الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف الدال: دهن الجماجم، دهن الزعفران، دهن الحناء، دهن الايرسا، دهن عصير العنب، دهن الدارصيني…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

دهن الجماجم

وهو فقاح الحبق العريض الورق. التميمي: حار يابس في الدرجة الثانية ومنشق مفتح للسدد الكائنة في أغشية الدماغ وأوراده والاستعاط به أبلغ في ذلك من تنشقه وهو دهن ذكي الرائحة طراد للرياح المستكنة في الرأس والمنخرين، وإذا تمرخ به حلل ما في المفاصل والأعصاب من الرياح والسدد.

دهن الزعفران

إِذا شئت أن تصنع دهن الزعفران فعفص الزيت بما وصفت لك في صنعة دهن السوسن وليكن مقدار الزيت وما يعفص به كالمقدار الذي حددنا لك هناك وخذ منه ثلاثة أرطال ونصفاً وألق عليه من الزعفران خمسين مثقالاً وحركه مراراً كثيرة في النهار حركة دائمة وليكن ذلك خمسة أيام، وفي السادس صف الدهن من الزعفران وأوعه ثم صب على ذلك الزعفران بعينه من الزيت مثل المقدار الذي صببت أولاً وحركه ثلاثة عشر يوماً، ثم صفه من الزعفران وألق عليه من المر مسحوقاً منخولاً أربعين مثقالاً وحركه في هاون وأوعه في إناء ومن الناس من يستعمل في صنعة دهن الزعفران الزيت المطيب أعني المعفص الذي يعمل منه دهن الحناء وأقوى دهن الزعفران فعلاً ما كان منه مشبعاً من رائحة الزعفران، ويصلح للعلاج وبعده ما فاحت منه رائحة المر وقوة دهن الزعفران مسخنة منومة، وكذا كثيراً ما يوافق المبرسمين إذا دهن به أو اشتم أو دهن به المنخران ويفتح الأورام وينقي القروح ويوافق صلابة الرحم وانضمامه والقروح الخبيثة العارضة فيه إذا خلط بموم وزعفران ومخ وضعفه زيت لأنه ينضج ويلين ويسكن ويرطب ويصلح للزرقة إذا اكتحل به بالماء، والذين لا يقدرون أن يستقبلوا ضوء الشمس وقد يشاكل هذا الدهن الدهن الذي يقال له وهو المتخذ من الرند وهو أظفار الطيب ودهن الميعة وهي الأصطرك ودهن الحناء، وإنما تختلف أسماؤها فقط.

دهن الحناء

ديسقوريدوس: خذ من الزيت الإنفاق المغسول جزءاً ومن ماء المطر نصف جزء وصب بعضه على الزيت وبل ببعضه الأفاويه التي تريد أن تعفص بها الزيت، وخذ من الدارشيشعان خمسة أرطال ونصفاً، ومن قصب الذريرة ستة أرطال ونصفاً ومن المر رطلاً ومن القردمانا ثلاثة أرطال وتسعة أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق الدارشيشعان وبله بماء وألقه على الزيت وأغله معه، وخذ المر ودقه في خمر عتيق طيب الرائحة وخذ القصب ودقه وألقه على المر واعجنه به، وأخرج الدارشيشعان من الزيت وألق على الزيت القصب المعجون بالمر واغله فإذا غلي فصفه من القدر وصبه على القردمانا المدقوقة المعجونة بباقي الماء ولا تزال تحركه بمحراك خشب حتى يبرد ثم صفه والق على الثمانية وعشرين رطلاً من الزيت تسعة وأربعين رطلاً وثمانية أواق من زهر الحناء ودعه يبتل يوماً وليلة ثم صيره في قفه واعصره، فإن أحببت أن تستكثر من دهن الحناء فخذ من زهر الحناء طرياً مثل المقدار الذي أخذته أولاً فألقه على مقدار من الزيت مثل المقدار الذي ذكرنا أولاً واعصره، وإن أحببت أن تجدد في الدهن زهر الحناء ثانية وثالثة فألق منه على الدهن في كل مرة مثل المقدار الأول فإنك إذا فعلت ذلك قويته، وينبغي أن يختار من دهن الحناء ما كان منه طيب الرائحة ساطعها، ومن الناس من يخلط أيضاً دارصيني بالأفاويه التي ذكرنا آنفاً، ودهن الحناء له قوة مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق موافقة لأوجاع الرحم والأعصاب ولمن به شوصة، ولكسر العظام إن استعمل وحده أو خلط بموم مداف بزيت عذب، وقد يقع في أخلاط المراهم الموافقة للفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف والخناق والأورام الحارة العارضة في الأرنبة وقد يقع في أخلاط الأدهان المحللة للأعياء. التميمي: دهن فاغية الحناء خاصيته تقوية شعور النساء وتكثيفها وتربيتها ويكسبها حمرة وطيباً.

دهن الايرسا

هو السوسن الاسمانجوني. ديسقوريدوس: خذ من قشر الكفرى ستة أرطال وثمانية أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق قشر الكفرى دقاقاً ناعماً بتسعة أرطال ونصف ماء، وصيره في قدر نحاس مع الزيت واطبخه حتى تعبق بالزيت رائحته، ثم صفِّه في إجانة ملطخة بعسل، والدهن الفائق من إدهان الإيرسا من هذا الزيت يعمل ومن الناس من يأخذ من الزيت تسعة أرطال ومن عود البلسان خمسة أرطال وأوقية ويدقونه ثم يطبخونه بالزيت ثم يخرجونه منه ويلقون على الزيت من قصب الذريرة مدقوقاً تسعة أرطال وعشرة أواق ومن المر قطعة منقعة بخمر عتيق طيب الرائحة بهذا التعفيص الثاني والأول أجود منه، ثم يؤخذ من الزيت المعفص المطيب أربعة عشر رطلاً وألق عليه من الإيرسا مدقوقاً بوزنه ودعه يومين وليلتين، ثم اعصره عصراً شديداً فإن أحببت أن تزيد في قوة الدهن فجدد فيه من الإيرسا بوزن الأول وافعل به ذلك مرتين أو ثلاثة واعصره، وأقوى ما يكون من دهن الإيرسا ما لم تفح منه رائحة شيء آخر غير الإيرسا فقط، ودهن الإيرسا التي من البلاد التي يقال لها فرعي ومن البلاد التي يقال لها قيلقا، ومن المدينة التي يقال لها أخانيا، ومن المدينة التي يقال لها إيلس التي من البلاد التي يقال لها أفانيا هو على هذه الصفة وهذا الدهن قوته ملينة وينقى الخشكريشة والعفونات والأوساخ ويوافق أوجاع الرحم وأورامه الحارة وانضمام فمه ويخرج الجنين، ويفتح أفواه البواسير ويوافق ذوي الأدر إذا استعمل بالخل والسذاب واللوز المر، ويوافق النزلات المزمنة ونتن الأنف إذا دهن به المنخران، وإذا شرب منه مقدار أوقية ونصف أسهل البطن، ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى إيلاوس، ويدر البول والطمث ويسلس القيء على من عسر عليه إذا دهنت به لأصابع أو الريش، الذي يتقيأ به، ويصلح لمن به خناق أو خشونة في قصبة الرئة، وإذا تحنك. به أو تغرغر مع ماء القراطن وقد يسقى منه من شرب البنج والفطر والكزبرة.

دهن عصير العنب

ديسقوريدوس: هو في الجملة يعمل من زيت أنفاق وأذخر وقصب الذريرة والدواء الذي يقال له باليونانية ناردين أقليطي وهو السنبل الرومي وقشر الكفرى ودارشيشعان وإكليل الملك وقسط وعصير العنب وتصير بقل العنب فوق الإناء الذي فيه الأفاويه والعصير والزيت ويحرك ثلاثين يوماً كل يوم مرتين ثم يعصر ويخزن، وقوة دهن عصير العنب مسخنة ملينة مسكنة للنافض ولكل أوجاع الأعصاب ولأوجاع الرحم وهو أنفع الأدهان المحللة للأعياء لتليينه.

دهن الدارصيني

ديسقوريدوس: يعمل من دهن البان إذا عفص بعود البلسان وقصب الذريرة وأذخر وطيب بدارصيني وحب بلسان ومر أربعة أضعف الدارصيني، ويستعمل بعسل في عجن الأفاويه، وأجود ما يكون من دهن الدارصيني ما لم يكن حاد رائحة بل خفيها وكانت رائحة المر منه غالبة وكان ثخيناً طيب الرائحة جدًا مر الطعم، فأما ما كان منه على هذه الصفة فإن ثخنه إنما هو من المر لا من الراتينج لأن الراتينج ليست له مرارة ولا طيب رائحة، ودهن الدارصيني حار جداً مسخن مر المذاق ويفتح أفواه العروق ويحلل ويذوب ويجذب رطوبات ورياحاً، ويورث الرأس ثقلاً ويصلح لأوجاع الرحم إذا خلط بضعفه زيتاً وموم ومخ فإنه إذا كان هكذا بطل أكثر حدته وصار مليناً فإن لم يعمل هكذا فإنه يحرق ويصلب أكثر من باقي الأدهان الثخينة، وإذا خلط بالقردمانا صلح للنواصير والأدوية المعفنة ولأدرة الماء وللقروح التي تسمى الجمر والورم الذي يسمى غنفرانا، وإذا تمسح به كان صالحاً للنافض العارض بدور والارتعاش ولمن نهشه شيء من ذوات السموم، وإذا خلط به الغض من التين ووضع على لسعة العقرب ولسعة الرتيلاء ينفع منها.

دهن الناردين

ديسقوريدوس: دهن الناردين له ضروب من الصنعة، وذلك أنه إنما ربما عمل بالساذج وربما لم يعمل به، وأكثر ذلك إنما يعمل من دهن البان أو من زيت الأنفاق ويستعمل الأذخر في تعفيص الدهن ويلقى فيه لطيبه قسطاً وحماماً وناردين وهو سنبل هندي ومر وبلسان، وأجود ما يكون من دهن الناردين ما كان رقيقاً ليس بحادّ الرائحة طيب رائحته شبيه بطيب الناردين اليابس أو الحماما، وقوة دهن الناردين مسخنة ملطفة حارة جالية محللة، ودهن الناردين رقيق وليس بثخين وإن لم يكن فيه راتينج، وقد يعمل على جهة أخرى منه بزيت إنفاق وأذخر وقصب الذريرة وقسط وناردين. المنهاج: ينفع من وجع المعدة والكبد والقولنج وبرد الجوف إذا شرب أو تضمد به أو احتقن به، ومن برد الأعضاء إذا تمرخ به ولوجع الرحم إذا احتملته المرأة أو احتقنت به لوجع الأذن إذا قطر فيها، وينفع من الصداع والشقيقة إذا استعط به ولاسترخاء المثانة إذا زرق في القضيب.

دهن الحلبة

ديسقوريدوس: خذ من الحلبة تسعة أرطال ومن الزيت خمسة أرطال ومن قصب الذريرة رطلاً ومن السعد رطلين، وانقعهما في زيت سبعة أيام وحركه في كل يوم ثلاث مرات، ثم اعصره واخزنه، ومن الناس من يستعمل بدل قصب الذريرة قردمانا وبدل السعد عود البلسان، ومن الناس من بعفص الزيت بهذه الأدوية ثم بعد ذلك ينفع فيه الحلبة ويعصره، وله قوة ملينة للدبيلة منضجة ويوافق جد الصلابة العارضة في الرحم، ويستعمل منه حقنة لرحم المرأة التي تعسر ولادتها إذا جف يخرج الرطوبات منه وينفع من أورام المقعدة ويحتقن به من الزحير وينتفع به، وقد يحتقن به للمغص وينتفع به ويجلو نخالة الرأس وقروحه الرطبة، وينفع إذا خلط بالشمع من الحرق والشقاق العارض من البرد وقد يخلط بأدوية الكلف وبالغمر واختر منه ما كان حديثاًً لا يظهر منه رائحة الحلبة ظهوراً بيناً يبقى في اليد وفي طعمه حلاوة مع مرارة فإن أجوده ما كان على هذه الصفة.

دهن السذاب

ينفع من برد الكلي والمثانة والظهر والرحم واسترخاء العصب ووجع الجنبين، ويسكن الوجع المزمن ويحلل الرياح وينفع النافض إذا مرخ به البدن، ويسقى منه نصف أوقية في الحمام فإنه يبرىء من الرعشة مجرب وينفع من جميع الأوجاع التي تكون من أسفل البدن ويفتح سدد الآذان إذا قطر فيها، وينفع من أوجاعها الباردة، وإذا احتقن به نفع من أنواع المغص ومن القولنج الذي يكون عن خلط لزج وعن رياح غليظة، وصنعته: زيت أربعة أرطال ونصف، ورق السذاب الطري أربعة إواق، ماء عذب، رطل ونصف يطبخ بنار لينة في قدر نظيفة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويبرد ويصفى.

دهن النسرين

التميمي: شمه واستنشاقه يسخن الدماغ البارد المزاج ويقويه ويحلل الرياح الكائنة في أغشيته ويخرجها بالعطاس وهو نافع من أوجاع الأرحام ومحلل لأورامها الباردة، وقد يختص دون سائر الأدهان بالنفع من الشوصة العارضة من سوء مزاج البلغم والمرة السوداء.

