الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في علاج الخَدَران الكُلِّى الذى يَجْمُدُ معه البدنُ

الطب النبويهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطب

ذكر أبو عُبَيْدٍ فى ((غريب الحديث)) من حديث أبى عثمانَالنَّهْدِىِّ: أنَّ قوماً مرُّوا بشجرةٍ فأكلُوا منها، فكأنما مرَّتْ بهم ريحٌ،فأجمدتْهُم، فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: ((قَرِّسُوا الماءَ فى الشِّنَانِ،وصُـبُّوا عليهم فيما بين الأذانَيْن))، ثم قال أبو عُبَيْد: ((قَرِّسُوا)): يعنىبَرِّدوا. وقولُ الناس: قد قَرَسَ البردُ، إنما هو من هذا بالسين ليس بالصاد.والشِّنان: الأسقِيةُ والقِرَبُ الخُلقانُ: يُقال للسِّقاء: شَنٌ، وللقِربة:شَـنَّة. وإنما ذكر الشِّنانَ دون الجُدُدِ لأنها أشدُّ تبريداً للماء. وقوله: ((بين الأذَانَين))، يعنى: أذانَ الفجر والإقامة، فسمى الإقامة أذاناً.. انتهىكلامه.

قال بعضُ الأطباء: وهذا العلاجُ مِن النبىِّ صلى الله عليه وسلم منأفضلِ علاج هذا الداء إذا كان وقوعُه بالحجاز، وهى بلاد حارة يابسةٌ، والحارُالغريزىُّ ضَعيف فى بواطن سكانها، وصبُّ الماء البارد عليهم فى الوقت المذكور وهوأبردُ أوقاتِ اليوم يوجبُ جَمْعَ الحار الغريزى المنتشر فى البدن الحامل لجميعقُواه، فيقوى القوة الدافعة، ويجتمعُ من أقطار البدن إلى باطنه الذى هو محلُّ ذاكالداء، ويستظهر بباقى القُوَى على دفع المرض المذكور، فيدفعه بإذن الله عَزَّوجَلَّ،

ولو أن ((بقراط)) أو ((جالينوس)) أو غيرَهما، وصف هذا الدواء لهذاالداء، لخَضَعَتْ له الأطباءُ، وعَجِبُوا من كمال معرفته.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.