الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف الألف: بشنه، بشمه، بشنين، بشبش، بشكراني، بشلشكة…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

بشنه

الغافقي: هو نبات دقيق له أغصان كثيرة دقاق يخرج من أصل واحد مفترش على الصخور وهي منابته طولها طول أصبع معقدة مثل نبات الشريرة وخضرتها تميل إلى الصفرة والبياض، وله ورق دقيق مدور كأن عليه زغباً دقيقاً وعليه دبقية كثيرة كأنه غمس في العسل، وله زهر دقيق جدًا أبيض يخلفه زهر يشبه حب الكزبرة دقيق في غلاف صغار فيه مرارة وقبض يسير، وإذا طبخ وشرب طبيخه نفع النفخ والرياح ويفتح السدد وينفع من عسر النفس وينفع من حساء الطحال.

بشمه

أبو العباس النباتي: هو بباء بعدها شين معجمة ساكنة بعدها ميم مفتوحة بعدها هاء إسم حجازي للحبة السوداء المستعملة في علاج العين يؤتى بها من اليمن وهي أيضاً باطرابلس من المغرب كثيراً حجازية ومما يؤتى بها إلينا من بلاد السودان من كوار وغيرها من بلدانهم وهي أكبر قليلاً من الحجازية، ويزعمون أنها أكبر من تلك وكثيراً ما يستعملونها في أمِّراض العين ضماداً وذروراً وغير ذلك من أمراضها فيستعملونها للجلاء وإخراج القذى من العين والنفع من الغشاوة وغير ذلك من أمراضها. أما أهل البلاد المصرية فيستعملونها أيضاً كثيراً مع شراب الجلاب والزعفران والماميران بماء الورد لأكثر علل العين. البصري: غيره حارة يابسة وفيها قبض، وتنفع من رمد العين وأوجاعها.

بشنين

ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس الذي يكون بمصر ينبت في الماء إذا أطبق النيل على أرض مصر، وهو نبات له ساق شبيه بساق الباقلا، وزهر أبيض شبيه بالشعر، ويقال: إنه ينبسط إذا طلعت الشمس وينقبض إذا غربت، وأن رأسه إذا غربت الشمس غاص في الماء، وإذا طلعت ظهر على وجه الماء، ورأسه يشبه العظيم من رؤوس الخشخاش، وفي الرأس بزر شبيه بالجاورس وتجففه أهل مصر ويطبخونه ويعملون منه خبزاً، وله أصل شبيه بالسفرجلة ويؤكل نيئاً ومطبوخاً وطعمه مطبوخاً يشبه طعم صفرة البيض. لي: هو كثير الوجود بالديار المصرية معروف بها جدًا إذا أطلق عليها ماء النيل نباته نبات النيلوفر وهو عندهم صنفان: منه ما يسمى بالجزيري، والآخر يسمى الأعرابي، وهو أفضل عندهم وأجود ويصنع من زهره دهن كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر، وهو عندهم محمود في البرسام سعوطاً به مجرّب، وأما أصله فيعرف بالبيارون، وأصل الأعرابي أفضل من أصل النوع الآخر وفيه أدنى عطرية فيها شبه من روائح السعد، ويطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبيه بصفرة البيض التي تميل إلى يسير بياض، وفي بعضه مشابهة بطعم الكمأة إلا أنه يميل إلى الحرارة يسيراً، وقيل: إنه يزيد في الباه ويسخن المعدة ويقطع الزحير. وقال ابن رضوان في مفرداته: إنه مقو للمعدة، وقد اعتبرته فوجدته غذاء ليس بالرديء.

بشبش

بضم الباءين والشينان معجمتان وهو ورق الحنظل، وسيأتي ذكره في حرف الحاء.

بشكراني

بعجمية الأندلس هو الأشخيص بالعربية وقد مضى ذكره في حرف الألف.

بشلشكة

إسحاق بن عمران: هي بالأندلسية الجنطيانا بالرومية، وسيأتي ذكره في الجيم.

بصل

جالينوس في السابعة: هذا في الدرجة الرابعة من درجات الأشياء التي تسخن وجوهره غليظ فهو لهذا السبب إذا دخل في المقعدة فتح أفواه العروق وأثر الدم منها، وإذا طلي بالخل منه في الشمس على موضع البهق أذهبه، وإذا دلك به داء الثعلب أنبت فيه الشعر أسرع ما ينبته زبد البحر، وإن عصر البصل وعزلت عصارته كان الثخين الذي يبقى منه بعد العصارة جوهره جوهر أرضي حار شديد الحرارة، وأما العصارة فتكون مائية حافة، ومن أجل ذلك صارت نافعة من الماء النازل في العين ومن الظلمة في البصر إذا كانت من أخلاط غليظة إذا اكتحل بها من قبل مزاج هذا الجرم، وبهذه العصارة صار البصل الذي مزاجه إلى اليبس أكثر في توليد الرياح والنفخ أقل. ديسقوريدوس في الثانية: المدوّر الأحمر منه أشدّ حرافة من الأبيض، واليابس أشد حرافة من الرطب والطريّ النيء منه أشدِّ حرافة من المشوي ومن المعمول بالخل والملح، وكل البصل لذاع مولد للرياح فاتق لشهوة الطعام ملطف معطش مغث مقيىء وينفع البصر وملين للبطن مفتح لأفواه العروق والبواسير، وإذا احتيج إليه في فتحها قشر وغمس في زيت واحتمل في المقعدة، وماء البصل إذا اكتحل به مع العسل نفع من ضعف البصر ومن القرحة العارضة في العين التي يقال لها ارعاما وهي قرحة تعرض في العين فإن كانت في بياض العين رؤيت حمراء، ومن القرح العارض في العين التي يقال له ماغاليون وابتداء الماء، وإذا تحنك به نفع من الخناق وقد يدر الطمث، وإذا استعط به نقى الرأس، وقد يعمل من مائه ضماد لعضة الكلب إذا خلط بملح وسذاب وعسل، وإذا خلط بالخل وتلطخ به في الشمس أبرأ البهق، وإذا خلط بمثله من التوتيا سكن حكة العين، وإذا خلط بالملح ووضع على الثآليل التي يقال لها لينوا ذهب بها، وإذا خلط بشحم الدجاج نفع من السحج العارض في الرجلين من الخف، وإذا قطر وحده في الأذن نفع من ثقل السمع وطنينها وسيلان القيح منها ومن الماء إذا وقع فيها، وإذا دلك على داء الثعلب أنبت فيه الشعر أسرع من القونيون وهو زبد البحر وقد يصدع، وإذا أكثر من أكله في الأمراض عرض منه المرض الذي يقال له لينغرس، وإذا طبخ كان أشد إدراراً للبول. ابن ماسويه: يزيد في الباه ويهيج شهوة الجماع إن أكل مسلوقاً بالماء، وإن دق وهو نيء وشم شهى الطعام وفتح مسام البدن وحلل البخار والإكثار منه يولد في المعدة خلطاً رديئاً، وينبغي لآكله نيئاً أن يغسله بالملح وخل الخمر مراراً ثم يأكله والجوز المشوي والجبن المقلي بالزيت أو بالسمن إذا مضغ بعمه ثقله فهو قاطع لرائحته من الفم، وإن أكل في الأسفار والمواضع المختلفة المياه نفع من ضرر اختلافها. الإسرائيلي: إذا أخذ منه بقدر على سبيل الدواء في أوقاته كان دواء مفتحاً مسخناً ملطفاً للفضول الغليظة مقطعاً للأخلاط اللزجة مسكناً للجشاء الحامض، والبصل العسقلاني أكثر رطوبة وأقل حراقة ولذلك صار يولد الدود في المعا. التجربتين: ينقي الصدر والرئة من الأخلاط اللزجة لا سيما إذا طبخ بأشياء دسمة، وإذا شوي البصل الأبيض ودرس بشحم أو بسمن أو مع بيض نفع من أوجاع المقعدة ويحلل أورامها ضماداً وينقي قروح الرأس الشهدية إذا درس نيئاً مع الملح وطلي عليها. ابن سينا: فيه جذب لدم إلى خارج فهو محمر للجلد ولا يتولد من غير المطبوخ منه غذاء يعتد به، وغذاء الذي طبخ أيضاً يولد خلطاً غليظاً، والمطبوخ منه كثير الغذاء والإكثار منه يسبت وهو يكثر اللعاب ويدفع ضرر ريح السموم. وقال بعضهم: لأنه يولد في المعدة خلطاً رطباً كثيراً ويكسر عادية السموم وينفع اليرقان. البصري: إذا خلل البصل قلت حرافته ورطوبته وقوى المعدة ونفع الغثي الكائن من الصفراء والبلغم وسكنه، وإذا شم البصل من شراب الدواء المسهل بعد بلعه إياه نفع الغثيان وأذهب رائحة الدواء الغالبة عليه، وربما صدّع المحرورين في هذا الوقت. الرازي: البصل المخلل فاتق للشهوة جداً، وإن عتق في الخل لم يكن له صعود إلى الرأس ولا إعطاش. وقال في دفع مضار الأغذية: البصل مسخن ملهب لا يصلح للمحرورين إلا المتحذ بالخل ويطيب الطبيخ ويذهب بزهومة اللحم ويضر بالرأس وبالعين إذا لم يكن مخللاً وإن سلق أو شوي أصلح حدته كلها وولد البلغم، وكان صالحاً للسعال وخشونة الصدر، وأما إذا كان نيئآ مع الكوامخ فإنه حينئذ أردأ ما يكون للرأس والعين ولا يصلح في هذه الحال إلا لمن ذهبت شهوته لبلغم كثير في معدته فإنه يجلوها ويرد الشهوة عليها. غيره: ماؤه إذا اكتحل به جفف الدمعة القوية جداً.

بصل القيء

ديسقوريدوس في الرابعة: ورقه أطول من ورق البلبوس، وله أصل شبيه بالبلبوس عليه قشر أسود، وهذا الأصل إذا أكل وحده وطبخ وشرب طبيخه هيج القيء. جالينوس في السادسة: مزاج هذا أسخن من مزاج الدواء الذي ذكرته قبل بصل الفار وهو بصل العنصل، وسيأتي ذكره في حرف العين.

بصل الذئب

قيل: إنه بصل البلبوس المأكول، وسيأتي ذكره فيما بعد.

بصاق

جالينوس في العاشرة ة بصاق الممتلىء من الطعام ضعيف وبصاق الجائع قوي جداً وهو يبرىء قوباء الأطفال بأن تدلك به كل يوم، وإذا مضغت الحنطة على الصوم ووضعت على الأورام أنضجتها وحللتها وخاصة في الأبدان الرخصة، وقد يستعمل فيها وحده أو مع الخبز فيكون أسرع لنضجها وتحليلها وهو نافع من الدم الذي ينصبّ إلى العين ويحلل الآثار الكمدة من الوجه وسائر البدن والبصاق كله عامة ضد الحيوانات القاتلة للإنسان بلسعها ونهشها وهو يقتل العقرب.

بصاق القمر

ويسمى رغوة القمر وزبد القمر وهو الحجر القمري، وسيأتي ذكره في حرف الحاء.

