ثم قال له إنه سيعمل له حجامة لرفع مناعة الجسم، وسيدهن بكريم البروبوليس لنأخذ شيئاً فيه

شفاء للناس، فالعسل أوصى به الله، وسيغيّر على الجرح بالعسل. ثم قال له إن الأهم هو الدعاء، فالدعاء قبل

الدعاء بانكسار لا بغرور

الدواء. فقال الشاب إنه يدعو، فقال له الدكتور: أنت تدعو دعاءً بسيطاً: «رب اشفني» وتعيش حياتك، وأنا

أريدك أن تتوجه إلى الله بانكسار. فقال الشاب إنه لا يعرف السبب، فقال له الدكتور: قد يكون، والله أعلم، أنك وقفت أمام المرآة ونظرت إلى عضلاتك

وإلى نفسك، فأخذتك العزة، وشعرت أنك أصبحت عضلات وصدراً عريضاً، فكأن الله أراد أن يقول لك:

لا تمشِ في الأرض مرحاً، ولا تغتر بجسمك؛ فيمكن لبكتيريا صغيرة أن تجعلك محموماً متعباً، وتذهب إلى

المستشفى وتحتاج إلى تغيير وفتيل وشاش وقطن وخياطة وجرح، وهذا مجرد ابتلاء بسيط وليس ابتلاءً كبيراً؛

فهو خراج، لم يكن ابتلاءً في الكبد ولا في الكلى. فقال له إنه قد يكون هذا هو السبب، فانكسر في الدعاء، ولا تدعُ وأنت متكبر بعضلاتك، بل تواضع،

ولا تجلس تدعو وأنت منتفخ بنفسك. ولذلك فالدعاء في السجود، لأنك تكون في وضع الاستسلام والتسليم والخضوع لله،

والناصية، وهي موضع التفكير والتدبير ووضع الخطط، توضع على الأرض أمام الله سبحانه وتعالى: «ناصيتي بيدك». فذهب الشاب فرحاً،

فقال له الدكتور: اسجد لله وادعُ، فظل يدعو. وناداه الدكتور باسمه وقال له: الدعاء في السجود حتى لا يخطر ببالك

جسمك وعضلاتك فتغتر بنفسك، فأنت العبد الضعيف لله عز

الشفاء ولزوم طريق الله

وجل. فبدأ في الدعاء، ويذكر الدكتور أنه كان في الحقيقة من الشباب الطيبين جداً، ولا نزكي على الله أحداً،

وكان متوتراً. ومر أسبوع واثنان وثلاثة ولم تعد الخراريج، فجاء الشاب يقول: يا دكتور، الحمد لله، لا يوجد

خراج. فقال له الدكتور: هذا فضل من الله عليك، فالله علّمك الطريق، فالزم طريق الله عز وجل؛ وطريق الله بالنسبة لك، أو

مفتاح العبادة لك، هو الخضوع لله والانكسار. فقال إنه تاب إلى الله ورجع إليه. وذكر الشاب أنه كان يحب

لبس الفانلة ذات الحمالات جداً ويخرج بها ليُري الناس عضلات ذراعيه، فلما جاءه الخراج لم يعد يريد أن يُري الناس الخراج تحت الإبط، وحتى بعد

الجراحة يكون الشكل غير جميل، بل كانت هناك رائحة للخراج، فكان يضع العطور ومزيل العرق حتى لا تظهر رائحة الصديد.

الإشارة من الله وشكر النعمة

فقال له الدكتور: بدأت تغطي؟ قال: أصبحت أغطي. فقال له: هنا الإشارة من الله عز وجل، فاحمد الله وأكثر من الشكر، لأن الله يقول:

﴿وقليل من عبادي الشكور﴾؛ فنحن نجلس نسأل الله ونحن في المحنة: يا رب اشفني، يا رب اشفني، فإذا

شفانا الله ابتعدنا وأعرضنا ونسينا وتكاسلنا، وقد أخبرنا الله عن ذلك في القرآن. فقال الشاب: لا، لن أنسى هذا. فقال له الدكتور: حسناً. وبدأ بالدعاء،

وعمل الحجامة، وبعدها منّ الله سبحانه وتعالى عليه بالشفاء مع الدعاء، وهي إرادة الله عز وجل. ويسأل الدكتور الله

سبحانه وتعالى أن يشفي كل مريض ويعافي كل مبتلى، ويودع المشاهدين إلى لقاء في حلقة جديدة مع قصة جديدة من قصص الدعاء وقصص الشفاء، ويستودعهم الله

الذي لا تضيع ودائعه، ثم يختم بقوله: والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى