الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في صفة شراب الخشخاش : يجب (1)

القانون في الطبالكتاب الخامس الأدوية المركبة والأقراباذين — المقالة السادسة الأشربة والربوبات

فصل في صفة شراب الخشخاش : يجب أن يؤخذ مائة خشخاشة وسطة في الحجم قبل أن تجف على شجرها فتكون لا عصارة لها وليست في بكرة الفجاجة لا ينعصر عنها إلا الرقيق وليست ريفية ساحلية العصارة كثيرة الفضول ثم يلقى عليه عشرة أقساط ماء مطر إن وجد لبعده من العفونة أو ماء العيون وينقع فيه يوماً وليلة حتى يلين كإن لم يلن ترك أكثر من ذلك ثم يطبخ إلى أن يتهرى برفق ثم يعصر ثم يقوم بنصف كيلة حلاوة فإن كان لتنقية ما في الصدر وتلطيفه جعل عسلاً ورب العنب أجمع نفعاً .

نسخة أخرى لشراب الخشخاش : نافع لمن تتحدر لهم المواد ويمنع الذين يتقيؤون الدم مرات .

أخلاطه : يؤخذ من الخشخاش المنقى مائتين عدداً ومن ماء المطر خمسة عشر رطلاً وينقع فيه ثلاثة أيام ويطبخ حتى يذهب منه النصف ويعصر الخشخاش ويرمى به ويصفى الماء جيداً ويكال منه أربعة أرطال ونصف وكل العسل ومن السلاقة من كل واحد رطلاً ونصفاً ويطبخ حتى يصير له قوام ثم يدق أقاقيا وزعفران ومرّ وجلنار وعصارة لحية التيس من كل واحد درهم يخلط جيداً ويرفع في إناء ويستعمل .

نسخة شراب آخر : نافع من السعال والشوصة ويقوي المعدة .

وصنعة ذلك : يؤخذ ماء الرمان الحلو أربعة أرطال ماء التفاح الشامي رطل ماء قصب شراب الشهد من قول جالينوس : وهو يشرب أيضاً كما تشرب الأشياء المبردة لأنه يذهب بالعطش في الصيف إذا مزج بالماء البارد وينفع أيضاً من اجتمعت فيه الأخلاط الفجّة التي لم تنهضم وخاصة إذا حمضت وذلك أنه قد تألم من هذه من يناله بكثرة أو قلة وذلك إذا عمل بأي ماء حضر ولم يعمل بماء المطر كما يعمل شراب العسل .

وهذه صفته : يستخرج العسل الجيد من الشهد ثم يصب في طنجير فيه ماء العيون الصافي العذب ويطبخ به حتّى تذهب سائر المائية عنه ثم يرفع ويحفظ ويستعمل .

نسخة شراب شهد آخر له : يطرح على جزء من العسل جزءان من ماء المطر العتيق ويجعل في الشمس وقوم يصبّون عليه ماء العيون ويطبخونه حتى يبقى الثلث ويحفظونه .

صفة شراب الأفسنتين : ينفع من سقوط الشهوة وضعف المعدة .

وصنعة ذلك : يؤخذ شراب عتيق أربعة أقساط عسل منزوع الرغوة قسطين ويلقى عليه مصطكى أربعة دراهم أذخر ساذج هندي وسنبل وورد أحمر يابس وصبر أسقوطري من كل واحد درهمان قسط أربعة دراهم حشيش الأفسنتين الرومي سبعة دراهم غاريقون درهمين زعفران درهم تدق الأدوية جريشاً وتشدّ في خرقة كتان وتنقع بالشراب سبعة أيام في الشمس في الصيف وتمرس الخرقة فىِ كل يوم مراراً ثم تستعمل والشربة أوقية على الريق وهذا الشراب ينفع الاستسقاء وقد جربناه نحن .

نسخة أخرى من شراب الأفسنتين : يقوّي المعدة ويدرّ البول وينفع من إعلال الكبد والكلى واليرقان ومن إبطاء انهضام الطعام ومن ضعف شهوته ومن في معدته وجع ومن به تمدد مزمن تحت الشراسيف والنفخ والحيات في البطن وينفع احتباس الطمث وينفع من شرب الشرالب المسمى أكسيا إذا شرب منه مقدار كثير ثم يتقيأ .

