الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

فوائد الدهون الصحية للجسم والفرق بين الدهون المفيدة والضارة

فيديو 23:091,062 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالدهون نعمة تُستخدم بحكمة: أهميتها للأعصاب والفيتامينات، وأضرار المقليات والتقلية، وزيت الزيتون والسمك المشوي، وزيوت للبشرة، ودائرة الخير والصدقة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الدهون صديقة الإنسان (الدهون ليست عدوّك كما تظن) | الطب الآمن 23:09

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً مهماً بعنوان «الدهون صديق وليست عدواً». فكثير من الناس إذا سمعوا كلمة الدهون في الطعام قالوا: لا تأكل شيئاً فيه دهون، خوفاً على القلب وخوفاً من تصلب الشرايين وتصلب شرايين الدماغ حتى لا يصاب الإنسان بالزهايمر، وخوفاً من ارتفاع الكوليسترول وزيادة دهون الكبد وتشمع الكبد.

الدهون نعمة تُستخدم بحكمة

ويوضح الدكتور أمير صالح أن هذه كلها مخاوف، وأن الدهون نعمة من الله عز وجل، لكنها تُستخدم بحكمة؛ فيقترح أن يكون العنوان «الدهون نعمة تستخدم بحكمة»، وليست كل الدهون سواء. فإذا قال أحد: ابتعد عن الدهون، يُقال له إن هناك دهوناً لا غنى عنها؛ فالإنسان يحتاج الدهون غير المشبعة والدهون الصحية، ويحتاج زيت الزيتون وزيت جوز الهند والزيوت النباتية التي لا تُحمَّر.

والسبب أن الزيت عندما يُحمَّر أو «يُقدَح» كما يقال بالعامية يتحول من صورته الجيدة المفيدة التي يسميها علماء التغذية الصورة «سيس» إلى صورة أخرى هي الدهون المتحولة التي تسمى «ترانس»؛ فالصورة السيئة جاءت نتيجة تسخين الزيت حتى يُقدح. أما الزيوت النباتية فهي جميلة جداً، لكن تؤخذ دون أن تصل إلى درجة الغليان.

أهمية الدهون للأعصاب

ويؤكد الدكتور أن الزيوت مهمة في حياتنا؛ لأن الأعصاب في الجسم مغطاة بغلاف من الدهون، والإشارة العصبية تنتقل عبر هذا الغلاف، ومن تنقصه هذه الدهون قد يصاب بتنميل وتخدير وعدم إحساس في اليد، وضبابية في الرؤية، وتشوش في السمع، وطنين في الأذن، وكل ذلك من قلة الدهون.

ولذلك لا بد من تغيير المفهوم عند أغلب الناس، والحلقة تخاطب شريحة كبيرة من المجتمع لتقول لهم: الدهون ليست عدواً، بل صديق إذا عرفنا كيف نستخدمها استخداماً صحيحاً وبأسلوب جيد.

متى تصبح الدهون عدواً؟ الأطعمة الجاهزة والمقليات

وتصبح الدهون عدواً عند الذهاب إلى المطاعم والأطعمة الجاهزة «الفاست فود» وساندويتش البطاطس المقلية؛ فكثير من طلبة الجامعات يقولون إنهم يفطرون صباحاً بساندويتش بطاطس مقلية عليه «تومية»، والبطاطس المحمرة المقلية في الزيت تعني دهوناً مهدرجة ودهوناً متحولة «ترانس».

وهذه الدهون هي التي تتراكم على الأوعية الدموية وعلى البطن في منطقة الوسط فتصنع كرشاً واضحاً؛ فترى الشاب نحيفاً لكن له كرش. وكذلك بعض ربات البيوت تقول: مللت من الفول والطعمية، فأحمّر باذنجانة وحبتين من البطاطس، وما دمنا سنحمّر فقد دخلنا في الزيوت السيئة؛ ولذلك لا بد من الوعي بالزيت الجيد.

الزبدة والسمن والطريقة الصحيحة للطهي

ومن الدهون الجيدة المفيدة الزبدة، فهي جيدة جداً، لكنها إذا قُدحت تحولت إلى دهون متحولة. ويشرح الدكتور لماذا كان الأجداد يقدحون الزبدة: لأنه لم تكن هناك ثلاجات، وكانوا يريدون حفظ كمية الزبدة التي عندهم، فيسلونها أو يغلونها فتتحول إلى صورة السمن، وتبقى فيها بعض الشوائب، ثم يعبئون السمن في برطمانات حتى يعيش خارج الثلاجة.

أما الآن وعندنا ثلاجات، فيمكن حفظ الزبدة كما هي واستخدامها فتبقى زبدة صحية لم تُقدح؛ تُضاف على الطعام أثناء الطبخ ملعقةً فتستوي معه، ولا توضع في البداية. وأسوأ شيء في الطهي، والكلام موجه للبنات والأخوات، أن تقول إحداهن: سأقدح أولاً قطعة زبدة أو قليلاً من الزيت وأضع فيهما البصل ثم الطماطم وأعمل «التقلية»؛ فبمجرد عمل التقلية تحولت الزيوت الجيدة إلى زيوت سيئة، وهذا من الأشياء الضارة.

الفيتامينات التي تحتاج إلى الدهون

وعن فوائد الدهون يذكر الدكتور أن أهمها أن الجسم يحتاجها لفيتامين «أ» الذي لا يُمتص إلا في وجود الدهون، وفيتامين «ك» المسؤول عن منع سيولة الدم؛ فمن عندها نزيف مثلاً ويعطيها الطبيب فيتامين «ك» تحتاج قليلاً من الدهون حتى يعمل. وفيتامين «د» الذي نتحدث كثيراً عن نقصه يحتاج قليلاً من الدهون حتى يُمتص.

وهذه الدهون أعلاها وأفضلها زيت الزيتون، وهو وصية النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: «فكلوا منه وادهنوا به». فإن لم يتوفر زيت الزيتون فالزبدة بشرط ألا تُقدح. وكذلك فيتامين «هـ» وغيره من الفيتامينات المهمة جداً يحتاج إلى الدهون.

زيت السمك والأوميجا وأنواع الأسماك المفيدة

ومن الدهون الجيدة زيت السمك الذي نحصل منه على أوميجا 3 وأوميجا 6 وغيرهما، وكلها مهمة جداً لصحة الدماغ والجهاز العصبي. فقد يقول أحدهم إنه عندما امتنع عن الدهون وعمل رجيماً بدأ ينسى، والسبب أن الجهاز العصبي بدأ يتأثر من قلة الدهون النافعة.

ولذلك ينصح الدكتور ربات البيوت والإخوة والأخوات بأكل السمك مرتين في الأسبوع على الأقل، وأن يكون سمكاً زيتياً. ويقسم السمك الزيتي إلى خمسة أصناف: البوري رقم خمسة، والماكريل رقم أربعة، والتونة رقم ثلاثة، ثم رقم اثنين الأسماك البحرية لمن يقدر عليها.

والأسماك البحرية غالية، لكن من يسكنون على البحر الأحمر والغردقة وغيرها يعرفونها، فقد أكرمهم الله بأسماك لا يراها غيرهم مثل الهامور، وكلها من الأسماك البحرية الزيتية المفيدة. أما أعلى نسبة من أوميجا 3 فتوجد في السردين، ذلك السمك الرخيص، لكن ليس المعلبات؛ فلا تشترِ علبة سردين وتفتحها وتأكلها، بل اشترِ سمك السردين واعمله صينية أو مشوياً فيكون من أروع ما يكون.

ومن الأخطاء المتبعة أن يشتري الناس السمك ثم يقلوه، فيفسدون زيته بالقلي؛ فاحرص على أن يكون سمكك مشوياً أو صينية، وهذا هو الطبخ الصحي. ويؤكد الدكتور أهمية أكل السمك مرتين في الأسبوع.

السمك والذاكرة والهرمونات

ويذكر أن بعض الناس يطلبون منه شيئاً للنسيان، فيسألهم عن طبيعة أكلهم، فيعددون الطبيخ وغيره وهو ينتظر أن يسمع «سمكة مشوية» فلا يجدها. ولعل أكثر الناس ابتعاداً عن السمك الإخوة في الصعيد مع أن نهر النيل يمر بهم ويأتي من عندهم، وعندهم سمك البلطي المهم المفيد، بشرط أن يكون مشوياً.

فزيت السمك وزيت الزيتون والأوميجا 3 تحافظ على هرمونات الجسم. ومن المشكلات التي تواجه بعض الأخوات قول إحداهن: هرموناتي مضطربة وأنا صغيرة في السن، وتأتيني هبات حرارية وجسمي يشتعل، وأشعر بحرارة شديدة وأريد تشغيل المروحة في عز الشتاء، ولا أطيق الغطاء والناس يشعرون بالبرد.

ويوضح الدكتور أن هذه الهبات الحرارية تعني نقصاً في هرمون الإستروجين، وهذا النقص يكون غالباً نتيجة اضطراب الهرمونات، وقد يبدأ في الانضباط بالطعام وحده؛ بأن يأكل الإنسان السمك مرتين: سمكة وطبق سلطة، ومعهما قليل من الأرز.

وجبة السمك عند المصريين القدماء: أرز الصيادية

ويشير إلى أن الأرز الذي يؤكل مع السمك أرز مصري قديم، ويحب أن يقول «المصري القديم» أو «أجدادنا القدماء» ولا يحب أن يقول «الفراعنة»، لأننا لسنا فراعنة، وفرعون أسوأ شخصية في التاريخ وقد ذمه الله، فلا ننسب أنفسنا إليه. فقد كان المصريون القدماء يعملون أرز الصيادية، ويضيفون إليه البصل من أجل المناعة.

وفي بعض مناطق مصر كانوا يضيفون إلى هذا الأرز الثوم الطازج، وكانوا يضيفون إليه الطماطم لأنها منشطة للقلب. وكان الأرز عند القدماء أرزاً كاملاً غير مُبيَّض، يعرفه أهل كفر الشيخ والعاملون في إنتاج الأرز باسم «أرز الشعير»، أي الذي ما زال غلافه موجوداً، فكانوا يطبخونه بالبصل والطماطم ويؤكل مع السمك المشوي ومعه طبق سلطة.

ويقول الدكتور مازحاً إنه لا يقول هذا الكلام ليأتيه الناس بالسمك، فمن طيبة المشاهدين أنهم إذا رأوا الطبيب قالوا: نرسل له سمكة، بل يقوله لهم؛ لأن هذه الأكلة متوازنة: فيها أطعمة للمناعة، والأرز يعطي طاقة، والسمك يعطي أوميجا 3 والكالسيوم والفوسفور.

السمك للحامل والمرضع وكبار السن

وهذه الأكلة مناسبة للحامل وللمرضع، وللمسن الذي لا يستطيع هضم اللحم وليست له أسنان يأكل بها اللحم والدجاج؛ فالسمكة المشوية أفضل شيء يستطيع أكله. ويذكر أن المصري القديم كان يضع مع السمك بعض الأعشاب، فيضع أعواد الكرفس والشبت ليذهب رائحة الزفارة، وفي الوقت نفسه يمد الجسم بالكالسيوم الموجود فيها.

الكالسيوم النباتي والحيواني

ويقول بعض الناس إن هناك كالسيوماً نباتياً، وبالفعل يوجد الكالسيوم في السمسم والكمون والبقدونس، فالكالسيوم ليس في السمك وحده، ويقال إن الكالسيوم النباتي مع الكالسيوم الحيواني يجعل الجسم في حالة من النشاط والحيوية.

وينصح الدكتور عند أكل هذه الأطعمة مرتين في الأسبوع أن نحافظ على عادة من عاداتنا الطيبة وهي إضافة زيت الزيتون على السلطة، فهو يعطي السلطة قوة ويجعل الجسم في حالة من النشاط والحيوية. ويقول كثير من الناس إن هرموناتهم انضبطت عندما بدأوا يأكلون السمك مرتين في الأسبوع.

