وأما الغذاء الذي يجب بحسب مقابلة السبب فأن يكون حاراً يابساً لا لزوجة فيه ويكون فيه جلاء ما يجلوها فيخرجها .
ويدخل في أغذيتهم ماء الحمص وورق الكرنب .
ولحوم الحمام أيضاً نافعة لهم وشرب الماء المالح ينفع جميعهم .
وإذا كان إسهال وحرارة غذّوا بإحساء محمّضة بالسمّاق فإنه قاتل لها حابس .
وكذلك ماء الرمان الحامض .
وإذا أضعف الإسهال احتيج إلى ما يغذو بقوة فإنه لم يهضم جعل من جنس الاحساء ومياه اللحوم .
وأما الوقت والترتيب فيجب أن لا تجاع فتهيج هي وتلذع المعدة وربما أسقطت الشهوة بل يجب أن يتغذّى قبل حركتها في وقت الراحة وأن يفرق غذاؤهم فيطعمون كل قليل .
وإذا خيف الإسهال استعمل على البطن أضمدة قابضة مما تعلمه .
وأما أصحاب الديدان الصغار فالأولى أن تجعل غذاءهم من جنس الحسن الكيموس السريع الانهضام فإن قوّته على سبيل المضادة لا يصل إليها البتّة وإذا كان حسن الكيموس قل الكيموس الفاسد الذي هو مادة لها .