وصنعة ذلك : يعمل على أنحاء كثيرة وذلك أن من الناس من يلقي على ثمانية وأربعين قسطاً من العصير رطلاً من الأفسنتين ويطبخونه حتى يرجع إلى الثلث ثم يلقون عليه من العصير تسعين قسطاً ومن الأفسنتين نصف رطل ويخلطون نعماً ثم ينقلونه إلى الأواني وإذا صفيت رغوته ثم جربوه ومن الناس من يلقي على ذلك المقدار من العصير منا من الأفسنتين ويدعه فيه ثلاثة أشهر ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين منًّا فيدقه ويصيره في خرقة خفيفة ثم يلقيه في ذلك ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين ثلائة أواق أو أربعة ومن السنبل والدارصيني وقصيب الذريرة وفقّاح الأذخر والكبر من كل واحد أوقية أوقية فتدقّ هذه الأدوية دقا جريشاً ثم يلقيها في باطن مكيال من العصير ويستوثق من رأس الإناء ويدعونه شهرين ثم يروقونه وينقلونه إلى الأواني ومن الناس من يأخذ من العصير مكيالاً ومن الغاطيقا أربعة عشر مثقالاً ومن الأفسنتين أربعين مثقالاً ويشدّونه في خرقة كتان ويلقونه فيه ويروقونه بعد أربعين يوماً ويلقونه إلى أواني آخر ومن الناس من يلقون في عشرين قسطاً من العصير رطلاً من الأفسنتين ومن علك الأنباط وهو صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين ويصفونه بعد أربعة وعشريق يوماً ويرفعونه

ومن الأطباء من يزيد وينقص بحسب المشاهدة .

صفة شراب الأفسنتين من تركيبنا : وجربناه فنفع أكثر من نفع ذلك .

أخلاطه : يؤخذ من الأفسنتين الرومي وزن مائة درهم ويطبخ في ثلاثة أمناء بالصغير حتى يبقى الربع وذلك بنار لينة جداً ويمرس ويصفّى ويؤخذ السفرجل ويُشوى في الخمير كما تعلم ويعتصر ويؤخذ من عصارته ثلث ذلك الماء ومن العسل ربعه ومن الشراب نصفه ويطبخ الجميع ويقوم .

مطفىء نافع من العطش .

وصنعة ذلك : يؤخذ ماء الرمان الحامض رطل وماء حماض الأترج نصف رطل وماء الأجاص رطل وماء التمر الهندي رطل يطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويسقى منه بماء الثلج أو بماء بارد

صفة نسخة أخرى من شراب الفواكه : النافع من القيء الذي يحدث من المرة الصفراء ويشفي المحرورين الطعام ويقوي المعدة .

وصنعة ذلك : يؤخذ من السفرجل والتفاح وحماض الأترج والكمثري ورمان وحصرم ويعصر ماؤها كلها وينقع فيه شيء من السماق والزعرور والنبق وحب الآس والأمبر باريس ويترك يوماً وليلة ويعصر ويصفى ويطرح عليه العسل ويطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل .

صفة شراب الأجاص : النافع من العطش ويحل الطبيعة ويسهل الخلط الصفراوي والدموي .

وصنعة ذلك : يؤخذ من الأجاص الحلو مقدار الحاجة فيخرج نواه ويطرح في قدر حجر نظيف ويصب عليه ماء حتى يغمره ويطبخ حتى ينحل ثم يصفى ويرد إلى النار ثانياً ويجعل عليه سكر طبرزذ بقدر الحاجة ويطبخ حتى يثخن ويصير في قوام العسل .

اَلذي حفظه من الأمراض كلها أيام حياته وهو نافع من ضعف المعدة والطحال فساد المزاج .

وصنعة ذلك : تأخذ من الإيرسا وبزر الرازيانج وفلفل أبيض من كل واحد وزن درهم ومن السليخة أربعة دراهم ومن المر وبزر الأفسنتين من كل واحد وزن درهمين ق ويطرح في إناء زجاج ويصبّ عليه من الخمر الأبيض مقدار ما يغمره بزيادة أربعة أصابع ويستوثق من رأسه ويستعمل بعد ستة أشهر وفي بعض النسخ يضاف إليه من سل دورق واحد .

