الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

الفصل الثالث — القسم الثالث

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الثالث

في كون قلوب الأنبياء عليهم السلام احتوت على المعرفة والعلم بأمور الدين والدنيا...

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله : قد بان بما قدمنا عقود الأنبياء في التوحيد والإيمان والوحي وعصمتهم في ذلك على ما بيناه ، فأما ما عدا هذا الباب من عقود قلوبهم فجماعها أنها مملوءة علماً ويقيناً على الجملة وأنها قد احتوت من المعرفة والعلم بأمور الدين والدنيا ما لا شيء فوقه ...ومن طالع الأخبار واعتنى بالحديث وتأمل ما قلناه وجده ،وقد قدمنا منه في حق نبيناصلى الله عليه وسلم في الباب الرابع أول قسم من هذا الكتاب ما ينبِّه على ما وراءه إلا أن أحوالهم في هذه المعارف تختلف؛ فأما ما تعلق منها بأمور الدنيا فلا يشترط في حق الأنبياء العصمة من عدم معرفة الأنبياء ببعضها أو اتقادها على خلاف ما هي عليه ولا وَصْمَ عليهم فيه إذ هِمَمُهم متعلقة بالآخرة وأنبائها وأمور الشريعة وقوانينها ؛ وأمور الدنيا تضادها بخلاف غيرهم من أهل الدنيا الذين (يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (الروم : 7 ) كما سنبين هذا في

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.