دهن البابونج

حار باعتدال مجفف باعتدال مسكن للأوجاع وينفع من الأعياء ومن الحمى العارضة من استحصاف الجلد، ويرخي المواضع الممتدة وينفع من الرياح الكائنة في المعي، ويحلل الأورام المركبة من البلغم والمرّة الصفراء، ومن البلغم والمرة السوداء، وسبيله أن تجعل نواره الأصفر رطباً بالزيت الأنفاق في الشمس الحارة أو يطبخ الزيت بنواره.

دهن السفرجل

ديسقوريدوس: خذ من الزيت ستة أقساط ومن الماء عشرة أقساط واخلطهما واطرح عليهما من قشر الكفري مرضوضاً ثلاثة أواق، ومن الأذخر أوقية ودعهما يوماً واحداً ثم اطبخهما، ثم صف الدهن وصيره في إناء واسع على فمه قطعة بارية أو حصير متخلخلان وضع عليه سفرجلاً وغطه بثياب ودعه أياماً كثيرة حتى تصير قوته في الدهن، ومن الناس من يلقي السفرجل في ثياب ويدعه عشرة أيام ملفوفاً ليحتقن فيه طيب الرائحة ولا يتحلل، ثم من بعد ينقعونه في الزيت يومين وليلتين ويعصرونه ويخزنونه، وله قوة قابضة، ويصلح للقروح الجربة ونخالة الرأس والشقاق العارض من البرد والنملة والقروح في الفم إذا حقن به الرحم، وينفع القروح العتيقة والحكة فيها، وينفع من حرقة البول إذا حقن به الذكر ويحقن العرق، وقد يشرب للذراريح فينتفع به والجيد ما سطعت منه رائحة السفرجل. غيره: مائل للقبض والبرد نافع من نفث الدم والصداع الحار والزكام الحار وأورام الكبد والإسهال المزمن المتواتر المتولد من قبل الحر والزحير، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء نفعاً بيناً، وإذا عجن به الحناء وحمل على البثر نفعه.

دهن زهرة الكرم

ديسقوريدوس: خذ زهرة الكرم وأذبلها وانقعها في زيت إنفاق وحركه، ودعها فيه يومين ثم من بعد ذلك اعصرها واخزن الدهن فله قوة قابضة شبيهة بقوة دهن الورد ما خلا أنه ليس يطلق البطن، وأجود هذا الدهن أيضاً ما سطعت منه رائحة زهرة الكرم.

دهن الكفري

ديسقوريدوس: خذ قشر الكفري وهو الطلع فقشره ورضه وصيره في إجانة وصب عليه زيت أنفاق وحركه حركة دائمة ثلاثة أيام وصيره في حلة خوص واعصره، وليكن الزيت وقشر الكفري متساويي الوزن واخزنه في آنية نظيفة واستعمله، وله قوّة مشاكلة لقوة دهن الورد غير أنه لا يلين البطن.

