الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في استرخاء اللسان

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن السادس أحوال الفم واللسان

وثقله والخلل الداخل في الكلام

استرخاء اللسان من جملة أصناف الاسترخاء المذكورة فيما سلف والسبب المعلوم .

وقد يكون من رطوبة دموية مائية وقد يكون لسبب في الدماغ وقد يكون لسبب في العصبة المحرّكة له أو الشعبة الجائية منها إليه .

وأنت تعلم ما يكون بشركة من الدماغ وما يكون عن غير شركة بما تجد عليه الحال في سائر الأعضاء المستقية من الدماغ حساً وحركة وقد يدل على أن المادة دموية حمرة اللسان وحرارته وقد يدلّ على أن المادة رقيقة مائية كثرة سيلان اللعاب الرقيق وقلّة الانتفاع بالمحلّلات والانتفاع بما فيه قبض .

وقد يبلغ الاسترخاء باللسان إلى أن يعدم الكلام أو يتعسر أو يتغيّر ومنه الفأفاء والتمتام .

ومن الصبيان من تطول به مدة العجز عن الكلام ومن المتعتع في كلامه من إذا عرض له مرض حار انطلق لسانه لذوبان الرطوبة المتعتعتة للسان المحتبسة في أصول عصبه ولمثل هذا ما يكون الصبي ألثغ فإذا شبّ واعتدلت رطوبته عاد فصيحاً .

المعالجات : يجب أن ينقى البدن بالأيارج الصغير ثم بالأريارجات الكبار ثم يقصد ناحية الرأس بالأدوية الخاصة به وإن ظنّ أن مع الرطوبة غلبة دم فصد عروق اللسان وحجم الذقن ثم عولج بالغراغر والدلوكات اللسانية وبإدامة تحريكه بعد الاستفراغ والبابان الأولان فقد وقفت عليهما في تدبير أمراض الرأس .

وأما الأدوية الخاصة بالموضع فالذي في أكثر الأمر هو بالدلك بالمحلّلات المقطّعات والتغرغر بمياهها والتمضمض بها وهي مثل السعتر والحاشا والخردل والعاقر قرحا وقشور أصل الكبر بل مثل الخردل والكندس كل ذلك بمثل المري وبمثل خلّ العنصل .

وقد ينتفع بدلك اللسان بالنوشادر مع الرخبين أو المصل حتى يسيل منه لعاب كثير .

والسكنجبين العنصلي إذا استعمل غرغرة ومضمضة نفع جداً .

والوج جيد جداً لاسترخاء اللسان وثقله وإذا اشتد الاسترخاء وامتنع الكلام فيؤخذ شيء من الأوفربيون وكندس ويدام ذلك اللسان وأصله به .

ويجب أن توضع هذه الأدوية وأمثالها على الرقبة أيضاً وقد يتخذ من هذه الأدوية وأمثالها حبوب تعجن بما يمنعها من سرعة الانحلال مثل اللاذن والعنبر والراتينج والصموغ اللزجة .

نسخة حبّ يمسك تحت اللسان : ينفع من استرخائه ودلعه علك الأنباط درهمان حلتيت درهم يتخذ منه حبّ كالحمص ويمسك تحت اللسان .

ومما جرب في هذا الباب غرغرة من النوشادر والفلفل والعاقر قرحا والخردل والبورق والزنجبيل والميويزج والصعتر والشونيز والمرزنجوش اليابس والملح النفطي يدقّ وينخل ويتغرغر بها في ماء أياماً تباعاً .

ومن الجوارشنات التي تذكرها الهند لهذا الشأن .

صفة الجوارشن : يؤخذ كمّون أسود كمون كرماني قرفة ملح هندي من كل واحد نصف مثقال دار فلفل مائة عدداً فلفل مائتان عدداً سكّر ثمانية أساتير والأستار ستة دراهم ونصف يستفّ منه كل وقت فإذا لم تنجع المحللات وحدست أن الرطوبة رقيقة سيّالة استعنت بالمحللات القابضة مثل الدارشيشعان مخلوطاً بالورد ومثل فقاح الأذخر بالطباشير وكثيراً ما ينفعه تدليك اللسان بالحوامض القابضة فإنها تشدّ مع تحليل الريق وإسالته بسبب الحموضة مثل المصل والحصرم والفواكه التي لم تنضج .

وإذا أبطأ الصبي بالكلام وجب أن يدام تحريك لسانه ودلكه وتسييل اللعابات منه وينفع في ذلك خصوصاً إذا استعمل في دلكه العسل والملح الدارّاني ويمنع ما قيل في علاج رطوبة اللسان ومما يحرّك لسانهم ويطلقه إجبارهم على الكلام .

قد يكون تشنّج اللسان من رطوبة لزجة تمدد عضله عرضاً وقد تكون من سوداء مقبضة وقد تكون في الأمراض الحادة إذا أحدثت تشنجاً في عضلة اللسان على طريق التجفيف والتشويه .

والتشنج قد يظهر أيضاً ضرراً في الكلام .

المعالجات : ليس يبعد علاج تشنّج اللسان في القانون من علاج التشنج الكلي المذكور في الفن الأول من هذا الكتاب .

وأما على طريق الأخص فإن علاجه على ما حد من جملة ذلك : التكميدات لأصل العنق بمثل البابونج وإكليل الملك والرطبة والمرزنجوش .

والشبث أفراداً ومجموعة وكذلك الغرغرة بأدهانها واحتساؤها ملء الفم وهي فاترة ثم إمساكها فيه مدة واستعمال أخبصة متخذة من أدهان حارة وحلاوات محللة وبزور كالحلبة وما يشبهها .

وإذا كان في الحميات فلتكن الأدهان اسمتعملة مثل دهن البنفسج ودهن القرع والخلاف مفتّراً ويجب أن ينطل المواضع المذكورة بالماء الفاتر والعصارات الرطبة مفترة .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.