الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

المقالة الثانية الحمل والوضع (2)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل — المقالة الثانية الحمل والوضع

والأدوية الحافظة للجنين في بطن الأم إذا لم تكنٍ اَفة من مزاج حار أو ورم حار ونحوه هي الأدوية القلبية مثل الزرنباد والدرونج والبهمنين والمفرح ودواء المسك وا لمثروذ يطوس .

صفة لدواء يمنع الإسقاط : يؤخذ درونج وزرنباد وجندبيدستر وحلتيت وسكّ ومسك وهيل بوا وعفص وطباشير من كل واحد درهم زنجبيل عشرة دراهم الشربة كل يوم مثقال بماء بارد وحقن مسخّن من قبيل هذه .

ومما ينفع فيه الصعتر والبابونج والحلبة والشبث وا لنا نخواه .

تدبير الإسقاط وإخراج الجنين الميت : إنه قد يحتاج إلى الإسقاط في أوقات منها عندما تكون الحبلى صبية صغيرة يخاف عليها من الولادة الهلاك ومنها عندما تكون في الرحم آفة وزيادة لحم يضيق على الولد الخروج فيقتل ومنها عند موت الجنين في بطن الحامل .

واعلم أنه إذا تعسرت الولادة أربعة أيام فقد مات الجنين فاشتغل بحياة الوالدة ولا تشتغل بحياة الجنين بل اجتهد في إخراجه .

والإسقاط قد تفعله حركات وقد تفعله أدوية .

والأدوية تفعل بأن يقتل الجنين وبأن تدر الحيض بقوة وقد تفعله بالإزلاق .

والقاتلة للجنين هي المرة .

والمدرة للحيض أيضاً هي المرة والحريفة والمزلقات هي الرطبة اللزجة تستعمل مشروبات وحمولات .

ومن الحركات الفصد وخصوصاَ من الصافن بعد الباسليق وخصوصاَ على كبر من الصبي والإجاعة والرياضة والوثبات الكثيرة وحمل الحمل الثقيل والتقيئة والتعطيس .

ومن التدبير الجيد في ذلك أن يدخل في فم الرحم من الحبلى كاغد مفتول أو ريشة أو خشبة مبرية بقدر حجم الريشة من أشنان أو سذاب أو عرطنيثا أو سرخس فإنها تسقط لا محالة وخصوصاً إذا لطخت بشيء من الأدوية المسقطة كالقطران وماء شحم الحنظل ونحوه .

والأدوية المسقطة منها مفردة ومنها مركبة .

وقد ذكرنا المفردة في جداول الأدوية المفردة والمركبة في القراباذين لكنا نذكر ههنا من الطبقتين ما هو أعمل في الغرض .

أما من الأدوية المفردة التي هي أبعد من شدة الحرارة فهي مثل الأفسنتين والشاهترج .

وأما الأدوية المفردة الحارة فبزر الشيطرج وهو يشبه الحرف وله رائحة حريفة إذأ احتمل أسقط وحبّ الحرمل أيضاً مشروباً ومحمولاً ودهن البلسان إذا احتمل أخرج الجنين والمشيمة والحلتيت والقتة قوي أيضاَ .

وبخور مريم قوي في هذا الباب جداً شرباً وحمولاً حتى إن قوماً زعموا أن وطء الحامل إياه يؤدى إلى الإسقاط .

وعصارته تفسد الجنين طلاء على البطن فكيف حمولاً على قطنة وكذلك عصارة سائر العرطنيثات وإن سقي من الأشنان الفارسي ثلاثة دراهم ألقت الجنين من يومه .

وإذا تناولت من الكرمدانة دانقين ألقت الجنين وأورثت حرارة وحرقة وأيضاً إن زرق طبيخ شحم الحنظل في الزراقة الموصوفة على شرطها أو احتمل في صوفة احتمالاَ جيداً صاعدأ فعل ذلك .

ومن الأدوية الجيدة الدارصيني إذا خلط بالقوة فإنه يسقط الجنين شرب أو احتمل ومع ذلك فإنه يسقط الجنين شرب أو احتمل ومع ذلك فإنه يسكن الغثي ومما له خاصية : حافر الحمار فيما يزعمون أنه إن تبخر به الجنين الحي والميت أخرجه وزبله إذا تدخن به في قمع أخرج الجنين الميت بسرعة وكذلك التدخين بعين سمكة مالحة .

ومن الادوية المركبة المشروبة في ذلك دواء قوي في الإسقاط واخراج الجنين الميت .

