نصائح صحية لحجاج بيت الله الحرام قبل السفر وأثناء المناسك
18:42 في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يقدم الدكتور أمير صالح نصائح لحجاج بيت الله الحرام، ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب لكل من نوى ولبّى وقدّم ودفع وبذل وحجز حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً.
ويدعو أن يعود الحاج من حجه كيوم ولدته أمه بلا ذنب ولا خطيئة، وأن يرزق الله كل مسلم ثواب حج بيت الله الحرام هذا العام. ويذكر أن موسم الحج يأتي بعد أسابيع قليلة، وأنه يهتم في هذا البرنامج اهتماماً خاصاً بالحجاج.
الاهتمام بالحجاج كبار السن
يوضح الدكتور أمير صالح أن كبار السن من الحجاج هم آباؤنا وأمهاتنا وأجدادنا، وهم الذين ضحوا وبذلوا وتعبوا، وجمعوا المال واقتصدوا من قوتهم وقوت أولادهم حتى يؤدوا هذه الفريضة.
وكثير منهم يحتاج إلى تأهيل بدني ونفسي وإيماني وفقهي، أي أن يعرف ما الذي سيفعله هناك. لكن ما يعني الدكتور في المجال الصحي والطبي والعلاج الطبيعي هو ما يُعرف بالوقاية، فالوقاية خير من العلاج.
فبدلاً من الانتظار، يلفت الدكتور إلى أن كبير السن تكون حركته في البيت ضئيلة جداً، خصوصاً الأمهات اللاتي يتحركن من المطبخ إلى غرفة المعيشة ثم إلى السرير، ولا يمشين مسافات طويلة، ثم يجدن أنفسهن فجأة أمام المشاعر والمناسك: الطواف والسعي والوقوف بعرفة والنفرة والمزدلفة.
التأهيل البدني قبل الحج
ولهذا لا بد أن نُعد آباءنا وأمهاتنا لهذا الجهد، ويدعو الدكتور كل حملة حج أن تؤهل الحجاج لهذه المناسك، فتبدأ بعرض شريط يوضح المناسك، وتبين لهم المسافات تحديداً، فيقال مثلاً: المسافة من هذه النقطة إلى تلك ستة كيلومترات.
ويذكر الدكتور من يعانون من مشكلات في الساقين وتورم القدمين، ومن تتكرر لديهم الجلطات من طول الجلوس؛ فالحاج سيجلس على كرسي لفترة طويلة بلا حركة، ولذلك لا بد من إعداد الآباء والأمهات لهذه الفريضة.
فالحاج سيتحرك ويمشي ويسعى ويطوف، ولا بد من تأهيله لذلك. وكذلك من عنده مشكلة في الكلى، فلا بد من مراعاة كمية الماء التي سيشربها والعرق الذي سيفقده، ويهنئ الدكتور المشاهدين داعياً لهم بالصحة والعافية والبركة والمغفرة.
زيارة الطبيب المعالج قبل السفر
ويؤكد الدكتور ضرورة زيارة الطبيب المعالج الذي يتابع معه الحاج طوال السنة ويأخذ منه الدواء: مريض السكر، ومريض الضغط، ومن عنده تصلب في الشرايين، ومن أصيب بجلطة ثم منّ الله عليه بالشفاء، ومن عنده أملاح في الكلى، ومن عنده مشكلة في الكبد.
فيسأل الطبيب: ماذا آخذ معي؟ وما الاحتياطات والوجبات؟ وما الأدوية وكمياتها بحسب عدد الأيام؟ لأن كثيراً من الحجاج يصل إلى المناسك فيقول إنه نسي علبة الدواء، وبعضهم يصل ومعه شريط أو شريطان ويظن أنه سيكمل دواءه هناك.
لكن الدواء الذي يأخذه أحياناً لا يكون متوافراً هناك بالنوعية أو التركيز أو الكمية المناسبة له، ولذلك يريد الدكتور أن نبدأ بالإعداد البدني.
فنبدأ ببعض التمارين والتدرب على المشي، ويقول لمن لا يمشون إطلاقاً: ما دمتم قد نويتم وجاءتكم الموافقة بفضل الله وحصلتم على جواز السفر وفيه التأشيرة،
الإعداد النفسي وتقبل الآخرين
فأعدّ نفسك لهذه الرحلة إعداداً بدنياً وإعداداً نفسياً. أما الإعداد النفسي فلأن هناك زحاماً كبيراً.
فمن يعيش وحده في شقة، أو يعيش معه ابن واحد بقي لم يتزوج، سيجد نفسه هناك في زحام وبين أناس كثيرين، فلا بد أن يكون مؤهلاً اجتماعياً للحديث مع هذا والجلوس مع ذاك، دون أن يكون في حالة ضجر وحزن وغضب، وأن يتقبل الآخرين؛ فقد يأتي شخص له سلوكياته الخاصة،
الحواس الخمس في الحج
وقد جاء من بلد بعيد ونشأ في بيئة تختلف عن بيئتك. ويتحدث الدكتور عن الحواس الخمس التي لا بد أن نحافظ عليها في الحج، ويذكر أن كثيراً من المشاهدين يخطئون فيها، وهي: حاسة البصر،
والسمع، والتذوق، واللمس، والشم. ويوصي بالحرص على أن تكون هذه الحواس في الحج في أعلى مستوى من الأداء.
فحاسة البصر لأنك ستنظر إلى بيت الله الحرام والكعبة المشرفة، وتصعد على الصفا والمروة، وتطوف وتسعى، وتذهب إلى عرفة وتقف في هذا الموقف العظيم المهيب؛ فلا تقع عينك إلا على كل جميل، وكن أنت جزءاً من هذا المشهد الجميل، فلا تُلقِ القمامة، وحافظ على نظافة المكان حتى يسعد غيرك بالنظر إلى هذه الأماكن المقدسة.
وحاسة الشم: احرص على الاستحمام باستمرار وإزالة رائحة العرق، خصوصاً إذا لم تكن متطيباً؛ فالمُحرم لا يضع طيباً، لكن عليه الحرص على نظافة البدن للوقاية من الأمراض، فلا يأتي أحد ليقول إنه لم يستحم منذ أربعة أو خمسة أيام فبدأ يحك جلده وأصيب بأمراض جلدية.
فأطيب ريح منك أن تكون رائحتك نظيفة وإن لم تكن متطيباً. ويوصي بأن يكون مع الحاج ملابس إحرام للتبديل، لأنها قد تتسخ، فيظهر منظر يسيء إلى عين كل من يرى ملابس الإحرام وقد اتسخت وصارت في مشهد لا يليق أن تقع عليه عين المسلم.
وحاسة اللمس: حين نتصافح في هذا المكان، فالمسلم الذي يمد يده ليصافح أخاه القادم من أمريكا وكندا وأستراليا وجميع البلدان الإسلامية إنما يصافح إخوانه وأحبابه.
ومدّ اليد والمصافحة فيهما حسنات وبركات، وفيهما أيضاً فائدة صحية لما يُعرف بردود الأفعال في الأيدي، وتتساقط الذنوب كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنها تبعث على الألفة. لكن الدكتور لا يريد أن نمد أيدينا للسلام فقط، بل أن تمتد لنعين المتعب والمريض وكبار السن؛ يداً تحنو،
ويداً تربت، ويداً تأخذ باليد وتشد وتساند، ويداً تساعد؛ هذه هي اليد التي نريدها في حاسة اللمس، أن تلمس كل مواطن الخير.
الطعام في الحج وحاسة التذوق
وفي حاسة الشم لا نشم إلا أطيب ريح. أما التذوق فهو الجزء المهم، وهو الطعام الذي سنأكله هناك؛ إذ يحذر الدكتور من أخذ أطعمة قد تفسد على الحاج حجه ومناسكه لأنه سيحتاج إلى دخول دورة المياه كثيراً، وينصح بأطعمة تعطي إحساساً بالشبع مثل اللوز، يأخذه الحاج معه أو يشتريه من هناك، فكل شيء متوافر والحمد لله.
فاللوز يعطي الإحساس بالشبع بدلاً من أكل كميات كبيرة، فيأكل بعض حبات اللوز ويكمل بها مع شرب ماء زمزم. ومن الحواس التي يحرص المسلم أن تكون في أبهى صورها حاسة السمع؛ فالمسلم الذي اعتادت أذنه على التلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، يحرص ألا تخرج من فمه كلمة تسيء إلى الآخر.
حفظ اللسان والسمع
فلا يسيء إلى زميله أو حبيبه أو صديقه أو أخيه الذي جاء من بلاد بعيدة، ويحرص على الطاعة والمغفرة، وأن يرجع من الحج بذنب مغفور، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه. ويوصي بأن يمسك الحاج عليه لسانه كما أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، فإذا حرصت على لسانك
حرص غيرك أيضاً، فلا تسمع إلا ملبّياً أو مكبّراً أو حامداً وشاكراً، ومن يرددون القرآن آناء الليل وأطراف النهار، في حالة من الذكر والخشوع لله الواحد الديان. فاحرص على لسانك، وعلى أذنك فلا تسمع إلا كل خير.
كظم الغضب: «لا تغضب»
وإذا بدأنا ننمي الحواس الخمس في طاعة الله عز وجل، فلا بد أن ندرب أنفسنا على كبح الغضب قبل السفر، لأن أفضل وسيلة وعلاج لضبط النفس هو كبح الغضب، كما أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم حين جاءه الصحابي فقال: أوصني يا رسول الله ولا تُكثر؛ فالرجل أراد وصية مختصرة، وهذا حال الناس الآن،
إذ يعيشون بسياسة المختصرات، فإذا قلت لأحدهم: اقرأ مرجعاً، استصعب ذلك وطلب الملخص. فالصحابي طلب الخلاصة قائلاً: أوصني وأوجز يا رسول الله، فقال: «لا تغضب».
فكررها وقال: زدني، فقال: «لا تغضب»، زدني، «لا تغضب». فعدم الغضب يجعل الإنسان يضبط نفسه في الكلام ويضبط مشاعره وأحاسيسه ويوجه قلبه لله وحده، فلا يشغل نفسه في الحج بالخلاف على علبة عصير أو زجاجة ماء؛ فمن بذل عشرات الآلاف، ويؤكد الدكتور أنه لا يبالغ في ذلك،
أنفقها، فكيف يختلف على مشروب؟ بل يمد يده بالعطاء، فاليد العليا خير من اليد السفلى، ومن أعطى الحجاج فله ثواب عظيم جداً؛ فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم، بل أهل مكة من المشركين قبل الإسلام، يتنافسون على سقاية الحجيج، فما بالنا ونحن ذاهبون؟ فلنتأسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام
التدرب على المشي وشرب الماء وضبط السكر
رضوان الله عليهم فيما كانوا يفعلونه مع حجاج بيت الله الحرام. ولذلك يريد الدكتور أن يُعد الحاج نفسه بدنياً، فيمشي في اليوم ربع ساعة على الأقل ثم يزيد، فما زال أمامنا وقت قبل السفر، وبعض الناس سيسافرون قبل الحج بيوم أو يومين، فالفرصة أمامهم الآن ليتدربوا على الحركة: ابدؤوا وامشوا وتحركوا وابذلوا الجهد.
ومع الحركة وبذل الجهد درّبوا أنفسكم على شرب الماء. ولمرضى السكر، عافانا الله وإياهم، ينبغي ضبط جرعات السكر حتى لا يكثر دخولهم الحمامات، خصوصاً في وسائل النقل.
بطاقة الحالة الصحية ومشرف الحملة
واحرص في الرحلة أن يعرف مشرف الحملة حالتك الصحية، وأن يدوّن لك طبيبك المعالج الأدوية في بطاقة معلقة معك في السلسلة التي ستأخذها، مع تدوين الجرعات التي تأخذها،
وتدوين التشخيص وما تشكو منه؛ فهذا يسهل كثيراً على الأطباء في المشاعر. ويذكر الدكتور أنه خرج في أحد الأعوام مع أطباء الحملات هناك، فوجدوا أن معرفة الحالة تسهل الأمر كثيراً؛ فلو جاء مريض في غيبوبة ولا يُعرف هل ضغطه مرتفع أم سكره مرتفع، فإن إجراء بعض الفحوص يأخذ وقتاً، والدقائق هناك غالية جداً.
فهي مشاعر وأوقات من أعظم الأوقات عند الله في العام، أوقات فضيلة اختصكم الله سبحانه وتعالى بها. وفي الحديث عن شرب الماء لا بد أن تسأل طبيبك
الوقاية من ضربات الشمس
المعالج، وخاصة مرضى الكلى، عن كمية الماء التي ستشربها أثناء المشاعر والحركة. ويوصي بالتدرب على عدم التعرض للشمس، خصوصاً الرجال؛ فالنساء من فضل الله ورحمته يغطين رؤوسهن، أما الرجال فيمشون مكشوفي الرأس.
ويذكّر الدكتور الحجاج بأنه لا يجوز تغطية الرأس أثناء الإحرام، فلا يلبس أحدهم طاقية خوفاً من ضربة الشمس، فلا تغطية للرأس هنا. لكن كيف نقي أنفسنا ضربات الشمس؟ بألا نختار وقت الظهيرة أو القيظ
لأداء المناسك، خاصة الطواف، لأن منطقة الطواف غير مغطاة، خصوصاً إذا كان الطواف في صحن الكعبة؛ فنختار الوقت المناسب حتى لا نتعرض لضربات الشمس، مع الحاجة إلى شرب الماء. وينصح الدكتور الإخوة والأخوات الذاهبين إلى هذه الرحلة الفضيلة أولاً بالتدرب على التعامل بأخلاق الإسلام: الحلم،
أخلاق الحاج وتجنب التدافع
وخفض الصوت في الحديث، وتعويد اللسان على الدعاء لأخيك المسلم مهما أساء؛ فلا أحد يذهب إلى هذه الأماكن وفي نيته أن يسيء إليك، لكن قد يحدث ذلك مع الزحام والتدافع من بعض الناس.
ويوصي كبار السن بالحرص على عدم التدافع، وأن تُقدَّم صحة الأبدان في هذه الأمور، وأن يحرصوا على مشرف الرحلة. ويشير إلى الاستعدادات الجميلة لموسم الحج في المملكة العربية السعودية، إذ اشترطوا الآن
أن يكون في كل حملة طبيب وطبيبة يدركان الحالات الصحية لمن معهم، لما رأوه في الأعوام الماضية من أن كبار السن أشد حاجة إلى المساعدة الصحية. ويقترح الدكتور أن تكون الأسئلة في هذه الحلقة موجهة
النظام والجمال في المشاعر المقدسة
من الحجاج أو ممن نووا الحج هذا العام ليقدم لهم بعض النصائح. ويؤكد أن الجمال عند المسلمين أن يحرص المسلم على جمال المنظر في المشاعر المقدسة،
وجمال المنظر هو النظافة والنظام. فالله سبحانه وتعالى يربينا ويدربنا على النظام خمس مرات في اليوم؛ فالناس يكونون متفرقين في المسجد، منهم من يجلس بعيداً ومنهم من يجلس قريباً أو بجوار الإمام أو في الصف الأول،
وعندما يقوم المؤذن أو مقيم الشعائر ليقيم الصلاة، ماذا يحدث؟ كلنا نرى المشهد لكننا لم نفكر فيه: نجد الصفوف
تنتظم في لحظات. وفي بيت الله الحرام يكون الناس في قمة الحركة والتدافع والطواف والسعي، خاصة في أوقات الحج حيث الملايين من البشر،
ثم يرفع المؤذن الأذان ويقيم الصلاة، فتجد ما يقارب مليون إنسان يقفون ويصطفون في لحظات.
ويذكر الدكتور أن بعض العسكريين حين يشاهدون هذا المشهد يرونه أمراً عجيباً: كيف يصطف الناس هذا الاصطفاف في دقائق معدودة؟ والجواب أن الله ربانا.
فالله علمنا النظام، ولذلك إذا تعلمنا النظام خمس مرات في الصفوف، فمن باب أولى أن نتعلم النظام خارج الصف.
اتباع قائد المجموعة وبطاقة التعريف
ولذلك فكل قائد رحلة وكل قائد فوج وكل قائد مجموعة في هذه المناسك لا بد أن نقتدي به ونمشي خلفه، ونترك الآراء الفردية كأن يقول أحدهم: لا أريد أن أمشي الآن، ولماذا؟
فهذا يخفف أعباء الرحلة. والأمر الأخير: لا تنسوا بطاقة الهوية أو البطاقة الشخصية التي يُكتب فيها اسمك وأين تقيم ومكان سكنك.
لأن كثيراً من الحجاج يضيعون اليوم بأكمله تائهين بين المشاعر، خاصة بعض كبار السن الذين يخرجون وحدهم دون أن يمشوا مع مجموعة، فيقول أحدهم: سأذهب وحدي.
سأذهب لأطوف وحدي، ولا يريد أن يمشي مع المجموعة، أو يخرج وحده، فيظل يلف ليرجع إلى المخيم الذي كان فيه، فيقضي يوماً كاملاً في تعب ونصب ومشقة. فالحرص على بطاقة التعريف على صدرك ييسر كثيراً، وهذه هي الوقاية الخير من العلاج، بدلاً من أن ترجع وقدماك متورمتان، وفيهما التهابات، وفي الفخذين تسلخات، وأنت في حالة إعياء وفقد للماء وتحتاج إلى النوم يومين أو ثلاثة بعد ذلك اليوم، والأيام هناك غالية.
فاجعل بطاقة التعريف على صدرك واحرص ألا تخلعها. وفي الختام يستودع الدكتور المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، ويلقي عليهم السلام.
اقرأ أيضاً
- 0:00المقدمة والدعاء للحجاج▸ تشغيل
- 1:00الاهتمام بالحجاج كبار السن▸ تشغيل
- 2:04التأهيل البدني قبل الحج▸ تشغيل
- 3:23زيارة الطبيب المعالج والأدوية▸ تشغيل
- 4:31الإعداد النفسي وتقبل الآخرين▸ تشغيل
- 5:05الحواس الخمس في الحج▸ تشغيل
- 8:01الطعام في الحج▸ تشغيل
- 9:56كظم الغضب: لا تغضب▸ تشغيل
- 12:22بطاقة الحالة الصحية ومشرف الحملة▸ تشغيل
- 13:21الوقاية من ضربات الشمس▸ تشغيل
- 15:46النظام في المشاعر المقدسة▸ تشغيل
- 17:23بطاقة التعريف وعدم الانفصال عن المجموعة▸ تشغيل







