السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمضان مبارك عليكم إن شاء الله، وجعلنا وإياكم من عتقاء هذا الشهر الكريم.
أخي الدكتور العزيز، أنا مهندس من العراق، وعمري تقريباً 28 سنة، أعاني منذ 12 عاماً من مرض الشقيقة، وكذلك لدي مرض ولادي وهو توسع في الفتحة الفؤادية للمعدة. في الأعوام الماضية كنت أصوم رمضان والحمد لله، حيث كانت الشقيقة في بدايتها، ولكن بمرور الزمن -ونحمد الله ونشكره- زادت أعراض هذا المرض بشكل غير طبيعي وزاد مع الألم. في العام الماضي صمت رمضان، مع العلم كان الحر شديداً في العراق كما تعلم، وقد أعانني الله على صيامه والحمد لله والشكر، علماً أني كنت لا أخرج من البيت، فقط جالس أو نائم طيلة الشهر؛ لأني مهندس ولكن لم أحصل على وظيفة، ولو كانت لدي وظيفة لكنت لا أستطيع أن أصوم ولا حتى يوم واحد. حيث رمضان الذي مضى كنت عندما يؤذن المغرب أفطر على تمر وقدح من اللبن، ثم بعدها مباشرة آخذ حبتين: إحداهما للمعدة والأخرى للشقيقة، ويبقى الألم بعد الفطور يصاحبني وآخذ حبة أخرى، وفي بعض الحالات أضطر لحقن إبرة مسكنة للألم. ومع كل هذا أعانني الله على صيامه.
في هه السنة ذهبت لماليزيا لإكمال دراسة الماجستير، ولكن مرض الشقيقة حال دون ذلك، مما اضطرني للرجوع إلى العراق، وقد صمت يومين في ماليزيا يومين مع ألم لا يعلمه إلا الله، ثم لم أستطع بعد ذلك إكمال صيامي. وفي اليوم الرابع من رمضان الحالي رجعت للعراق واستطعت أن أصوم يومين فقط، ولم أستطع إكمال صيامي لحد هذا اليوم. ومنذ 15 يوماً لم يمر يوم إلا وأنا أحقن ما يقارب 3 أو أربع إبر مثل ترامال أو فاليوم أو أسبجك، بالإضافة إلى حب المعدة وحب لمعالجة الشقيقة الذي هو أسيا ميكرين، حيث في هذه السنة ازداد المرض بشكل فظيع، تصل في بعض الحالات لنقلي إلى المستشفى مع التقيؤ، ولم تنفع معي أي نوع من الأدوية.
آسف على الإطالة. باعتبارك دكتوراً، هل مرضي هذا يعتبر مرضاً مزمناً؟ وقصدي: هل يجب علي قضاء الأيام التي فطرتها أم أدفع فدية؟ علماً أني منذ أكثر من سنة لا أذكر مر يوماً دون أن آخذ فيه علاجاً. أرجو الجواب، جزاكم الله خير الجزاء.