صفة شراب العنب : ينفع من وجع الحلق والورم الذي يكون فيه ومن القروح الكائنة في المعدة .

وصنعة ذلك : تؤخذ سلاقة العنب العفص القابض ستة أرطال ويطبخ على الثلث ويصب عليه من العسل رطل .

ومن السماق وأصل السوس والعفص والجلّنار وفقاح الأذخر وفقاح الورد من كل واحد إستار .

ومن الزعفران وزن درهمين ومن المر والشبّ اليماني من كل واحد وزن درهم يطبخ ويصفى ويشرب .

صفة رساطون : يؤخذ منه في الشتاء للمشيخة .

أخلاطه : يؤخذ من عصير العنب الجيد الجوهر عشرة دواريق .

والدورق أربعة أرطال ونصف .

يطبخ بنار لينة حتى تؤخذ رغوته ثم يلقى عليه من العسل الجيد المتين لكل أربعة أرطال رطل ويغلى بنار لينة حتى تؤخذ رغوته أيضاً ويذهب منه النصف ثم يؤخذ من الهال والقاقلة والقرفة والقرنفل والدارفلفل من كل واحد درهم فيسحق سحقاً لطيفاً ويصير في خرقة كتان رقيقة ويلقى معه في الطبخ بعد أخذ الرغوة فإذا تم طبخه وأمكن إدخال اليد فيه مرست الخرقة فيه مرساً شديداً ثم أخرجت ثم يجعل فيه من الزعفران وزن ثلاثة دراهم ويصير في قوارير ويستوثق من رؤوسها وإن كان فيه رقة شُمِّس ثم أخذ منه وكلما عتق كان أجود له .

صفة شراب الأفسنتين نسخة أخرى : يقوي المعدة ويفتح السدد ويسهل الصفراء .

أخلاطه : يؤخذ ورد ثمانية دراهم غاريقون أربعة دراهم صبر درهمان مصطكى وبزر الكرفس وأذخر وأنيسون من كل واحد درهم نعنع ثلاثة دراهم فودنج درهم ونصف زعفران درهمان الأصلان من كل واحد درهمان أفسنتين وزن ثلاثة دراهم أصل السوس ثلاثة دراهم حاشا مثله سنبل وأسارون وسادج من كل واحد درهم يطبخ .

ذلك بثمانية أرطال شراب حتى يبقى النصف ويسفى ويعقد برطل ونصف عسلاً .

هذه كلها كأشربتها إلا أن نفس عصارتها تقوّم بالرفق من غير حلاوة .

صفة شراب الكدر من تركيبنا : يؤخذ من ربّ الكدر جزءان فإن لم يحضر أخذ الكدر ونشر وأخذت نشارته أو دق وأخذ مدقوقه وأديف مع نصفه صندلاً في الخلّ المقطّر أو في ماء الحصرم الصرف أياماً ثم طبخ فيه طبخاً بالرفق مع طول حتى يتهرى ثم يعصر ويؤخذ من العصارة وكلما كان الخلّ أكثر أو ماء الحصرم كان أجود ثم يؤخذ ماء الدوغ المخيض المنزوع من جبنه الدوغ إما بترويق بالغ أو يطبخ كطبخ ماء الجبن حتى تنعزل المائية ثم يؤخذ دقيق الشعير ويتخذ منه ومن ماء الرائب فقّاع ويحمض ذلك الفقاع ثم يروّق ثم يجدد اتخاذ الفقاع منه ومن دقيق الشعير ويحمّض .

وكلما كُرِّر كان أجود فيؤخذ منه خمسة أجزاء ويؤخذ ماء الكمثري الصيني وماء السفرجل الحامض الكثير الماء وماء الرمان الحامض وماء التفاح الحامض الكثير الماء وماء الزعرور وماء الليمون وماء الإجاص الحامض وماء الطلع المعصور وماء الكندس الطبري وماء التوت الشامي الذي لم ينضج تمام النضج وماء المشمش الفجّ الحامض وعصارة الحصرم وعصارة الريباس وعصارة عساليج الكرم وعصارة الورد الفارسي وعصارة النيلوفر وعصارة البنفسج من كل واحد ثلث جزء .

ومن عصارة حمّاض الأترج ومن عصارة حمّاض النارنج من كل واحد ثلثا جزء .

ومن عصارة الكزبرة والخس وورق الخشخاش الرطب والهندباء والبقلة الحمقاء من كل واحد ربع جزء .

ومن عصارة ورق الخلاف وورق التفاح وورق الكمّثري وورق الزعرور وورق الورد وورق عصا الراعي من كل واحد ربع جزء .

ومن عصارة لحية التيس ومن الورد اليابس ومن النيلوفر اليابس ومن عصارة الامبر باريس اليابسة ومن بزر الهندبا وبزر الخس والجلنار من كل واحد نصف عشر جزء .

ومن عصارة النعنع الرطب سدس جزء ومن عصارة الأمبر باريس الرطب نصف جزء .

تجمع الأدوية والعصارات وتركب على النار ويلقى فيه من العدس أربعة أجزاء ومن الشعير المقشر جزءان ومن السماق ثلاثة أجزاء ومن حب الرمان ثلاثة أجزاء .

يطبخ الجميع على النار حتى يبقى النصف ثم يترك حتى يبرد ويمرس بقوة ويصفى ويؤخذ من الكافور لكل وزن ثلاثمائة درهم وزن مثقال فيسحق الكافور ويذرّ على أصل قرعة أو قنينة ويصبّ عليه الدواء بالرفق ثم يصم رأسه بشيء شديد القوة ثم يوضع على الجمر حتى يعلم أنه يكاد يغلي ثم يؤخذ ويخضخض ويودع بستوقة ويسدّ رأسه لئلا يضيع الكافور ويطير الشربة منه إلى عشرة دراهم .

ومن الناس من يجعل فيه من السنبل والزنجبيل والزعفران وبزر الرازيانج والأنيسون والفلفل والسعد أجزاء بقدر ما يرى الطبيب بحسب المشاهدة من الأزمان والأسنان .

نافع ويزيد في الباه .

وصنعة ذلك : يؤخذ فلفل وزنجبيل وسنبل وجوزبوا من كل واحد خمسة دراهم .

خبث الحديد مسحوقاً عشرة دراهم بزر الكرّاث خمسة عشر درهماً بزر الجرجير وبزر اللفت وبزر الأنجرة والخردل من كل واحد أربعة دراهم ولسان العصافير حب الفلفل حب الزلم ولب حبة الخضراء من كل واحد ثلاثة دراهم يدق ويجعل في صرة كما تعلم ثم يجعل هذا في الدوغ ده يازده ويحرّك فيه ويخلط ذلك الدوغ بفقاع الخبز مناصفة ويتخذ فقاعاً .

شراب الأفسنتين لنا : أفسنتين مائة وزنة شراب ثلاثمائة عصارة السفرجل ثلاثمائة ينقع فيه ثلاثة أيام ويطرح عليه مائة عسلاً ويقوّم على النار .

شراب الحصرم نسخة أخرى : قوة هذا الشراب قابضة وهو مقو للمعدة نافع لمن يعسر عليه هضم الطعام وينفع للمعدة المسترخية وللمرأة الوحمى ولمن به القولنج المسمى إيلاوس الذي تأويله رب ارحم لشدة صعوبة ذلك ويقال أنه نافع من الأمراض الوبائية وهذا الشراب يحتاج أن يعتق سنين كثيرة فإنه إن لم يفعل ذلك لم يكن مشروباً .

وصنعة ذلك : أن يؤخذ العنب قبل أن يستحكم نضجه وهو حامض فتترك عناقيده ثلاثة أيام أو أربعة حتى يذبل ثم يعصر ويلقى في الدنان ويشمّس ثم يستعمل كما مر .

في الأشربئ العتيقة ومنافع ذلك : أعني بهذا الشراب القهوة هذا وإان كان في ظاهر الحسّ بسيطاً ولكنه في الحقيقة غلاق ذلك فلهذا أوردناه في القراباذين وقدر الشرب مختلف بحسب سنّ الشارب وبحسب أزمان السنة ومن حال العادة ومن مزاج الشراب وقواه وينبغي أن لا يقع شرب الشراب على عطش ولا يشرب مع الطعام بل يتقدم الطعام بزمان ويصير زمان ساعتين ثم يشرب لأن من يشرب الشراب على الطعام أو يأكل الطعام على الشراب فإنه من أضر الأشياء ويورث أمراضاً رديئة أخفّها الجرب .