يؤخذ عن الحلتيت نصف درهم ومن ورق السذاب اليابس ثلاثة دراهم ومن المردرهم وهو شربة تسقى في سلاقة بالأبهل شربة بالغداة وشربة بالعشي .

أخرى : يؤخذ من الزراوند الطويل ومن الجنطيانا ومن حب الغار والمر والقسط البحري والسليخة السوداء وفوة الصبغ وعصارة الأفنستين وقردمانا طريق حريف وفلفل ومشكطرا مشيع بالسوية يشرب منه كل يوم مثقالان عشرة أيام .

ومن الادوية الجيدة المسقطة بسهولة مع تسكين الغثيان دواء بهذه الصفة .

ونسخته : يؤخذ دارصيني وقردمانا أبهل عشرة دراهم مر خمسة دراهم الشربة ثلاثة دراهم كل يوم وقد يسهّل مع ذلك تنقية النفساء وإخراج المشيمة وترياق الأربعة قوي في الإسقاط وإخراج الميت وللطفل الميت .

أخرى : يؤخذ ثلاث أواقي من ماء السذاب ومثله من ماء الحلبة المطبوخة مِع التين طبخاً ناعماً وثلاثة دراهم صعتر وتسقى فإنه يزلق الميت وقد تسقى ماء باردا مصفى مقدار رطل ويمر عليه أوقية خطمي وتسقى وتقيأ وتعطش وتسقى ماء السذاب الكثير مع دهن الحلبة مطبوخة بالتمر وتصلح للمشيمة .

ومن الفرزجات لمث الكرمدانة يتخذ منه ومن الأشق فرزجة وتحتمل .

وكذلك يسقى من ماء السذاب قدر أربع أواق ومن دهن الجوز الخالص قدر أوقية واحدة فإن ذلك يسقط .

وهذا قد جربناه نحن مراراً وقد زعم قوم أن الرجل إذا طلى القضيب - سيما الكمرة - بالمرّ أو الصبر أو شحم الحنظل المحلول بماء السذاب فرداً أو مجموعاً ويجامع الرجل بعد أن يجف ذلك ويبطىء بالإنزال فإذا أنزل صبر ساعة فإن هذا الترتيب يسقط حسب ما زعموا .

فرزجة قوية : يؤخذ من عصارة قثاء الحمار تسعة قراريط معجونة بمرارة الثور وتحتمل فإنه يخرج الجنين حئا أو ميتاَ .

فرزجة " لبولس " : يؤخذ خربق أسود وميويزج وزراوند مدحرج وبخور مريم وحبّ المازريون وشحم الحنظل والأشق يسحق الجميع خلا الأشق فإنه يحل في ماء ويجمع به الباقية وربما جعل معه مرارة الثور مجففة جزء يتخذ منه فرازج .

فرزجة قوية جداً : يؤخذ نوشادر مسحوق عشرة دراهم أشق ثلاثة دراهم يعجن النوشادر بمحلول الأشق ويتخذ منه فرازج وتحتمل الليل كله رافعة الرجلين على مخاد وتزرق فيها وأيضاً بمثل طبيخ الأفسنتين ومثل عصارة السذاب ومثل طبيخ ا لأبهل ودهن الخروع .

زراقة الرحم : يجب أن تكون الزراقة مثلثة الطرف طويلة العنق بقدر طول قرن الرحم من المرأة المعالجة وبحيث تدخل فم الرحم وتحسق المرأة أنها قد صارت في فضاء داخل الرحم فيزرق فيها ما يقتل وما يزلق وما يخرج .

تدبير لبعض القدماء في إخراج الجنين الميت : إن إخراج الجنين الميت وقطعه بالحديد إذا عسر ولاد المرأة فينظر هل تسلم أو هي غير سليمة فإن كانت ممن تسلم أقدمنا على علاجها وإلا فينبغي أن يمنع عن ذلك فإن المرأة التي حالها رديء يعرض لها غشي وسهر ونسيان واسترخاء وخلع وإذا صوت بها لا تكاد تجيب وإذا نوديت بصوت رفيع أجابت جواباً ضعيفاً ثم يغشى عليها أيضاً .

ومنهن من تتشنّج مع تمدد ويضطرب عصبها وتمتنع من الغذاء ويكون نبضها صغيراً متواتراً .

