الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

الباب الثالث الماليخوليا والأغذية السوداوية (2)

الحاوي في الطبالمقالة جوامع هذا الكتاب إذا كان السدر

بولس قال الماليخوليا إما لغلبة السوداء على الدماغ وحده وإما لأن البدن كله سوداوي وإما لأن البطن ورمه حار في الجداول قد طال احتباسه فتصعد منه بخارات سوداوية وهذه العلة تسمى المراقية ويعمها كلها الخوف وخبث النفس والأفكار الردية الباطلة والغم الباطل وربما كان معه ضحك وقد يحدث في التدبير السوداوي المزاج واحتباس أشياء كانت تستفرغ فاستدل على الشراسيفى بفساد الهضم والجشاء الحامض والثقل في البطن والحرقة وانجذاب المراق إلى فوق وتخفف هذه الأعراض بجودة الهضم وتلين البطن وخروج الرياح والقيء والجشاء فإذا لم يظهر هذا ولا كان البدن سوداويا فإن العلة في الدماغ مفردا فعالج الذي من الدماغ بانفراد بالإكثار من الحمام والتدبير المولد للخلط الجيد المرطب وما يطيب النفس ولا يحتاج إلى علاج آخر غير الترطيب إذا لم يكن مزمنا فإن كان مزمنا فاسهل أولا مرات كثيرة برفق واعطه بعد طبيخ الافسنتين ويتجرع عند النوم شيئاً من الخل الثقيف ويصطبغ به كثيرا والأجودان يكون فيه عنصل أو جعدة أو زراوند لي ينظر فيه إذا كان دم البدن كله أسود فافصده أولا ثم أرحه ليقوى ثم أسهله بالخربق الأسود أو بقثاء الحمار وافتح أفواه البواسير إن كانت به وإدرار البول والعرق نافع لها ولا ينظر فيه وإذا كان الوجع في الشراسيف فكمد تلك المواضع ونطلها بطبيخ السداب والشبت والافسنتين والفوتنج والفنجنكشت وحب الغار فإن هذه تسكن الوجع وتحط النفخ والأجود أن يصير في الضماد سعد أيضا واصل السوس وشجر مريم وتترك هذه الأضمدة زمانا طويلا على هذه المواضع ويكون المريض قد يجوع وضع عليه المحاجم بالنار فإن كان هناك وجع وورم حار فليستعمل الشرط أيضا وعالج بالخردل وضع عليه الأضمدة المحللة القوية المحمرة فيما بين الكتفين والبطن أيضا وإذا طالت هذه العلة فاستعمل القيء بالخربق وبالجملة فليكن تدبيرهم وتدبير كل من به مرض سوداوي ما يولد

خلطا جيدا ويرطب ويمنعون مما يؤكد

السوداء.

الإسكندر الافروديسي قال ليدع أصحاب السوداء الكرنب والجرجير والخردل والثوم ولحوم البقر الغليظة واليابسة والحزيفة والحامضة والملح يولد مرة وليلزموا اللهو الدائم واللذات والحمام والصيد واشغال الفكر والانتقال.

شمعون قال أعراض الماليخوليا الكآبة والحزن والخوف والضجر وبغض الناس وحب الخلوة والضجر بنفسه وبالناس قال أدخله الآبزن في بيته لا في الحمام وأعطه الأطعمة الرطبة الدسمة السريعة الهضم وأسهله سوداء وليسافر وينتقل في المنازل وليجتمع مع الناس على الشراب ابن ما سويه في كتابه في الماليخوليا قال سقوط الشهوة في هذه العلة ردية لأنها تكون من اليبس وقلة الأكل تجفف جدا.

الثالثة من مسائل أبيذيميا قال يسهل الوقوع في الوسواس السوداوية لمن كان حار ألف 25 القلب رطب الدماغ لأنه بسبب حرارة القلب يكثر تولد السوداء وبسبب رطوبة الدماغ قبوله لما يصعد إليه وتأثره عنه.

المستعدون للماليخوليا أصحاب اللثغة والحدة وخفة اللسان وكثرة الطرب واللون المفرط الحمرة والأدمة وكثرة الشعر وخاصة في الصدر وسواده وغلظه وسعة العروق وغلظ الشفتين لأن بعض هذه الدلائل تدل على رطوبة الدماغ وبعضها على غلبة الخلط الأسود.

