ديانيطس هو أن يخرج الماء كما يشرب في زمان قصير ونسبة هذا المرض إلى المشروب وإلى أعضائه نسبة زلق المعدة والأمعاء إلى المطعومات .
وله أسماء باليونانيه غير ديانيطس فإنه قد يقال له أيضاً دياسقومس وقراميس ويسمى بالعربية الدوارة والدولاب وزلق الكلية وزلق المجاز والمعبر .
وصاحبه يعطش فيشرب ولا يروى بل يبول كما يشرب غير قادر على الحبس البتة .
وقال بعضهم أن هذا يعرض بغتة لأنه أمر طبيعي غير كائن بالإرادة وزلق الأمعاء قليلاً قليلاً لأن هناك حس وإرادة .
وهذا كلام غير محصل .
وسبب ديانيطس حال الكلية إما لضعف يعرض لها واتساع وانفتاح في فُوهات المجرى فلا ينضم ريثما تلبث المائيه في الكلية .
وقد يكون ذلك من البرد المستولي على البدن أو على الكبد وربما فعله شرب ماء بارد أو حصر شديد من برد قارس .
وإما لشدة الجاذبة لقوة حارة غير طبيعية مع مادة أو بغير مادة وهو الأكثر فتجذب الكلية من الكبد فوق ما تحتمله فتدفعه ثم تجذب من الكبد والكبد مما قبلها فلا يزال هناك انجذاب متصل المائية واندفاع .
وأنت تعلم أنه إذا اندفع سيال اندفاعاً قوياً استتبع لضرورة الجلاء فتلاحق فوج وفوج .
وهو مرض رديء ربما أدى إلى الذوبان وإلى الدِّق بسبب كثرة جذبه الرطوبات من البدن ومنعه إياه ما يجب أن يناله من فضل الرطوبة بشرب الماء وأنت تعلم وتعرف العلامات مما قرأت إلى هذا الوقت .
