يجب أن يكون الجوهر الذي يتخذ منه الجبائر يجمع إلى صلابته لدونة وليناً مثل القنى وخشب الدفلى وخشب الرمان ونحوه ويجب أن يكون أغلظ ما فيه الموضع الذي يلقى الكسر من الجانبين فإنه يجب أن يكون أغلظ الجبائر أولها الذي يلي جانب الكسر أو أشد الكسر وتكون جوانبها أرق وأن تكون مملسة الأطراف لا تصادف عسراً بل وطامن الربط .
وإن وضعت الجبائر من الجوانب الأربع فهو أحوط ولا بأس لو كان لها فضل طول فإنه لا مضرة في ذلك ولا خسران في أن يأخذ من قرب المفصل إلى المفصل من غير أن يغشى المفصل نفسه وأطول جانبيه الجانب الذي يلي حركة ميل العضو مع أن لا يكون بحيث يثقل ولا يغمر شديداً ولا ينضغط ولا تنقص عنها الرباطات نقصاناً كثيراَ فتصير الجبائر مرحمة غمازة وإذا رأيت شيئاً من ذلك فمل إلى النقصان حتى تصيب الاعتدال ولا يجب أن تلاقي الجبائر موضعاً معرقاً لا لحم عليه بل هو عصباني عظمي .