بطم

هي شجرة الحبة الخضراء. الفلاحة: تنبت بالجبال وعلى الحجارة والشجرة عيدانها خضر إِلى السواد وحبها أخضر. ديسقوريدوس: هي شجرة معروف. جالينوس في السابعة: لحاء هذه الشجرة وثمرها وورقها في جميعها شيء قابض، وهي مع ذلك تسخن في الدرجة الثانية وهذا مما يدل على أنها تجفف أيضاً إلا أنها تسخن ما دامت طرية رطبة بعد فتجفيفها أقل حتى أنها إذا هي يبست صارت نحو الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تجفف، ويبلغ من حرارتها أن من يمضغها يعلم بحرارتها من ساعته، ولذلك صارت تدر البول وتنفع الطحال. ديسقوريدوس: قوتها قابضة وهي لذلك توافق ما توافقه شجرة المصطكي وصمغتها مثل صمغتها واستعمالنا لها مثل استعمالنا لها، وأما ثمرتها فإنها تؤكل وهي رديئة للمعدة مسخنة مدرّة للبول تحرك شهوة الجماع، وإذا شربت بالخل وافقت نهشة الرتيلا. غيره: أجود ما يكون منها الحديث الرزين. ابن ماسويه: ثمرة البطم بطيئة الانهضام رديئة الغذاء ضارة للمحرورين نافعة من وجع الطحال العارض من البرودة ولأصحاب البلغم اللزج وخاصتها إذهاب شهوة الطعام. مسيح: ثمرة البطم مسخنة للصدر نافعة من السعال. الطبري: تسخن الكليتين وتنفع من اللقوة والفالج أكلاً. الرازي: في دفع مضار الأغذية مصدّعة للرأس مبثرة للفم ويذهب ذلك عنها السكنجبين وربوب الفواكه الحامضة وأجرامها، وهي تدر الطمث ودم البواسير وتنقي وتسمن الكلي وتزيد في الباه وتحل النفخ وتكسر الرياح. الغافقي: رماد شجرة الحبة الخضراء ينبت الشعر في داء الثعلب وورق شجره إذا جفف وسحق ونخل وغلف به الرأس طول الشعر وأنبته وحسنه.

بطيخ

جالينوس في الثامنة: أما النضيج وهو البطيخ فجوهره لطيف، وأما غير النضيج فجوهره غليظ وفيهما جميعاً قوّة تقطع وتجلو، ولذلك هما يدران البول ويصفيان ظاهر البدن وخاصة إذا عمد الإنسان إلى بزرهما فجففه ودقه ونخله واستعمله كما يستعمل الأشياء التي يغسل بها البدن، والغالب عليه المزاج الرطب إلا أنه ليس بالقوي لكنه بمقدار ما يضعهما معه الإنسان في الدرجة الثانية من الرطوبة والبرودة، فإن جفف إنسان بزرهما وأصلهما لم يكن جوهره عند هذه الحال رطباً بل جوهراً مجففاً في الدرجة الأولى، وفي مبدأ الثانية وفي البزر والأصل من الجلي أكثر مما في لحم القثاء والبطيخ الذي يؤكل. ديسقوريدوس في الثانية: فافس البطيخ لحمه منضج إذا أكل أدر البول، وإذا تضمد به سكن أورام العين وقشره إذا وضع على يوافيخ الصبيان نفعهم من الورم العارض في أدمغتهم ويوضع على الجبهة للعين التي تسيل إليها الفضول، وجوف البطيخ مع بزره إذا خلط بدقيق الحنطة وعجن وجفف في الشمس كان منقياً للوسخ إذا تدلك به وصاقلاً للوجه، وأصل البطيخ إذا جفف وشرب منه مقدار درخمي بالشراب المسمى أدرومالي حرك القيء، فإن أحب أن يتقيأ بعد الطعام قيئاً بلا اضطراب فإنه يكتفي منه بوزن أوثولوس، وإذا تضمد به مع العسل أبرأ من القروح التي يقال لها الشهدية. جالينوس: في أعذيته جملة طبيعة البطيخ باردة مع رطوبة كثيرة وفيه بعض الجلاء، ولذلك صار يدر البول وينحدر عن المعدة أسرع من القرع ومن المليون، ومما يدل على أن البطيخ يجلو أنه إذا دلكت به بدناً وسخاً أنقاه ونظفه وبسبب ما فيه من الجلاء صار إذا دلكت به الوجه أذهب الكلف والبهق الرقيق الذي ليس له غور وقلعه وبزر البطيخ أحلى من لحمه حتى أن أكله ينفع الكلي التي تتولد فيها الحصاة والخلط المتولد من البطيخ في البدن رديء لا سيما إذا لم يستمر على ما ينبغي فإنه عند ذلك كثيراً ما يعرض منه الهيضة مع أنه أيضاً قبل أن يفسد يعين على القيء، ولذلك صار متى أكثر الأكل منه ولم يأكل بعد طعاماً يولد غطاء محموداً هيج القيء لا محالة، وأما المليون وهو البطيخ الصيفي المستحيل من القثاء فإنه أقل رطوبة من البطيخ والخلط المتولد عنه أقل رداءة من الخلط المتولد من البطيخ وهو أقل إدراراً منه للبول وأبطأ انحداراً عن المعدة إلا أنه ليس من شأنه أن يهيج القيء كما يفعل البطيخ ولا يفسد أيضاً في المعدة سريعاً مثل البطيخ إذا صادف في المعدة خلطاً رديئاً أو عرض له سبب آخر من أسباب الفساد، ومع أنه ناقص عما عليه الفواكه الجيدة للمعدة نقصاناً كثيراً ليس هو أيضاً بضارّ للمعدة كمضرّة البطيخ لها، وذلك أنه لا يهيج القيء كما يهيجه البطيخ، وليس عادة الناس أن يأكلوا جوف البطيخ وهو لبه الذي فيه البزر فهم يأكلون لب المليون وفي ذلك معونة له على سرعة الخروج، وإذا أكل جرمه وحده ولم يؤكل اللب فإن خروجه بالثفل يكون أبطأ من خروج جرم البطيخ. ابن ماسوية: وأما البطيخ الكائن بمرو المعروف بالمأموني الذي له حلاوة غالبة واحمرار اللون فهو يبثر الفم لكثرة حلاوته، فإن قلت: إنه حار كنت غير مخطىء. ابن سينا: إذا أفسد في المعدة استحال إلى طبيعة سمية فيجب إذا ثفل أن يخرج بسرعة وهو يستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة. التجربتين: بزر البطيخ إذا دق ومرس في ماء وشرب نفع من السعال الحار ومن أوجاع الصدر المتولدة عن أورام حارة، ويسهل النفث ويلين خشونة الفم والحنجرة والحلق، وإذا دق ومرس في ماء قطع العطش ونفع من الحميات الحارة المحرقة الصفراوية، وينفع من أورام الكبد الحارة ويفتح سددها ويدر البول