دهن الورد

ديسقوريدوس: له قوة قابضة مبردة ويصلح الأدهان وليخلط بالضمادات ويسهل البطن إذا شرب ويطفىء التهاب المعدة ويبني اللحم في القروح العميقة، ويسكن رداءة القروح الرديئة ويدهن به لقروح الرأس الرطبة ويدهن به الرأس في ابتداء الصداع، ويتمضمض به لوجع الأسنان، ويصلح للجفون التي فيها غلظ إذا اكتحل به، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء والرحم. ابن سينا: يزيد في قوّة الدماغ والفهم نطولاً ويطلق إذا وجد مادة تحتاج إلى الإزلاق، وهو يحبس الإسهال المراري شرباً. ابن زهر: يبرد تبريداً يسيراً، وهو إلى اليبس والرطوبة إما معتدل أو قريب من الاعتدال، وهو إلى التجفيف أميل يقوي الأعضاء ويردع ما ينصب إليها عنها ويحلل ما يمكن مما حصل فيها، ولست أعرف شيئاً للجراحات ينفع من شدة ألمها في أول أمرها ويحلل النفخ عنها مثل دهن الورد، ويفعل في هذه المواضع مالا يصدق بمنزلة السحر. سفيان الأندلسي: دهن الورد العطر كان على زيت أو على شيرج يسكن أوجاع الدماغ مضروباً بالخل، وينفع من أورام الدماغ الحارة والباردة إذا ضرب بالخل وغمست فيه خرق وكرر وضعها عليه مراراً، والذي على الشيرج أكثر تسكيناً للأوجاع والذي على الزيت أكثر تقوية. التميمي: وقد بات به السفوفات الحابسة والبزورات المحمصة فيقوي فعلها في الإمساك والتكسين للأوجاع في المعي المستقيم، وينفع من وجع الأذن الحار السبب ومن ضربانها إذا قتر في قطنة وقطر في الأذن منه قطرات، مسكن للضربان المؤلم وقد يزيل الضربان الكائن عن الأورام الحارة الكائنة عند انصباب المرّة الصفراء والدم الحريف إلى الأعضاء الشديدة الحس، وإن مسح به البدن وجميع الأعضاء مضروباً بماء الآس الرطب مع خل خمر قطع انبعاث الدم من العرق المفرط، وإن ضرب بعصارة حماض الأترج أو بعصارة لب الخيار ودلك به أسفل قدم المحموم بيعض الحميات الحارة الكائن فيها الصداع الشديد حط البخار المولد للصداع وسكنه وإن احتقن به مفتراً وقد ديف فيه صفرة بيضة مشوية نفع من قرحة المعي الكائنة في المعي المستقيم ونفع من الزجير وأدمل الشجوج، وإن عولجت به الجراحات الغائرة أنبت فيها اللحم وأدملها، وهو بالجملة نافع من القروح والبثور الحارة السبب الكائنة في سطح الجسد وفي باطنه مبرد لها مجفف لرطوباتها، وقد ينفع من النملة وتقشر الجلد وداء الحية، وقد يحل به القيروطي ويطلي على الأورام الحارة والحمرة فيدملها ويبردها ويسكن ضربانها وأوجاعها، وخاصة إن ديف فيه شيء من كافور رباحي مسحوق وينفع من سقي شيئاً من الأدوية القتالة كالنورة والزرنيخ والصابون والذراريح وما جرى مجرى ذلك، فينبغي أن يسقى منه لمن احتاج إلى شربه في هذه المواضع وزن أوقية بماء الشبت المطبوخ ويقيأ به ويعاد شربه والقيء به ثانية ثم يسقى به وزن خمسة دراهم مع وزن درهم من الترياق الفاروق فإنه عند ذلك يأمن غائلته. وصنعته من ديسقوريدوس: خذ من الأذخر ثلاثة أرطال وثمانية أواق ومن الزيت عشرين رطلاً وخمسة أواق ودق الأذخر واعجنه بماء ثم زد فيه من الماء بقدر ما يغمره واطبخه بالزيت وحركه في طبخك إياه ثم صفَه ثم اطرح عليه ألف وردة منقاة من أقماعها لم يصبها الماء ولطخ يدك بعسل طيب الرائحة وحركه كثيراً وفي تحريكك له اعصره عصراً رفيقاً ودعه يستنقع ليلة ثم اعصره، فإذا رسب عصيره فصيره في إجانة ملطخة بعسل ثم صير ثفل الورد في إناء ثم صب عليه عشرين رطلاً وثلاثة أواق من زيت قد عفص واعصرها ثانية، وإن أحببت فانقع العصارة في زيت ثالثة واعصرها رابعة فإنها تجيبك في المرة الأولى أول في القوّة، وفي المرة الثانية ثانياً وفي الثالثة ثالثاً، وفي الرابعة رابعاً، ولطخ الإناء بالعسل في كل مرة تريد أن تعمل، وإن أحببت أن تنقع الورد ثانية في الدهن الذي عصرته أوّلاً فاطرح عليه من الورد الطري الذي لم يمسه ماء على علا الأوّل وحركه بيدك وقد لطختها بعسل واعصره واعمل الثاني والثالث والرابع كما وصفنا أولاً فإن أحببت أيضاً أن تلقي على الدهن الأوّل ورداً فالق ويكون طرياً، فإنك كلما جمدت فيه الورد قويته، وإنما يحتمل أن يبدل فيه الورد سبعة مرار فإن أكثر من ذلك فليس يحتمل ولطخ المعصرة بعسل، وينبغي أن يستقصي تمييز الدهن من عصارة الورد فإنه إن بقيت فيه منه بقية أفسدت الدهن وإن كانت قليلة، ومن الناس من يدق الورد وينفعه في الزيت ويبدله في كل سبعة أيام ويفعل ذلك ثلاث مرات ثم يعكره بيده ثم يخزنه، ومن الناس من يعفص الزيت بقصب الذريرة ودارشيشعان، ومنهم من يلقي فيه خس الحمار لتحسين لونه وملحاً لئلا يفسد.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.