كيف نحافظ على الذاكرة؟

ومن قصص مرضى الدكتور من يقول: بدأت ذاكرتي تعود، فقد كنت أنسى أسماء أحفادي، وإذا أردت أن أنادي ابنتي خفت أن أناديها باسم أختها الكبرى. ولعل أحد المشاهدين يقول: فعلاً عندما أنادي البنت الصغرى أناديها باسم أختها الكبرى، وهذا نوع من تأثر الذاكرة.

وتبدأ الذاكرة في التحسن عندما تجد نفسك تتذكر الأسماء وتتذكر أين تضع الأشياء؛ فبعضنا يخبئ أشياء في البيت ثم ينساها ولا يعرف مكانها. ويهدي الدكتور معلومة بسيطة: احتفظ في جيبك بأجندة صغيرة أو نوتة كما كنا نحملها قديماً، وعندما تجد ذاكرتك بدأت تهتز سجّل فيها بعض المعلومات: وضعت كذا في المكان الفلاني، وفعلت كذا؛ فهذا يعيد للمخ نشاطه ولا يجعلنا نعاني من الألم نتيجة النسيان.

الزيوت المفيدة للبشرة وتوحيد لونها

ومن الدهون المفيدة لجسمنا الزيوت النباتية غير المغلية وغير المهدرجة؛ فزيت السمسم مفيد جداً لبناء أنسجة الجسم والحفاظ على البشرة. فقد تقول إحداهن: كنت أشعر أن بشرتي جافة، فلما بدأت آخذ زيت الزيتون وزيت السمسم أصبحت بشرتي أنعم. ولا تؤخذ هذه الزيوت عن طريق الفم فقط بل تُستخدم دهاناً أيضاً.

ولذلك عند عمل بعض الكريمات تكون أهم الزيوت التي توضع فيها: زيت جنين القمح لما فيه من فيتامين «هـ»، وزيت الزيتون بما فيه من أوميجا 3، وزيت اللوز الحلو. ويهدي الدكتور هذه المعلومة لمن عندهم كلف أو بقع سوداء أو تصبغات في الجلد ويشعرون أن أجزاء من البشرة داكنة وأخرى بيضاء: إذا أردت توحيد لون البشرة فادهن بهذه الزيوت الثلاثة.

دائرة الخير والتداوي بالصدقة

ومن لم يقدر على ضبط النسب ويخشى أن يشتري زيتاً مغشوشاً، فيذكر الدكتور أن عندهم كريماً فيه هذه الزيوت الثلاثة وثمنه رخيص، وحتى من لا يملك ثمنه يأخذ الكريم أو الزيت ويتصدق بثمنه، فلا يلزم أن يدفع لهم. وإذا تعجب أحد من ذلك قال له: نريد أن تتسع دائرة الخير، حتى في العلاج.

فمن أراد أن يكشف في العيادة وليس معه مال فله حق أن يكشف دون أن يدفع، فإذا رزقه الله وقال: سأرسلها لك على المحفظة، قال له الدكتور: لا، أرسلها لي عند الله؛ أعطها لأخيك الفقير أو لأختك المريضة أو للجيران أو للأيتام، وتصدق بها لله عز وجل، فهذه هي دائرة الخير.

ومن ذلك أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة»؛ فعندما تتصدق وتُخرج المال يداويك الله سبحانه وتعالى بها، والحديث ليس مجرد كلام نسمعه بل نريد أن نطبقه.

قصة مريضة شُفيت بعد صدقة

ويحكي الدكتور قصة إحدى المريضات التي جاءت للعلاج وقالت إنها لا تملك ثمن العلاج، فقال لها: لا مشكلة، ستعملين حجامة، والطبيبة التي ستعملها لا تأخذ أجراً، وثمن الحجامة عندما يرزقك الله تصدقي به عشرين أو ثلاثين حتى ينتهي. فمضت المرأة، وكانت قد تجاوزت الستين، وبعد أسبوع اتصلت بفرح شديد تقول: أريد أن أبشرك، الألم الذي كان عندي ذهب تماماً، فقال: اللهم لك الحمد.

