فصل في علامات رديئة مأخوذة من قبل هيئة الاضطجاع الاستلقاء على الفراش لا على الهيئة المعتادة بل على تخليط وخروج عن العادة علامة رديئة لا سيما إذا كان المريض ينحدر عن فراشه قليلاً قليلاً .
ويكون كلما سويته ونصبته النصبة الجيدة انقلب على ظهره ويحب الاستلقاء ويحب كشف الأطراف ويطرحها طرحاً غير طبيعي من غير حرارة ظاهرة جداً .
فيكون السبب كرباً عظيماً .
ويجب أن تراعي في هذا أيضاً أمراً واحداً فربما كان الإنسان عبلاً ثقيل البدن سريع الاسترخاء يحب في حال الصحة أن يضطجع كل وقت على هذه الهيئة أو يكون المانع وجعاً من غير الاستلقاء فذلك أيضاً مما لا يعظم معه الخوف كل نصبة غير معتادة من استلقاء وامتداد وغير ذلك لم يكن يفعله في حال الصحة فهو في الأمراض الحادة رديء .
واعلم أن حبّ الاستلقاء إما لكثرة أخلاط في الأحشاء أو ليبس وتحلل الأخلاط فيضعف العضل أو لضعف يعرض للعضل من جهة أخرى وأن لا يقدر عل الاضطجاع والاستلقاء وغيره بل يشتهي القعود دليل رديء وأكثره لسبب أن النفس تعصى عند الاضطجاع لأورام وآفات في أعضاء النفس قد عرفت الحال فيها فيما سلف وأن يحب الإعراض عن الناس والإقبال على الحائط دليل غير جيد والميل إلى النوم على البطن من غير عادة رديء فإنه إمّا عن اختلاط عقل وإمّا عن ألم في البطن .
والاضطجاع الرطب المحمود وهو الذي تكون مفاصه قابلة للثنية بسرعة .