وأما السكر في جميع الأحوال فضار ولا سيما إذا أدمن لأنه محلل للعصب ولذلك إذا أدمن ضعف واسترخى ويكون أيضاً سبباً لأمراض حادة وسبب موت الفجأة .

ومن أجود الأشياء أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل وينبغي أن يشرب بعد الشراب ماءً بارداً أو ماء الزمان هذا إذا كان الشارب شاباً لأنه يسكن صولة الشراب ويكسر من غائلته سيما في زمان الصيف .

وأما للشيوخ فلا فإنها تضرّ بالأعصاب والحواس اللهم إلا أن تكون لذيذة الطعم ويجتنب ذلك من كانت أعضاؤه الداخلة مريضة ضعيفة والأولى أن يشرب منه قليلاً ممزوجاً من كان صحيح البدن .

وأما الشراب الحديث فإنه نافع لعسر الانهضام ويدرّ البول ويري أحلاماً رديئة .

وأما الشراب المتوسط بين الحديث والعتيق فهو ما بين ذلك ولذلك ينبغي أن يختار شربه في الصحة والمرض .

وأما الشراب الأبيض الرقيق فسَهْل الانهضام سريع النفوذ في الجسم نافع للمعدة .

وأما الشراب الأسود فغليظ عسر الانهضام .

وبالجملة المتوسط بينهما متوسط الحال والشراب الحلو أعسر انهضاماً وأيضاً فإن الشراب الأبيض مختلف المزاج والخلو منه ينفخ المعدة ويسدّ على البطن والأمعاء مثل المطبوخ والشراب الريحاني يهضم الطعام وينفع المثانة والكليتين ويدرّ البول والطمث ويسكن ويعقل البطن ويقطع البلة .

والين من الشراب أقلّ مضرة للعصب ويدر البول ويلين البطن تلييناً معتدلاً .

وأما الشراب الذي يقع فيه الجبسين فإنه يضرّ بالعصب والمثانة ويصدع ويعرض للتلف وهورديء لمن به نفث الدم .

وأما الشراب الني يقع فيه الزفت والريتيانج فإنه مسخن يهضم الطعام غير موافق لمن به نفث الدم .

وأما الشراب الذي تقع فيه الأشنة فهو مسكن جداً في ساعته وكذلك إذا ديف وسخ الأذن في الشراب فإنه يسكر من ذلك .

وأما الشراب الذي خلط فيه ربّ السفرجل فإنه أقلّ غائلة والشراب كله إذا كان صرفاً لم يخلط بشيء وكان فيه قبض ما فإنه يسخن ويسرع الذهاب في البدن ويقوّي المعدة ويقوي شهوة الطعام ويكثر النوم ويقوّي الجسد ويحسن اللون وإذا شرب بمقدار صالح نفع من شرب الفربيون وكذلك ينفع من شرب الأدوية الباردة القتالة مثل : الشوكران والأفيون والفطر وغير ذلك .

والشراب المعتدل ينفع من نهش الهوام التي تقتل سمومها الباردة وينفع أيضاً من اللذع تحت الشراسيف واسترخا المعدة وضعفها وينفع الرطوبات التي تسيل إلى الأمعاء والبطن ولمن يبطىء به العرق ولا سيما ما كان منه عتيقاً طيب الرائحة والشراب العتيق الحلو نافع من علل المثانة والكلى وينفع الخراج والأورام إذا غمرت فيه صوفة غير مغسولة ووضع عليها والشراب المتخذ من كرم العنب البرّي الأسود قابض ينفع من تسيل إلى معدته وأمعائه فضول ويدخل في الشراب العسلي : ينفع من الحمّى المزمنة ويليّن البطن ويدرّ البول وينفع المعدة من كان به وجع المفاصل ووجع الكلى وإن كان رأسه ضعيفاً ومن الإستسقاء الذي يكون بالنساء وهو يغذو ويشهّي الطعام وينفع المشايخ جداً .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.