وينقي مجاري الكلي والمثانة، وينفع من حرقتها ويوضع في الأدوية المركبة النافعة من علل الكبد الباقية عن أورام حارة مثل المصطكي والسنبل وما أشبههما فيكسر من حدتها ويعينها على تحليل بقايا الورم الحار وفيه تليين يسير للطبيعة، ويقع في أدوية الحصى ليكسر من حدتها وليوصلها ويسكن ما تولده خشونة الحجر من الحرقة. الإسرائيلي: في قشر البطيخ يبس به صار صالحاً لجلاء الآنية، وإذا استعمل عوضاً من الأشنان نقى الزهومة وأذهب رائحة الفم، فأما قشره الطري فإنه إذا دلك به في الحمام نقى البشرة ونفع من الحصف، وإذا طبخ مع السكباجات وردّدت قرصت المرقة بسرعة. غيره: وشم رائحة البطيخ يبرّد الدماغ وقشره إذا طبخ مع اللحم البقري أعان على انحداره من المعدة. وقال آخر: وإذا جفف قشر البطيخ وسحق وألقي في القندر مع اللحم الغليظ الجاسي أسرع نضجه وهراه. الرازي: في دفع مضار الأغذية البطيخ منه مستعد لأن يصير مراراً ولا سيما الحلو منه والشديد النضج إذا أكل منه المهري بل تجويفه ولم يؤكل منه إلى ناحية القشر فإنه إذا أكل كذلك كان أسرع استحالة إلى المرار، وهو مع ذلك ينفذ في العروق سريعاً فيتولد عنه حميات غب ومحرقة، وقد أخطأ يحيى بن ماسويه في هذا الموضع خطأ عظيماً بمشورته على من يأكل البطيخ بشرب الشراب، وأخذ الكندر والجوارشنات فإن هذا أردأ ما يكون لأن البطيخ مستعد في نفسه لأن يصير مراراً ولأن ينفذ في العروق بسرعة حتى أنه يدر البول، وربما فتت الحصاة وهو جلاء جداً جراد وهو كاف في نفسه في أن يستحيل مراراً وينفذ إلى العروق فضلاً عن أن يحتاج أن يزاد سخونة وحدة وسرعة نفاذ، والجوارشنات والشراب يفعل ذلك فيكون المرار المتولد عنه أحد ونفوذه أسرع، ومن أجل ذلك أقول أنه ينبغي أن يكون قصد آكل مثل هذا البطيخ أن يتبع سرعة استحالته وأن يحدره سريعاً قبل أن ينفذ شيء منه في العروق، وذلك يكون بأن يشرب عليه سكنجبينا مجرداً حامضاً ويتمشى مشياً رفيعاً خفيفاً طويلاً ولا ينام على الجنب الأيمن البتة حتى تنزل الطبيعة، فإن أبطأ نزولها كل عليه السكباج والحصرمية ونحوها وامتص الرمان الحامض ونحوه، فإن ذلك يمنع استحالته إِلى المرار وشر ما يكون إذا أخذ منه على جوع شديد ثم يؤكل بعده بسرعة ولم يؤخذ عليه شيء مما وصفنا بل ينام عليه، فإنه عند ذلك يكاد أن يهيج حمى عرقوب اللهم إلا أن يكون الإنسان مبروداً جداً، وليس يحتمل أن تنسب شيئاً مما قال يحيى بن ماسويه إلى شيء من مزاج أنواع البطيخ إلا الحامض منه والفقوس، لكن ليس ينبغي أن يترك هذا الموضع بلا تمييز ولا تفصيل فإنه كما قيل: إن البطيخ الهندي مستعدّ لأن يصير بلغماً حلواً من وقته، ولذلك لا شيء أنفع لأصحاب الحميات المحترقة والملتهبين منه، وكذلك البطيخ الحلو النضج متهيىء لأن يصير مراراً أصفر من قرب ثم له مع ذلك سرعة النفوذ إلى العروق، والبطيخ ينقي الكلي والمثانة وينفع من يعتاده تولد الحصى في كلاه وينبغي لهؤلاء أن يتجنبوا أن يأكلوا معه جبناً أو لبناً أو خبز فطير لأنه يسرع بتذرقة هذه إلى الكلى وليشربوا عليه الجلاب إن كانوا محرورين، وأما من كان ملتهب المزاج جداً فإني أشير عليه أن يتجرع الخل. والبطيخ المستطيل الحامض وإن كان لا يستحيل مراراً ليس يحتاج أن يشرب عليه الشراب ولا يؤخذ عليه الجوارشنات ولا الكندر، وذلك أن هذا البطيخ لا يؤكل للاستلذاذ بل يتداوى به المحمومون والملتهبون، وهم ينتفعون بتبريده وهو مع حموضته لا يخلو من جلاء وجرد فإن أخذ عليه بعض هذه كان هذا ضارُّا فضلاً عن أن ينفع.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.