وأما التي تسم فلا يعرض لها شيء من ذلك فينبغي أن تستلقي المرأة على سرير على ظهرها ويكون رأسمها مائلاً إلى أسفل وساقاها مرتفعتين وتضبطها نساء أو خدم من كلا الجانبين فإن لم يحضر هؤلاء ربط صدرها بالسريرة بالرباطات لئلا ينجذب جسدها عند المد ثم تفتح القابلة سقف عنق الرحم وتمسح اليد اليسرى بدهن وتجمع الأصابع جمعاً مستطيلاً وتدخل بها إلى فم الرحم وتوسع بها ويصب عليها من الدهن وتطلب أين ينبغي أن تغرز الصنارات التي تجذب بها الجنين والمواضع المرتفعة لتغزر فيها الصنارات .

وهذه المواضع هي في الجنين الذي ينزل على الرأس العينان والفم والقفا والحنك وتحت اللحي والترقوة والمواضع القريبة من الأضلاع وتحت الشراسيف .

وأما في الجنين الذي ينزل على الرجلين فالعظام التي فوق العانة والأضلاع المتوسطة والترقوة ثم تمسك الالة التي تبب بها الجنين باليد اليمنى وتدخل اليد اليسرى تحت الصنارة فيما بين أصابعها وتغرز في أحد المواضع التي ذكرناها حتى تصل إلى شيء فارغ ويغرز بحذائها صنارة أخرى ليكون المجذب مستوياً ولا يميل في ناحية ثم يمد ولا يكون المد مستوياً بالحذاء فقط بل فى الجوانب أيضاً كما يكون انتزاع الأسنان .

وينبغي في خلال ذلك أن يرخّي المد ثم تدخل السبابة مدهونة وأصابع كثيرة فيما بين الرحم والجسم الذي قد احتبس وتدار الأصابع حوله فإذا اتبع الجنين على ما ينبغي .

فلتنقل الصنارة الأولى إلى موضع اَخر وهكذا تفعل بالصنارات الأخرى حتى يخْرج الجنين كله بالجذب .

فإن خرجت يد قبل أختها ولم يمكن ردها لانضغاطها .

فينبغي أن تلف عليها خرقة لئلا تزلق وتجذْب حتى إذا خرجت كلها يقطع من الكف .

وهكذا تفعل إن خرجت اليدان قبل عضديهما ولم يمكن ردهما .

وكذلك يفعل بالرجلين إذا لم يتبعهما سائر الجسد يقطعان من الأربية فإن كان رأس الجنين كبيراً وعرض له ضغط في الخروج وكان في الرأس ماء مجتمع فيجب أن يدخل فيما بين الأصابع مبضع أو سكين شوكي أو السكين الذي يقطع به بواسير الأنف ويشقّ به الرأس لينصب الماء فيضمر .

وإن لم يكن ماء واحتجت إلى إخراج دماغه فعلت .

فإن كان الجنين عظيم الرأس بالطبع فينبغي أن تشق الجمجمة وتؤخذ بالكلبتين التي تنزع بها الأسنان والعظام وتخرج .

فإن خرج الرأس وانضغط الصدر فليشق بهذه الالة المواضع التي تلي الترقوة حتى يوصل إلى عظام فارغة فتنصب الرطوبة التي في الصدر وينضم الصدر .

فإن لم ينضم فينبغي حينئذ أن يقطع وتنزع التراقي فإنها إذا انتزعت أجاب حينئذ الصدر .

لان كان أسفل البطن وارماً والجنين ميت أو حي فينبغي أن يفرغ أيضاً بما ذكرناه مع ما في جوفه .

وأما الجنين الذي يخرج على الرجلين فإن جذبه يسهل وتسويته إلى فم الرحم يهون .

وإن انضغط عند البطن أو الصدر فينبغي حينئذ أن يجذب بخرقة ويشق على ما وصفنا حتى ينصب ما في داخله .

فإن انتزعت سائر الأعضاء وارتجع الرأس واحتبس فلتدخل اليد اليسرى ويطلب بها الرأس ويخرج الأصابع إلى فم الرحم ثم تدخل فيه صنارة أو صنارتين من التي يجذب بها الجنين ويجذب وإن كان فم الرحم قد انضم لورم حار عرض له فلا ينبغي أن يعنف به بل يتبغي حينئذ أن يستعمل صب الأشياء الدسمة كثيراً والترطيب والجلوس في الابزن واستعمال الأضمدة لينفتح فم الرحم وينتزع الرأس كما قلنا .

وأما ما يخرج من الأجنة على جانب فإن أمكن أن يسوى فليستعمل المذاهب التي ذكرناها وإن لم يمكن ذلك فليقطع الجنين كله داخلاً وينبغي بعد استعمال هذه الأشياء استعمال أنواع العلاج للأورام الحارة التي تحدث للرحم فإن عرض نزف دم عولج بما قيل في بابه

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.