ثم قالت: أريد أن أقول لك شيئاً، هذه أول مرة أتصدق في حياتي، فطوال عمري آخذ من الناس، وأول مرة أُخرج مالاً شعرت بسعادة عجيبة في قلبي بمجرد أن أخرجت أول خمسين جنيهاً. وأضافت أنها تفاجئه بشيء آخر: في اليوم نفسه رد الله لها خمسمئة جنيه. فقال لها: سترين أن الله سبحانه وتعالى يقول: «وما تنفقوا من شيء يوفَّ إليكم وأنتم لا تُظلمون».

فقالت: سبحان الله، نعمة الإنفاق إحساس يجعلك تطير. ويعلق الدكتور بأنها امرأة تتكلم بفطرتها الطيبة بلا تكلف ولا كذب، صادقة مع الله؛ لم تتصدق من قبل وكانت تأخذ من الناس طوال عمرها، فلما أخرجت المال شعرت بإحساس آخر. ويتمنى أن نجرب جميعاً، فالحلقة دخلت في جانب آخر ونحن نتحدث عن الدهون النافعة للجسم.

ويقول إن هذه نصيحة أجراها الله على لسانه، فلعل بعض من يسمعونه لم يتصدقوا قط، فليُخرجوا اليوم ويروا، لا اختباراً لله بل ثقة في موعود الله عز وجل أن الله سيخلف عليك ويرد لك المال ويبارك لك في صحتك.

قصة الرجل الذي نزلت حصوته بعد الصدقة

ويحكي قصة أخرى لأخ كانت عنده حصوة وطلب أن تُحكى للناس؛ فقد كانت الحصوة واقفة في الحالب تؤلمه بشدة، وكان قد أجرى عملية قلب مفتوح، ويعاني من حرقان ودم في البول. يقول إنه غفا فرأى رؤية أن يتصدق، فأخرج مبلغاً وذهب به إلى فقير يعرفه، وكان هذا الفقير جالساً يدعو أن يرسل الله له أحداً، فلما أخذ المال سجد لله شكراً.

ثم عاد الرجل إلى بيته فشعر بحاجة لدخول الحمام، فوجد شيئاً يرتطم في المرحاض نازلاً مع البول، فنظر فإذا هو دم وحصوة. وبعدها أخذ الألم في الحالب والدم يقلّان، وبدأ يشرب السوائل، وذهب إلى الطبيب في اليوم التالي فعمل له الموجات فوق الصوتية فوجد أن الحصوة نزلت، فلما حكى له القصة قال: سبحان الله، هذه الحصوة كانت مشكلة لنا جميعاً. فالله سبحانه وتعالى هو الشافي.

نصائح ختامية: كيف تصادق الدهون؟

ويعود الدكتور إلى موضوع الدهون النافعة فيقول: لا تظن أن الدهون في جسمك عدو لك، فالدهون صديق بشرط أن تعرف كيف تصاحبه دون أذى؛ فلا تغلِها، ولا تضع زيت الزيتون في المقلاة وتقول: أقلي بزيت الزيتون، فبهذا تكون قد أفسدت الزيت، فلا تدعه يصل إلى درجة الغليان.

ومن الناس من يحب أكل الشارع والسوق ويشتري الساندويتشات، كما في مثال الأبناء والبنات الذين يذهبون إلى المطاعم ويشترون ساندويتش البطاطس المليء بالزيت مع التومية؛ فهذا الساندويتش مشبع بالدهون التي تؤذي الأوعية الدموية وترفع الكوليسترول وتسبب دهون الكبد.

فالقضية الحقيقية أن نعرف كيف نستخدم الزيت والدهون وكيف نأكلها، فبهذه الطريقة نعيش في صداقة مع الدهون النافعة، ولا يقول الدكتور عداوة مع الدهون الضارة بل نبتعد عنها. ويختم بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، وأن يمن علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، وأن يجعل بلادنا آمنة رخاءً سخاءً، وأن يشفي كل مريض ويعافي كل مبتلى.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى