الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

الباب الثامن التشنج والتمدد والكزاز (2) (2)

الحاوي في الطبالمقالة: الثالثة من الأعضاء الآلمة الصرع تشنج

وقال التشنج يعرض من الحرق على وجهين أحدهما في أول الأمر للذعة فم المعدة وهو يبرؤ ويسكن بذهاب ذلك اللذع والآخر عند شدة الاستفراغ فلا يكاد يبرؤ وهو من علامات الموت وقال التشنج الحادث من جراحة من علامات الموت في الأكثر وذلك يكون لما تتبع الجراحة من الورم إذا كان في عضو عصبي وأول ما يعرض التشنج في المواضع المقابلة لموضع الورم ثم ينفجر دفعة إلى البدن.

التمدد يهلك إلى أربعة أيام فإذا جاوز هذه فإنه يبرؤ.

قال جالينوس التمدد من الأمراض الحادة لأنه مركب من التشنج الكائن إلى خلف والكائن من قدام فبالواجب صار بحرانه وانقضاؤه بسرعة إذا كانت الطبيعة لا تحتمل تعب تمديده مدة الماء البارد في وسط الصيف إذا صب منه على رأس الأسنان شيء كثير على الإنسان الخصب البدن أن يحل التشنج الحادث من امتلاء لأنه يحدث للحرارة انعطافا إلى داخل فيسخن ويحلل وينضج وينبغي أن يحذر استعماله في التشنج الحادث من قرحة لأن هذا يضره الماء البارد فمن حدث به التشنج من قرحة في أعضاء عصبية فإن الماء البارد أشد الأشياء مضادة والماء الحار قوي الفعل عظيم الغناء في التشنج.

من اعترته الربع فلا يكاد يعتريه التشنج وإن اعتراه التشنج قبل الربع ثم حدث الربع سكن التشنج.

أما التشنج الذي يكون من قبل الاستفراغ فهو أحّد الأمراض واقتلها.

وأما الكائن من امتلاء الأعضاء العصبية مثل التشنج الكائن عند الصرع فليس هو بالحاد ولا فيه من الخطر مثل ما في الأول والذي ذكره ابقراط في هذا الموضع هو التشنج الذي هو من امتلاء والأمر فيه كما قال لأن الربع يجتمع فيه نافض شديد وحرارة قوية فينفض الأخلاط وينضجها وهذا هو ما يحتاج إليه.

إذا حدث ألف 59 تشنج عن حمى أو كي أو جراحة أو شدة حر الهواء ولهيب وكرب فهو ردىء لأنه تشنج اليبس والحادث عن السهر ردىء لأن السهر أبلغ الأشياء في تجفيف البدن من اختيارات حنين ما يشرب لتشنج العصب من خلف أصل الفطر عشرون درهما يطبخ برطلين ماء حتى يبقى الثلث ويصفى ويؤخذ منه قدر ثلاث أواق يفتر ويصب عليه درهمين دهن لوز حلو ويشرب.

شراب ينفع من تشنج العصب الرطب يؤخذ عود بلسان عشرة دراهم يصب عليه رطلان ماء ويطبخ حتى يبقى الثلث ويصفى ويؤخذ منه كل يوم ثلاث أواق مع درهمين دهن لوز حلو إن شاء الله أو يؤخذ فوتنج عشرة دراهم فيطبخ برطلين ماء حتى يبقى رطل ثم يصفى ويلقى عليه نصف رطل سكر ومثله عسل ويطبخ ويؤخذ رغوته ويسقى كل يوم مثل الجلاب.

الروفس في الماليخوليا قال إذا عرض بمن به تمدد أن يظن أن بدنه ممتلى فذلك أشّر شيء جدا.

اطهورسفس دم السلحفاة إن احتقن به مع جندبادستر نفع من التشنج نفعاً عظيماً.

اغلوقن قال إذا كان بالمريض تشنج واحتاج إلى استفراغ الدم فلا يستفرغ منه مقدار ما يحتاج إليه بدنه بحسب امتلائه بمدة لكن استفرغ منه بمقدار ما يحتاج إليه بدنه واعلم أن هذا الداء يستفرغ العليل بالوجع والأرق.

الأعضاء الآلمة قال حذاق الأطباء إذا تشنجت الأعضاء التي دون الوجه قصدوا بالعلاج قال وقد نرى مرات كثيرة التشنج يحدث في الشفتين وفي العينين وفي جلدة الجبهة وفي جملة اللحيين وفي أصل اللسان ويقصد في ذلك كله إلى الدماغ بالعلاج.

الأعضاء الآلمة قال من الناس من يعم معدته من ذكاء الحس إن ابطأ عن الطعام أو تقيأ خلطاً لذاعا أو اتخم تخمة ردية تشنجوا قال فافصد لمن يصيبه حركة تشنج عن الإبطاء في الطعام أن يطعمه قبل عادته خبزا نقيا محكما مع بعض الأشياء القابضة المقوية لفم المعدة وتسهلهم بعده بالإيارج لينقى المعدة من الخلط الردىء الذي يتولد فيها.

قال قد رأيت أقواما أصابهم في الحميات تشنج من غير أن يتقدم شيء من العلامات المنذرة بكون التشنج لما تقيؤا مراراً استرحوا من ساعتهم وتقيأ منهم قوم كراثية ونيلجية وهؤلاء كلهم ينبغي أن يعنى بفم معدتهم بتنقيتها من هذه الأخلاط وتقويتها بإيارج فيقرا فإنه يقوى المعدة وينقيها من هذه الأخلاط ويقويها على أفعالها الخاصة بها ألف 59.

من العلل والأعراض قال التشنج الكائن مع الأورام هو على الأكثر تشنج امتلاء.

إن ابقراط قال الناس إذا قصدوا مداواة من به تشنج من قدام أو من خلف أو من الجهتين جميعا أو اختلاج أو ارتعاش أو استرخاء في جميع بدنه قصدوا بالعلاج إلى مؤخر الرأس إن تشنج البدن إلى قدام فإن عضلات الخلف متشنجة وإن تشنج البدن إلى خلف فإن عضلات القدام متشنجة وبالعكس وإن تشنج من الجانبين ففيهما جميعا وإن حدث بعقب الشراب فإنه من امتلاء.

يشرب للذي من امتلاء حلتيت قدر لوزة أو جندبادستر مع عسل فإنه نافع وإن ظهر امتلاء فافصد واحقن بحقنة حادة ابن ماسويه قال يصيب الصبيان تشنج بعقب حمى وقل ما يتخلصون منه ويظهر بهم سهر وبكاء دائم وجفاف البطن وتغير اللون إلى الصفرة والخضرة وجفاف اللسان وامتداد الجلد واسوداده وحمرة البول أولا ثم يبيض بعد ذلك عند صعود الحرارة إلى الرأس.

مجهول يطلى البدن بجندبادستر مدافا في دهن الشبت واجعل تدبيرهم لطيفا بأغذية سريعة الهضم. روفس في كتاب التدبير دليل التشنج المهلك أن يتشنج معه البطن. من النبض الكبير لعبد الرحمن أصحاب التشنج يموتون وأبدانهم بعد حارة لي بان في الكتب أن التشنج هو انضمام العضل إلى أصله لكن مع حركة مّا غير إرادية وأما التمدد فامتداده إلى أصله مع سكون تام فلا يحرك بتة.

ابن سرافيون قال التشنج اليابس يحدث قليلا قليلا وأما الرطب فإنه يحدث بغتة وذلك إنه ينصب إلى العضل شيء يزيد في عرضه فيحدث العضو نحو أصل العضلة ويعين على حدوث قال التشنج الحادث عن الامتلاء سهل العلاج وأما الحادث عن استفراغ فعسرشاق فاسق أولا للتشنج الرطب الحبوب القوية الإسهال لي ينبغي أن تكون هذه الحبوب قوية الإسهال جدا وخاصة في الجذب من العصب وتكون مع ذلك مسخنة وتركيب هذه يكون من شحم الحنظل وقثاء الحمار والقنطوريون والعاقرقرحا والخردل والجندبادستر والشيطرج ونحو ذلك من الصموغ الحادة مثل الجاوشير والقنة والحلتيت والسكبينج.

قال ألف 60 ثم اسقهم بعد ذلك دهن الخروع على ما في باب اللقوة وادهنه بدهن السوسن والجندبادستر فأما اليابس فامنعهم من الحركة ثم قال أشياء فيها غلظ وهو يصلح لعلاج التشنج الرطب قال خذ من الزيت العتيق الركابى رطلا وشمع أحمر اوقيتين وفربيون أوقية فامرخ به أصل العضو أو العصب وأعطهم الأغذية اللطيفة وقال التمدد يحدث على الأكثر بالصبيان إلى سبع سنين. وأعطى العلامات التي أعطاها ابن ماسويه في التشنج بالصبيان قال عليك بالسكوبات على الرأس والخرز وانقع صوفا في لبن الاتن وضعه على رؤوسهم واضرب مع اللبن دهن بنفسج واسعطهم بلبن جارية ودهن قرع أو نيلوفر أو بنفسج أو دهن لوز حلو مع لبن اتان وأدم الجلوس في طبيخ ورق السمسم والبنفسج والخس والنيلوفر وإن صعب الأمر فأقعده في آبزن فيه دهن حل مقشر وألعقه دائما لعاب البزرقطونا وماء الرمان الحلوودهن لوز واجعل على الرأس دائماً ضماد خطمي وبنفسج يابس ونيلوفر ودهن حل واسقهم خياشنبر بدهن اللوز واحقنهم بحقن لينة وإن كانت حمى فاسق ماء الشعير وماء القرع وإن كان البدن سليما من العفن فاصلح الأشياء له لبن الاتن واللبن جملة يسقى منه أربع اواق مع نصف أوقية دهن لوز حلو وأوقية ونصف سكر واحلب دائما على اليافوخ اللبن فإن تشنج عضو مّا فادم مرخه بدهن الية مذابة مع دهن نرجس وإن شئت فخذ عكر السمسم وعكر دهن اللوز والبزر كتان ولعاب الحلبة ودهن الية وانعم سحقه وضمد به فإنه عجيب في تليين الأعضاء وتسخينها.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.