قصة الشفاء من الزوائد الجلدية بالدعاء
5:52 في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يحكي الدكتور أمير صالح قصة سيدة في أواخر الثلاثينات من عمرها، كانت عندها زوائد جلدية في أصابع اليد اليسرى، عشر زوائد، في كل إصبع زائدتان، جعلت شكل اليد مشوهاً.
زوائد جلدية في الأصابع وسؤال عن العلاج الطبيعي
ويؤكد الدكتور أنه يحكي قصة رآها وعاينها بنفسه؛ فقد جاءت السيدة تشتكي وتسأل عن الوسائل الطبيعية، وذكرت أنها أزالت إحدى هذه الزوائد منذ سنوات لكنها تركت أثراً سيئاً في الإصبع. فقال لها إن عندهم صبار الشمعدان أو صبار القلم الرصاص، يُكسر الصبار ويوضع على الزائدة، فمع الوقت يبدأ الجلد في التآكل، ثم تُزال الزائدة بمشرط أو بموس.
ويذكر أن هذا الصبار موجود عنده في العيادة يقدمه للناس هدية، فأعطاها منه وقال لها: استخدميه إن شاء الله، والله يكتب لك الشفاء.
المفاجأة: اختفاء الزوائد
وفي يوم الأربعاء التالي جاءت السيدة تقول: تعال أُرِك أصابعي، فلم تكن الزوائد العشر موجودة، فاستغرب الدكتور وظن أن صبار الشمعدان جاء بنتيجة سريعة، فقالت: لا، لم أستخدم صبار الشمعدان ولا غيره. فسألها: فماذا حدث؟ قالت: حدث معي موقف أغرب من الخيال.
قالت إن أخاها وزوجته جاءا لزيارتها، فعملت لهما شاياً، وكانت زوجة أخيها قاسية بعض الشيء، فقدمت الشاي فقالت لها: ما هذا الذي في أصابعك؟ قالت: زوائد، وأنا أحضرت لها صباراً، فقالت: صبار ماذا وكلام ماذا؟ هذا يُزال بالليزر عند طبيب الجلدية، ورفضا أن يشربا الشاي.
فأثّر رفضهما شرب الشاي فيها نفسياً، وشعرت بالألم وبأن فيها نقيصة، ثم خرج الأخ وزوجته.
دعاء في السجود
وأُذّن لصلاة العشاء فقامت تصلي، وأثناء صلاتها تذكرت قول الله سبحانه وتعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».
فقالت: لماذا لا أدعو، والله سبحانه وتعالى يقول: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم»؟ ويوضح الدكتور أن «ادعوني» أمر، و«أستجب لكم» وعد؛ فالدعاء بين أمر من الله يأمرنا به ووعد منه بأنه سيستجيب لنا. فقالت وهي ساجدة تبكي: يا رب ابتليتني بهذا الداء وأنا تأثرت به، يا رب يا رب يا رب.
وبدأت الدموع تنهمر والعبرات تسيل، وبدأ التواصل الروحي بين الإنسان وربه سبحانه وتعالى، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. وظلت وهي ساجدة تسأل الله: يا رب اشفني، اشفني، اشفني، وتقول إنها ظلت تلح حتى نسيت نفسها.
وكثير من الناس عندما يصلون إلى هذه الدرجة من الدعاء يعلمون أن الله سبحانه وتعالى قريب يجيب دعوة الداعي. وأقسمت السيدة أنها شعرت بقرب الله منها، حتى إنها شعرت بيد تربت عليها، ففزعت فأنهت الصلاة بسرعة وذهبت فنامت مباشرة.
ثم استيقظت لصلاة الفجر والأذان يقول: الله أكبر، فقامت تتوضأ، فلما غسلت يديها لم تجد الزوائد الجلدية العشر؛ لقد اختفت تماماً. ويقول الدكتور إنه على ذلك من الشاهدين، فقد رأى بعينيه أنه لا ليزر ولا صبار شمعدان ولا موس ولا شيء، إنما هو الدعاء.
رسالة لكل مريض ومبتلى
وقالت السيدة: ما أقرب الإنسان من ربه وهو لا ينتبه! وطلبت من الدكتور أن يحكي هذه القصة لكل مريض وكل مبتلى، وقالت: أنت رأيتها بعينيك، والله سيسألك عنها؛ فكل مريض يأتيك ويسألك ماذا أفعل والمرض عندي صعب، قل له إن الله لا يعجزه شيء.
فلماذا لا يسأل الإنسان ربه؟ أليس الله سبحانه وتعالى مجيباً؟ بل هو المجيب. ولذلك يقول الدكتور لكل مبتلى يسمعه ويراه الآن: لا تتقاعس عن الدعاء، فالله سيجيبك، وإذا لم يجب دعوتك في الدنيا ادخرها لك يوم القيامة. «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم»، «ففروا إلى الله».
ويدعو المشاهدين أن يرفعوا أيديهم الآن بالدعاء إلى الله: يا رب يا رب يا رب، والله سبحانه وتعالى يقول: يا عبدي، لبيك. ويختم بسؤال الله أن يرزقنا حسن الدعاء، لأنه هو الذي وعدنا بالإجابة.