أريباسوس قال عالج الشراسيفى بالقيء والإسهال والجشاء والهضم الجيد وإذا كان التفزع وخبث النفس قويا فلم يتبين في البطن فساد فالعلة في الدماغ ويعالج بإدمان الحمام والأغذية المرطبة فإن كانت عسرة مزمنة فيقيئون بالافتيمون والصبر تنقية جيدة متواترة فإن لم ينجع فبشحم الحنظل والخربق.

أغلوقن قال العلة التي لها تكثر السوداء في العروق إما أن يكون الكبد حارة يولد دما سخنا أسود وإما أن يكون الطحال لا يجذب هذا الفضل وإما أن تكون الأغذية تولد السوداء.

الصحف معجون عجيب للسوداء والسدر افتيمون بسفايج خمسة خمسة حجارة أرمينية ثلاثة دراهم أهليلج كابلى سبعة دراهم غاريقون و اسطو خودوس عشرة عشرة ملح هندي يضطر أصحابه بأن يستعملوا جميع العضلات ليستدركو بالكثرة ما فات بالقوة ثم ذكر هاهنا ذكراً شافياً فاقرءه من حيث يقول الكلام من تعرّف المواضع العليلة ممن به رداءة التنفس فاقرءه وحوله إلى منفعة التنفس.

قال يتنفس الصبيان أكثر وأشد تواتراً لأن التنفس فيهم أكثر فهم يحتاجون إلى إخراج فنور الأخلاط والمشايخ أقل وأبطأ وأشدها دقّاً وما يتبين ذلك بحسب ذلك وكذلك الحال في الأزمان والأمزاج فإن الحارة تحتاج إلى نفس أكثر وبالضد قال والممتليون عن الغذاء يتنفسون نفساً صغيراً متواتراً لضيق الحجاب عليهم من أجل المعدة وكذلك الحمال والمستنشقون.

الثامنة من التشريح الكبير قال ما دام الحيوان صحيحاً فإنما يحرك بغتة من أسفل الصدر فقط.

في القروح الحادثة في فضاء الفم كله إلى الحلق واللثة والقلاع ونزف الدم الكائن من الفم من فصد وغيره يحول إلى ها هنا والأورام الحادثة في الفم والآكلة والبثور ونحو ذلك.

يستعان بقوانين القروح الباطنة ونبات الأسنان ويحول باب اللثة إلى باب الأسنان.

الخامسة من حيلة البرء ما كان من قروح الفم ذات صديد كثير فإنها تحتاج إلى أدوية تجفف بقوة كالزهر وخنثى وحده أو مع عسل أو شراب معسّل والأيارج والدواء المعروف ببرود العين إما يابساً وإما معجوناً " ألف ألف 12 " بعسل " لي " هذا ثم يزاد الأفراطاطيقون مدوفاً بشراب معسّل أو غير معسل أو تلطخ هذه القروح بأقراص موساس وعصارة السماق والحصرم وبسائر ما يجفف تجفيفاً قوياً فإما التي هي أقل رطوبة وأبعد من الرداءة فالتي تجفف تجفيقاً يسيراً تبلغ ما يحتاج إليه كالأدوية المتخذة بالتوث وثمرة العليق وعصارة قشور الجوز الرطب وأبلغ من هذه المتخذ بعصير العنب وجوز السرو فإما القروح التي في غاية الرطوبة وهي قريبة من العظم فلا يؤمن بهذا السبب أن يفسده ويحتاج إلى أدوية قوية اليبس جداً من أجل طبيعة العظام أنها يابسة وكذلك أسحق أنا أقراص موساس واجعلها على الموضع يابسة " لي " مثل هذا يحتاج إلى الفلدفيون الذي فيه شيء صالح من أقاقياً أو من جفت البلوط وما أصلحه في مثل هذه المواضع لأنه يمنع العفن البتة وكذلك يفعل الخل والملح المعتق في شمس إذا تمضمض به وأمسك في الفم منع العفن " لي " لحم الفم يابس جلاء اللسان فلا تظن أن جالينوس ناقض ها هنا في استعماله في الفم أدوية قوية اليبس وله مع ذلك قوله أنه عضو تدوم فيه الحرارة والرطوبة فهو إذا استحكم وأول ما يستدل به علة وقوع الإنسان في الماليخوليا أن يسرع الغضب والحزن والفزع بأكثر من العادة ويحب التفرد والتخلي فإن كان مع هذه الأشياء بالصورة التي أصف فليقو ظنك ويكون لا يفتح عينيه فتحا جيدا كأن به خفشا وتكون أعينهم ألف 26 ثابتة قليلا وشفاههم غليظة اديم الألوان زعر الأبدان صدورهم وما يليه عظيم ومادون ذلك من البطن ضامر وحركتهم قوية سريعة لا يقدرون على التمهل لألثغ دقاق الأصوات ألسنتهم سريعة الحركة بالكلام قال

