الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

الوسواس المرضي: أسبابه وأعراضه وطريقة علاجه

فيديو 20:49223 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالوسواس المرضي فكرة ملحّة بأن الإنسان مريض رغم سلامة الفحوص: أمثلته، وأسبابه كالهروب وطلب الاهتمام والقراءة في الطب، وخطوات علاجه بالاستماع والاحتواء.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الوسواس المرضي أو القهري الأسباب والعلاج  | الطب الآمن 20:49

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوع الوسواس المرضي، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يعيذنا جميعاً من شر الوسواس الخناس.

ما هو الوسواس المرضي؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن الوسواس المرضي من الأشياء التي تسيطر على كثير من الناس، ولذلك لا بد أن نعرف أنواعه وكيفية التعامل معه. وتعريفه أنه فكرة ملحّة تسيطر على الإنسان بأنه يعاني من مرض، ويُعد صاحبه مريضاً نفسياً لا مريضاً عضوياً.

أمثلة على الوسواس المرضي

فكثير من الناس يقول إن عنده الزائدة الدودية، ويجري على المستشفيات، ويُجري التحاليل والأشعة فتأتي النتائج جيدة جداً، ومع ذلك يشعر بأعراض الزائدة بالضبط، والفحوص والأشعة لا تُظهر عنده شيئاً، فيأخذ المسكنات.

ويؤكد الدكتور أنه لا ينبغي أن يقال للمريض الذي يشتكي من الألم: ليس عندك شيء؛ فأسوأ الأشياء أن نشكك في ألم المريض، فهو يشعر بالألم فعلاً. ومثال آخر من يمسك قلبه كما نرى في الأفلام ويشعر أنه متعب، فيُجري رسم القلب ورسم القلب بالمجهود وإنزيمات القلب، فيظهر سليماً مئة بالمئة.

ومثال ثالث من يشعر بالرغبة في القيء ويحس أن عنده ورماً، ويسيطر عليه هذا الشعور بشكل كبير جداً، فيُجري أشعة مقطعية فلا يظهر شيء، ثم يطلب منه طبيب الأعصاب رنيناً مغناطيسياً فلا يظهر شيء، ولا يوجد أي مبرر للشعور بالقيء أو الصداع الذي يشكو منه.

ونقيس على ذلك أشياء كثيرة جداً، كمن يمسك جنبه ويقول إن مرارته ملتهبة، فيُجري السونار فتظهر المرارة سليمة، ويُجري تحاليل الصفراء والوظائف فلا يظهر شيء. فالمشكلة هنا نفسية؛ وسواس يسيطر عليه بأنه مريض.

أسباب الوسواس المرضي: الهروب وطلب الاهتمام

ومن الأسباب ما هو عارض، كطالب مقبل على امتحان الثانوية العامة قضى وقته في اللعب، ثم جاء الامتحان في الأسبوع التالي، وكثير من الأولاد عندهم هذه المشكلة، فيُدخل نفسه في جانب مرضي ليعطي نفسه مبرراً نفسياً.

فإذا لامه والداه على عدم التوفيق في هذه السنة قال: كنت مريضاً، وأنتم رأيتم أني ذهبت إلى المستشفى وتعبت في لجنة الامتحان. وكذلك بعض الأولاد، وخصوصاً البنات في سن المراهقة وبداية البلوغ، يشعرون بالإهمال.

فقد يكون الأب والأم مهتمين بالأولاد الذكور، أو بالابن الأكبر أو الأصغر، والبنت تعاني من إهمال شديد، فتبدأ في الشكوى من المرض، وفي داخلها رغبة نفسية في الشعور بالاهتمام.

وهؤلاء الأشخاص يكون الوسواس المرضي عندهم غير مقصود، فهم يبحثون عن الاهتمام بطريقة غير واعية.

القراءة في الطب و«متلازمة طالب الطب»

ومن الأسباب أيضاً القراءة في الطب؛ فيدخل الإنسان على الإنترنت ويبحث عن علاج مرض معين، ويقرأ أعراضه ويركز فيها، فيبدأ يشعر بالأعراض التي قرأها بالضبط.

ويسمون ذلك «متلازمة الطبيب» أو متلازمة طالب الطب؛ فالطالب الذي يدرس في كلية الطب حين يدرس العظام مثلاً يبدأ يشعر بخشونة في المفاصل، ويُجري كل الفحوصات فلا يظهر شيء، لكنه عاش مع الأعراض.

وآخر يشتكي من تنميل في الأصابع، لأنه بدأ يدرس مرض التهاب الأعصاب الطرفية وأسبابه الكثيرة في قسم الأعصاب، فيصحو في الصباح وعنده الأعراض نفسها التي كان يذاكرها.