وليس يظهر في كل هؤلاء قيء وإسهال معه كيموس أسود بل ربما كان الأكثر

الظاهر منهم البلغم فإن ظهر في الاستفراغ شيء أسود دل على غلبة ذلك وكثرته في أبدانهم وخف منهم مرضهم قليلا على أن منهم من يخف مرضه بخروج البلغم منه أكثر مما يخف بخروج الخلط الأسود وظهور الخلط الأسود فيهم يكون إما بالقيء أو البراز أو البول أو قروح في الجسد أو بهق أو كلف أو جرب أو سيلان البواسير وما أكثر ما يعرض الدوالي لهم والذين لا يظهر فيهم الخلط الأسود أعسر علاجا على أنه وإن كان خروج البلغم يخف عنهم فإن الغالب عليهم الخلط الأسود فإليه ينبغي أن يقصد بالاستفراغ وليس من كثرة السوداء في البدن كان الغالب الماليخوليا ولكن إذا كانت منتشرة في الدم كله كالبول الذي لا يرسب ثفله فأما إذا كانت راسبة فإنها وإن كانت كثيرة لا يكون منها ذلك قال فأما إذا تميزت من الدم كيف كان إلى ظاهر البدن كالحال في الجرب والبهق الأسود أو خرجت عنه كالحال في البول والبراز الأسود وعظيم الطحال والدوالي لم يكن له الماليخوليا.

لي لأن في حال الانتشار يحتاج الدماغ إلى أن يغتذي بدم أسود في حال الحيازة عنه ولذلك قد يهيج الماليخوليا كثيرا في الربيع وفي أصحاب الدماء السود لأن الربيع من شأنه أن يثور الأخلاط ويغلي الدم كما يغلي في ذلك الوقت ماء العيون ويكدر حتى يرمي بما أسفلها إلى أعلاها وكالحال في العصير الذي يكون الذي يكون حال الدم في الربيع قال وللدم أيضاً أوقات يتكدر فيها شوايب كما يغلي العيون في أوقات معلومة يكدر فيها ماؤها ويرمي بما في أسفلها إلى فوق ومن دلائل هذا المرض كثرة الاحتلام والدوار ودوي الأذن وثقل الرأس وهذه تكون بسبب الريح المتثور الذي في السوداء فإن كان معها ريح كما أن مع جميع الأشياء الباردة ريح ولست أعني الجامد لكن لن تبلغ من حرها أن يلطف البخارات.

قال وشهوة الجماع فيهم أيضا دليل على أن في السوداء ريحا ألف 26 كثيرة وأصحاب الطبايع الفاضلة مستعدون لأن الطبايع الفاضلة سريعة الحركة كثيرة الفكر.

قال والذين لهم الماليخوليا يحسن حالهم ويخف بإطلاق البطن والجشاء القيء لي هذه في الشراسيفية لا في غيرها ولم يذكر روفس إلا هذا الضرب ولإني لأعجب من جالينوس كيف لم العلاج أسهلهم بالأفتيمون والصبر فإنهما معا يلين إسهالهما وينفعان المعدة ويحتاجون إلى ذلك لأنهم سيئوا الهضم واعطهم كل يوم بعد النفض بهما شيئا قليلا واعطهم كل يوم ثلاثين درهما من عصارة الأفسنتين ولا تغب الإسهال عنهم ما ذكرت فإنك إذا فعلت ذلك لم يعرض لهم النفخ الكثير ولم تجف طبايعهم وجاد هضمهم وأدر بولهم وهذا أصلح ما يكون لهم وليرتاضوا قليلا ويأكلوا أغذية جيدة وأجود التعب لهم المشي ومن كان منهم هضمه رديا فليستعمل الحمام قبل الغذاء وليكن الغذاء سريع الهضم بعيدا من توليد النفخ ملينا للبطن ويسقوا شرابا أبيض باعتدال وليتجرعوا الخل الثقيف عند النوم ويصتبغوا في أغذيتهم فإن ذلك يعين على جودة الهضم وخاصة إذا كان عنصليا وإن أمكن فليفصدوا وخاصة في ابتداء هذا السقم بعد ذلك إذا تراجعت القوة فانفض السوداء بقوة بشحم الحنظل والخربق الأسود ولا تدع استعمال الملينة للبطن فيهم كل يوم ليدوم لهم لين البطن والأفتيمون أنفع شيء في ذلك والفوتنج والأسارون وماء الجبن وإدامة الأفسنتين فإنه قد برأ خلق كثير منهم بإدامته ومنهم ضعيف المعدة فحينئذ القيء البتة واغذهم بالأغذية الملينة كخبز السميذ ولحم الدجاج والجراد والسمك الصغار وأعن لهم بتخصب أبدانهم إذا سمنوا انتقلوا عن أخلاقهم الردية وبرؤا برأ تاما ومن كان معهم يحتمل شرب الخمر فلا يحتاج إلى علاج سواه فإن فيه وحده جميع ما يحتاج إليه في علاج هذه العلة ويسئل عن السبب البادي والتدبير وضاده بالعلاج فمن كان وقع فيه من التحفظ ولطف التدبير فأوسع عليه بالضد واغب علاجهم مدة ثم عاوده فإنهم ربما خرجوا من العلة في المدة التي تغب فيها عن العلاج وإدمان العلاج يوهن الطبيعة

وظهور البهق فيهم علامة قوية على الصلاح في

الصدر والبطن خاصة والظهر وكذلك الجرب المتقرح وعليك بإسخان شراسيفهم بالتكميد الدائم ليجود هضمهم ويذهب نفخهم ونطلهم بالمياه المحللة للرياح بطبيخ الفوتنج والسداب فإن هذه تحلل النفخ وتعين على الهضم ولكن أطبخها بالزيت وامرخهم به وإن طبخت بالماء صوفا وضعه على البطن.

وإن ضمدتهم بالبزور المقشية للرياح فهو جائز وليكن ذلك بالليل وتدهن أيضا البطن بدهن السوسن واعن بأن يكون أبدا مدثرا مسخنا وضع عليه المحاجم إن احتجت إلى ذلك لشدة النفخ وقوهم بالطيب وإذا منعت في العلاج فضع ضماد الخردل على البطن فإنه عظيم النفع ليستأصل الوجع أصلا وخاصة في أواخر عللهم وعند إمارات البرد ينصب مادة إلى بعض الأعضاء فإنه كثير ما يكون ذلك فيورثهم الفالج والصرع فإن ظننت شيئا فعليك بتقوية الموضع إن كان شريفا فلا توهم العليل إن به ماليخوليا لكن أنك إنما تعالجه من سوء الهضم فقط وساعده على كثير من رأيه وألهه وفرحه واشغله عن الفكر لي لا يذكر هذا الرجل شيئا سوى المراقبة لي الذين يهيج بهم الماليخوليا في الربيع ليس فساد في أدمغتهم لكن دم عروقهم سوداوي فتثور في ذلك الآثار حتى يبلغ الدماغ.

سرافيون الماليخوليا وسواس بلا حمى فهي ثلاثة أصناف إما ن يكون في الدماغ نفسه خلط أسود وإما أن يكون الدم الذي في البدن كله اسود والمراقي وهو الذي يحدث عن فلغموني في جداول الكبد فيصير الدم هناك سوداويا ويرتفع منه بخار سوداوي إلى الرأس واللازم لهذه العلة الخوف والغم والولوع لشيء ما بإفراط ويكثرون النظر في الأرض ويسود شعورهم وإن كانوا قد شابوا عاد أسود لي هذا غاية ما يكون من اليبس.

قال والمراقية معها جشاء حامض وكثرة البزاق وقرقرة في البطن ووجع بين الكتفين وبراز بلغمي وانتفاخ المراق.

قال ابدأ بفصد ألف 27 الأكحل والصافن وخاصة في النساء ومن احتبس عنه البواسير ثم أرحه أياما واغذه فيها بلحوم الحملان والجدأ والطير وجنبه الباذنجان والكرنب والعدس والجبن العتيق ولحم البقر والمالح واغذهم بالمرطبة واسقهم شرابا أبيض فإن كانت هناك حرارة كثيرة فبسكنجبين سكري لي ينظر فيه لأن الخل مولد للسوداء إذا أدمن قال جذبه في الإسهال للسوداء إن كانت حرارة بالمطبوخات وإلا ماء الحبوب تريحهم فيما بينهم ويحسن تدبيرهم.

وإن كانوا نحفاء محرورين فاسقهم ماء الجبن والافتيمون والهليلج الأسود فإن استفرغت السوداء بكثرة فخذ في الأدوية التي تنفع القلب بعد أن تعرف حاله وإن كان حاميا أعطه السفوفات التي تعطى للخفقان الحارو بالضد واسقه مثقال ترياق بماء لسان الثور أو دواء المسك فإن له فعلاً في هذه العلة بماء الترنجان وإن حدث بهم سهر فلا تدع ترطيب الرأس فإن لم ينجع علاجك في أول مرة فارح العليل ثم كرر عليه التدبير مرتين أو ثلاث فإن هذا الخلط عسر المواطاة للأدوية ورطب البدن ووسع مسامه ثم اسهل أيضاً إن شاء الله تعالى لي يصح من كلام جالينوس في جميع هذه المواضع إنه يتوقى الحرارة في هؤلاء ويميل إلى الترطيب ولا يحتاج في صحة هذا الرأي إلى دليل أعظم من أنه قل ما يعرض للنساء والصبيان والخصيان والباردي المزاج لي جملة علاج الماليخوليا غير المراقية الفصد والإسهال المتواتر من السوداء وتبريد الكبد خاصة وتقوية الطحال على الجذب وفتح أفواه البواسير ولزوم الحمام والشراب والنوم وأما الذي في الدماغ خاصة بالشراب الكثير المزاج والماء العذب وترطيب الرأس وتبريده.

المراقية فأما المراقية فالقيء والشراب والتدبير المقلل للسوداء توليدا أو استفراغا لئلا يجد الطحال ما يجذب ويدفع بعد على المعدة وفصد الأسيلم ليكون الطحال مشتاقا إلى الجذب الاسكندر من مقالته في الماليخوليا قال أسرع بعلاج الماليخوليا فإنه إن طال بسبب الدماغ سوء مزاج لابث يصير له شبه بالحال الطبيعي لا يبرؤ البتة ومتى احتجت أن تسهلهم فرطبهم أولاً بالأغذية والأشربة والحمام أياماً ثم ألف 28 أسهلهم فإنه حينئذ يواتيك فإن اكتفوا بما أسهلت والافارحهم أياماً والزمهم الغذاء الرطب والحمام الفاتر والدعة والسكون ثم عاود الإسهال أيضاً بأقوى من الأول وأسهلهم بايارج فيقرا والسقمونيا إن كانت إمارات الحرارة والاحتراقات وليكن أحد عشر سقموينا ومن الايارج ستة وتسعين قيراطاً لي يجزي ثلث هذا قال وإياك أن تسهلهم بالايارجات الكبار وبالقوية الاسخان فإن هذه يؤديهم إلى غاية الجنون لأنه يحرق دماءهم ويخرجها إلى غاية اليبس والحدة واحمد الوجوه في إسهال هؤلاء بما لا يسخن ثم أقصد بعقب الإسهال قصد الغذاء المرطب فإني قد ابرأت خلقاً منهم بالتدبير المرطب فقط.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.