ولذلك فمع المرضى من طلبة الكليات الطبية، كالعلاج الطبيعي والتمريض وغيرهما، يكون أول سؤال يوجهه الدكتور للطالب أو الطالبة: في أي سنة دراسية أنت؟ فيستغرب الطالب، ثم يقول إنه درس الروماتيزم والأمراض الروماتيزمية.

فيوضح له الدكتور أن ما يشكو منه هو ما يذاكره، فهو يشتكي من أصابعه ويقول إنه لا يستطيع تحريكها، وقد ذاكر ذلك بالأمس فعلاً.

ويرى بعض الناس أن هذا نادر الحدوث، لكن الحقيقة أن نسبته كبيرة جداً، وكثير من الناس يشعرون بالمرض بهذه الطريقة.

وقد يكون الوسواس المرضي أيضاً حالة للهروب من المواقف؛ فمن يخاف من مواجهة مشكلة أو ارتكب خطأ، وهذا يحدث بين الأزواج، تتأثر حالته النفسية. ويؤكد الدكتور أنه لا يشكك في أنهم يحسون بالألم فعلاً، فيبدأ أحدهم يحس بقلبه ويشعر أنه انتهى، فيستجدي عطف الطرف الآخر ورحمته.

مخاطر الوسواس المرضي: عمليات بلا داعٍ

والوسواس المرضي قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة إذا استمر؛ فمن يعاني ألماً مبرحاً ويُجري الفحوص فلا يظهر شيء، قد يُقال له في بعض المستشفيات من شدة الألم: سنُجري عملية استكشافية لنرى سبب هذا الألم.

فالألم شديد ولا تنفع معه كل المسكنات، فيقوم الجراح بالفتح فلا يجد شيئاً. فتخيل أن يُجري إنسان عملية كاملة ويُفتح بطنه لمجرد الاستكشاف. وأحياناً تُعالج أشياء بسيطة بطرق بسيطة؛ فمن عنده غضروف صغير قد يكفيه أن يرتاح يومين أو ثلاثة.

وقد تفيده الحجامة، لكن إذا اجتمع الوسواس المرضي مع الغضروف الصغير فغالباً ما ينتهي الأمر بعملية غضروف؛ فيذهب إلى الجراح، ويُقال له قبلها أن يعمل جلسات علاج طبيعي، لكنه ما دام عنده الوسواس المرضي فلا يستجيب للأدوية.

لأن السبب ليس عضوياً بل نفسياً، فيستمر في طريقه حتى يقول جراح العمود الفقري إن الغضروف هو الذي سبب كل هذه المشكلات، فيفتح ويُجري العملية، فيجد الأمر لا يكاد يذكر، ولا يمكن أن يكون هو سبب الألم الذي كان يشتكي منه.

وكل هذا سببه الوسواس المرضي. ونجد كثيراً من المرضى الذين عندهم هذه المشكلة قد أجروا عملية الزائدة؛ فيدخل الطوارئ ويُفتح بطنه، فيقول الجراح إنه فتح فوجد الزائدة غير ملتهبة وليس هناك أي شيء.

ومن هؤلاء من يشتكي من آلام مبرحة، وأغلب هؤلاء المرضى قد فُتحت بطونهم: عملية استكشافية، أو عملية زائدة، أو غيرها؛ لأن المريض مع كثرة الشكوى بسبب الوسواس المرضي يدفع أسرته والطبيب المعالج لإيجاد حل.

ولا تأتي نتيجة؛ فالعلاج الطبيعي بلا نتيجة، ويتكرر الأمر مرات عديدة بلا نتيجة، لأن الموضوع نفسي في الأساس.

العلاج يبدأ بالتشخيص والاستماع للمريض

ويسأل كثيرون عن طريق العلاج، فيوضح الدكتور أن أول شيء فيه هو التشخيص والتفرقة بين الأمراض العضوية والأسباب النفسية، وهذا يحتاج إلى خبرة الطبيب المعالج.

فأول ما يفعله الطبيب أن يستمع للمريض، ويرى هل المشكلة تتناسب مع سنه، ويأخذ منه تفاصيل شخصية دقيقة؛ فلو كان شاباً في الثانوية العامة قبل الامتحان يقول إن قلبه يدق بشدة حين يمسك ورقة الأسئلة، وإنه يتألم ويكاد يقع، فهنا يتضح الأمر.

فأول شيء هو الاستماع قبل الدخول في فحوصات قد تصل تكلفتها إلى آلاف الجنيهات، والأسر الآن تعاني من ارتفاع التكاليف.

فقد يُجري المريض رسم قلب بالمجهود وأشعات وتحاليل مكلفة، ثم نفرح بأن الأشعة سليمة والحمد لله والقلب سليم، لكن التكلفة قد تمت. أما الطبيب الحكيم الذي كان في الزمن الماضي فكان يسمع للمريض ويأخذ منه المعلومات الكاملة.

فيسأله: كيف حال المذاكرة يا بني؟ وبينما يتكلم معه يضغط على الأماكن التي كان يشتكي منها في بطنه منذ قليل، فلا يجد ألماً. أما الآن فيُجرى للمريض صورة دم ورسم قلب وأشعة على البطن والحوض.

أطفال يرفضون المدرسة بشكوى المرض

ولا بد أن نسمع المريض ونراه. وكثير من المرضى تظهر عندهم الأعراض في أيام معينة من الأسبوع، خصوصاً مع المدارس الآن، ومع وجود مدرسين غير مؤهلين؛ فالطفل بعد إجازة الجمعة والسبت، في ليلة الأحد، تظهر عند أغلب الأطفال الشكوى، لأنه لا يحب المدرسة.

وهذا عكس ما كنا عليه ونحن أطفال؛ فكان كل واحد منا فرحاً بالذهاب إلى المدرسة، يذهب إلى حصة الزراعة فرحاً ليلعب في الطين ويزرع، وكانت هناك حصص وألعاب.

أما الآن فهناك واجبات وقصور في التعليم والمدرس، فيبدأ الطفل يقول إنه لا يريد الذهاب إلى المدرسة، ولأنه لا يستطيع أن يقولها صراحة يبحث لنفسه عن مبرر مقبول، فيقول: أنا متعب ولا أقدر أن أتحرك، فيصنع لنفسه حيلة على قدر سنه.

وهنا يأتي دور الأب والأم بخبرتهما في التربية، فيسألانه عما يحدث في المدرسة، فيقول مثلاً: يضربونني، فيسألانه: من الذي يضربك؟ ويأخذان منه القصة.

فيتبين مثلاً أن المدرّسة الأولى التي كان يحبها قد تغيرت، وجاءت مدرّسة جديدة عنيفة تخيفه، فنبدأ في معرفة الأسباب. ويوضح الدكتور أن الفحص ليس طريقاً خاطئاً، لكن الطبيب لا بد أن يسأل عن الأسباب ويرى الحالة.

الإحباط والحاجة إلى من يستمع

ويشير الدكتور إلى أن هذا صار يحدث كثيراً الآن عند الرجال أيضاً؛ فبعضهم يجلس في البيت يشكو التعب وعدم القدرة، بينما زوجته تخرج للعمل، فيطلب منها أن تحضر له علبة السجائر وكذا، وهذا نوع من أنواع الإحباط، فهو محبط.

وبعضهم لا يتقبل كلمة أنه مريض نفسي؛ فهو يشتكي من آلام أسبابها أشياء أخرى، ويحتاج إلى من يجلس ويتكلم معه ويسأله عن مشكلاته.

الطبلية وحوار الأسرة

لكن مع انشغال الناس تغير الحال؛ ففي الماضي كانت الأسرة تجتمع ليلاً حول «الطبلية»، وهي في الأمثال المصرية ليست رمزاً للأكل فقط، بل كانت أيضاً مكان المذاكرة، وهي قاعة الاجتماعات التقليدية في الأسرة، يجلس حولها الأب والأم والأولاد.

ولذلك يُقال في الأمثال المصرية عمّن تربى تربية سليمة إنه تربى على الطبلية، فقد كان لها دور تربوي.

فقد كان فيها حديث حميمي إنساني، والأسرة تتابع شؤونها، أما الآن فحتى لو جلس أفراد الأسرة في مكان واحد فكل واحد يمسك جهازاً لوحياً أو هاتفاً محمولاً، ويعيش في عالمه الخاص مع أصدقاء وهميين، أو يشاهد مسلسلاً، فكل واحد في دنياه.

أما اجتماع الأسرة على هدف في الماضي فكان الطفل يتعلم منه الحوار. والآن تسيطر الأمراض النفسية، وتظهر في صورة أعراض جسدية، فيقول الإنسان إنه لا يقدر وعنده كذا وكذا، وكلها أعراض نفسية جسدية.

فن الاستماع باهتمام

والأمر ببساطة أن الطفل أو الشاب أو الأم أو غيرهم معرضون لهذه الأعراض، ليس في سن محددة فقط، بل في جميع الأعمار، وكلهم يحتاجون إلى حديث وإلى من يسمع لهم باهتمام؛ فهناك فرق بين أن أسمع لك فعلاً، وبين أن أكون في عالم آخر.

فنحن نحتاج إلى السماع باهتمام، وليت الجميع يعلم أن طريقة العلاج تكون بالاهتمام في السماع، لا مجرد كلمات مثل «نعم، نعم» دون انتباه، بل يستمع الإنسان للعزيز عليه وهو يتكلم.

ويتفاعل مع ما يقوله؛ فإذا كان يحكي شيئاً محزناً ظهر الحزن، وإذا كان مفرحاً ظهرت علامات الفرح على الوجه، وهو ما يسمى «الوجه المعبّر»، الذي تستطيع أن تفهم منه أن صاحبه مسرور أو حزين.

فالأهل، حتى بكلمات بسيطة يقولونها حين يحكي الابن، تظهر انفعالاتهم؛ فالأم تقول: «يا حبيبي»، فيشعر الابن أن هناك من يحمل همه معه، وكذلك كلمة الأب.

حتى الكلام وهو يقوله يشعر الابن أن هناك من يهتم به، أما الآن فحين يحكي أحدهم يجد الأب في عالم والأم في عالم والإخوة كل واحد في عالمه، فيحدث ما يُعرف بالعزلة النفسية الاجتماعية، التي تؤدي إلى الأمراض النفسية أو الوسواس المرضي.

دور الطبيب وكيف يُقنَع المريض

فالعلاج يبدأ بأن نستمع للآخرين، والطبيب لا بد أن يعرف الجوانب المحيطة بالمريض، وأن تكون عنده خبرة يفرّق بها بين المرض العضوي والمرض النفسي أو الوسواس المرضي، خاصة مع مريض يأتي كل أسبوع يشتكي من شيء محدد.

وبعض الأمراض النفسية تكون غريبة، فيأتي من يقول للطبيب إنه يشعر بأن شيئاً في جسمه قد كبر، والحالة طبيعية، لكن عنده شعور نفسي يجعله يظن أنه أمر مرضي.

وقد يحتاج المريض إلى مهدئات، لكن أفضل المهدئات كما قال الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. ونحاول إقناعه بالحقائق: الصور والأشعة والتحاليل لا تُظهر شيئاً.

نحاول أن نقنعه بهذه الحقيقة، لكن دون أن نواجهه بقسوة ونتهمه بأنه يتخيل؛ فهو يقول في نفسه إنه مريض، ثم يذهب إلى طبيب فيقول له لا شيء عندك، فيذهب إلى طبيب آخر.

ويقول إن كل هؤلاء الأطباء لا يفهمون، ولا بد أن يذهب إلى طبيب يكتشف سبب ألمه، فيذهب إلى خمسة أو ستة أو سبعة أطباء، وفي النهاية يُنصح بالذهاب إلى الطبيب النفسي.

فيقول أحياناً: هل أنا مجنون حتى أذهب إلى طبيب نفسي؟ هل عندي وسواس؟ هذا غير صحيح. فنوضح له أنه كلما قرأ عن مرض أو رآه في التلفزيون بدأ يعاني منه.

ونشرح له أن الأعراض الحقيقية لو كانت موجودة لا بد أن تظهر في الفحوص؛ فمثلاً لا بد أن يظهر شيء في المعدة بالمنظار، وما دام لم يظهر فالحمد لله ليس عنده شيء. وكلها أمور يقتنع بها عقلياً، فالعقل يصدر الأوامر.

ونوضح له أن إحساسه نفسي، وأنه إحساس مرضي. وكذلك نأخذ أولادنا في هذا الجانب؛ فأحياناً حين نقول للابن: اترك المذاكرة الآن، لا تظهر الأعراض وهو يلعب، أما حين نقول له: يا بني ذاكر، تبدأ الأعراض.

خلاصة علاج الوسواس المرضي

ويلخص الدكتور أهم ما في علاج الوسواس المرضي: أولاً أن نبين للمريض أنه ليس مريضاً بالفعل. وثانياً أن نقنعه بأن القراءة في مجال الطب ليست أمراً جيداً بالنسبة إليه، لأنه حين يقرأ عن موضوع يشعر بأعراضه.

وثالثاً أن نقلل الضغوط النفسية عليه، ونحتويه، ونضعه في بؤرة اهتمام العائلة حتى لا يشعر بالعزلة والإهمال. ويختم الدكتور بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، وأن يشفي كل مريض ويعافي كل مبتلى.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى