الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف اللام: لاذن: لبن حامض، لبأ، لبن السوداء، لبني، لبان، لحم

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

لبن حامض

جالينوس في أغذيته: لا يضر الأسنان وإنما ينالها مضرة إذا كانت في مزاجها الطبيعي والعرضي باردة أبرد مما ينبغي، فإذا كانت كذلك نالها من المضرة منه كما ينالها من سائر الأنواع الباردة، وكثيراً ما يعرض لها من اللبن الحامض الضرس كما يعرض من التوت الحامض الذي لم ينضج وغيره من الأشياء الباردة العفصة والأمر في أن المعدة الباردة على أي الجهات كان بردها لا تستمرئ اللبن الحامض على ما ينبغي أمر ظاهر، فأما المعتدلة المزاج فهضمها له يعسر إلا أنها أي حال لا يقويها على هضمه حتى لا تهضمه أصلاً، وأما المعدة التي هي أسخن كما ينبغي أما بالطبع منذ أول أمرها وأما لسبب عارض عرض لها في آخر الأمر فإنها مع ما لا تضرها الأغذية التي سبيلها هذا السبيل قد ينتفع بها بعض الانتفاع وتصير محتملة التناول للبن ولو كان قد برد بالثلج فضلاً عن سواه. قال: ولما كان اللبن مركباً من جواهر وقوى متضادة غير أنه فيما تبين منه للحس بسيط مفرد فلهذا صار يعرض منه لو كان في طبعه جيداً أن يتغير في المعدة بحسب اختلافها فيحمض مرة في معدته الواحدة ويجف أخرى ويحدث جشاء دخانياً على أن المزاج الذي يعرض منه للشيء أن لا ينهضم في المعدة أن يستحيل ويتغير إلى الحموضة خلاف المزاج الذي منه يعرض له أن يتغير ويستحيل إلى الدخانية من إفراط الحدة والحرارة وزيادتها، وهذان الأمران كلاهما يعرضان للبن من قبل أن جميع المائية والدسم الذي فيه جبنية أيضاً ولذلك صار اللبن المحمض متى لم يتم لم يستعل أصلاً إلى الدخانية ولو ورد معدة في غاية التوليد للمرار وفي غاية الحرارة والإلتهاب لأن هذا اللبن المحمض بسبب أن زبده وماءه قد أخرجا عنه فليس فيه القوة الحادة التي كانت في اللبن الحليب بسبب مائيته ولا الكيفية الدسمة المعتدلة الحرارة التي كانت فيه بسبب الزبد لأن اللبن المحمض إذا فعل ذلك به لم يبق فيه إلا الجزء الجبني وحده مع أن هذا الجزء لم يبق على ما طبعه لما كان منذ أول أمره بل تغير واستحال حتى صار أبرد مما كان، وإذا كان اللبن المعمول بهذه الصفة يسمى لبناً مخيضاً على هذا فحسبنا أن نقول فيه أنه يولد خلطاً غليظاً بارداً، وأنه يتبع هذين الأمرين أعني البرودة والغلظ أن يكون هذا اللبن الجامع لهما لا تستمرىء به المعدة التي مزاج جرمها مزاج معتدل ويولد الخام وينفع هذا الغذاء وما يجري مجراه المعدة الملهبة وهو في غاية المضرة للباردة. ماسرحويه: مخيض البقر قد يسقى من الدوسنطاريا وهو جيد له خاصة وللسل وللحرارة في الكبد والمعدة ولكل احتراق وحدة وقد يسقى في الأطريفل ومع خبث الحديد فيقوي المعدة ويطفئ الحر والسم وهو جيد للقلاع الذي في أفواه الصبيان مع العسل. ابن سينا: والحامض منه والماست يهيجان الجماع في الأبدان الحارة المزاج بما يرطب وينفخ. حنين: في كتاب الكيموسين مخيض البقر يقوي المعدة ويقطع الإسهال ويشهي الطعام ويسكن الحرارة ويخصب البدن ويسمنه فإن أردت أن تسقيه إنساناً فأعلف البقر أرزاً وجاورساً أو خرنوباً ثم خذ بالعشي من لبنها ساعة تحلب أربعة أرطال فصب عليه نصف رطل من لبن حامض وصيره في إناء وألق عليه كرفساً وسذاباً وورق الأترج وقشره وكموناً مقلواً ونعنعاً ومصطكي وقرطاً وطراثيث وغط رأس الإناء، وفي الغد إن أردت إخراج ما فيه فأخرجه فإن لم تخرجه لم يضر شيئاً ثم أمخض اللبن وافتح رأسه بعد ساعة وتفقده فإذا اجتمع زبده فصفه بمنخل وأتركه حتى يسكن فإذا سكن طفا فوقه فصفه عنه وأسقه ثلاث أواق أول مرة مع وزن ربع درهم خبث الحديد في كل يوم تمام الأسبوع وإسقه منه في اليوم الثامن تسع أواق في ثلاث مرات مع ثلاثة دراهم سكر في كل يوم مرة واحدة ثلاثة أيام واسقه في اليوم ثلاث أواق مرة مع وزن درهمين من سكر، وينبغي أن ينظر فإن كان الشارب له لم يستمرئه حسياً وإلا فلا تعطه هذا المقدار من اللبن وتقدم إليه بأن يغتذي في أول شربه له بغذاء صالح المقدار وكلما زاد في كمية اللبن نقص من مقدار الغذاء فأما غذاؤه عليه فليكن زيرباجا أو سماقيا بدجاج مع كعك وليتعهد ماء قد أغلي فيه أنيسون ومصطكي وشيئاً من عود، وينبغي أن يؤخذ هذا اللبن للخلفة مع سفوف حب الرمان من وزن درهمين إلى ثلاثة دراهم وكعك من ثلاثة دراهم إلى خمسة، فأما إن أردت أن تسقيه لتسكين الحرارة وتخصيب البدن وتسمينه فوحده أو مع كعك. الرازي: الماست والرائب والشيراز كلها تبرد وتطفئ وتنفخ وينبغي أن يجتنبها من بدأ به البهق الأبيض وأصحاب القولنج ووجع المفاصل والظهر والورك لأن الماست والشيراز غليظان بطيئا النزول والرائب أسرع نزولا وأشد تطفئة وأكثر نفخاً وكل ما كان أحمض كانت هذه الخلال فيه أقوى.

لبأ

جالينوس: هو اللبن الذي يحلب وقت الولادة إذا لم يخلط بعسل كان أبطأ انهضاماً وأبلغ في توليد الخلط الغليظ وأبطأ في الإنحدار عن المعدة والنفوذ في الأمعاء، وإذا خلط معه العسل كان ما يرد إلى البدن منهما من الغذاء مقداراً كثيراً. ابن ماسه: هو رديء للمرطوبين يهيج القولنج ويولد الحصا في المعدة ووجعها. المنهاج: هو بارد رطب يخصب البدن ويصلح مزاج الكبد الحارة ويحدث جشاء حامضاً دخانياً ويهيج الفواق. الرازي في دفع مضار الأغذية: واللبن الرطب وهو اللبأ أوخم وأشد إذهاباً لشهوة الطعام من الجبن غير أنه أسرع نزولاً وأقل تسديداً. ديسقوريدوس في مداواة أجناس السموم: ومن شرب لبأ قد صيرت فيه أنفحة سي فإنه يأخذه الخناق من ساعته لأن اللبن يجمد في بطنه فينفعه أن يشرب خلافيه أنفحة مراراً كثيرة ويشرب ورق قالاسني وهو حبق التمساح يابساً كان أو رطباً وعصارته إن كان رطباً مع أصل الجنطيانا وأصل الأنجذان والحاشا مع الخل والرماد الذي يعمل به الطين ولا يقربن شيئاً من الملوحة فإن اللبن يزداد جموداً وتجبناً ولا ينبغي لهم أن يستعملوا القيء لئلا يقف اللبن على المعدة فيكون منه موت سريع ولا يستعملوا القيء فإن بانجذابه إلى المريء وتشربه هناك وهو جامد يخنق. الرازي: اللبن الحليب كثيراً ما ينعقد في المعدة إذا شرب وخاصة ما كان له غلظ ومتانة، وإذا جمد في المعدة عرض منه الغثي والعرق البارد والنافض وكثيراً ما يقتل إن لم يتدارك وينفعهم أن يسقوا من لبس التين الخفيف وزن درهم ويستف سفة من الحرف مع ماء حار ويسقوا ماء العوسج والسكنجبين الحامض العسلي فإذا تقيأ ذلك أو قاء منه فاسقه ماء العسل مع طبيخ بزر الكرفس وأعطه ماء حاراً مرات كثيرة، وقد تحدث هذه الأعراض عن جمود الدم في المعدة فليعالج بهذا فأما جموده في المثانة فليعالج بعلاج الحصاة. وقال: ربما استحال اللبن إلى كيفية رديئة ومال عن الحموضة إلى أن يستحيل إليها في أكثر الأمر إلى حال عفن ورداءة، ويعرض عن أكلة الهيضة القوية القتالة فمن عرض له عن أكل اللبن أمر منكر كريح أو غشي أو عصر على فم المعدة أو دوار فليبادر بالقيء بماء العسل ويسقى شراباً صرفاً مع الجوارشن القلاقلي وتكمد معدته بدهن الناردين.

لبن السوداء

ابن رضوان: هو صمغ يجلب من المغرب شديد الحرارة مفسد للأبدان إذا شم أرعف وعطس إرعافاً وإعطاساً شديداً مهلكاً، وإذا لطخ على الأورام الصلبة منعها من التصلب وفجرها.

لبني

الخليل بن أحمد: هو شجر له لبن كالعسل يقال له عسل لبني، وقال مرة أخرى: هو شيء يشبه العسل لا حلاوة له يتخذ من شجر اللبني. أبو حنيفة: هو حلب من حلب شجرة كالدوم ولذلك سميت الميعة لانمياعها وذوبها. الرازي في الحاوي: اللبني هي الميعة، أقول وسيأتي ذكرها في الميم.

لبان

هو الكندر وقد ذكرته في الكاف.

لحم

جالينوس في العاشرة: أقول أن لحم الحيوان الذي له فضل حرارة بالطبع ليس إنما يغذو البدن فقط بل يسخنه مع ذلك ولحوم الحيوان التي لها فضل برد هي أيضاً تبرد البدن، وعلى هذا المثال تجد لحوم الحيوان التي لها فضل يبس تجفف البدن ولحوم الحيوان التي لها فضل رطوبة ترطبه فأحضر الآن ذكرك ما قد تعلمته من كتاب المزاج فإذا تعرفت من حيوان ما أن مزاجه يابس بمنزلة الخنزير الذي هو أيبس من الخنزير الأهلي فاعلم أن لحمه أيضاً أشد تجفيفاً، وقس على هذه الصفات الأصناف الأخر من الحيوانات أصناف المزاج هذا القياس بعينه. مثال ذلك أن الكبش أيبس مزاجاً من الخنزير والمعز أيبس مزاجاً الكبش والثور أيبس مزاجاً من المعز والأسد أيبس مزاجاً من الثور، وعلى هذا فافهم الأمر في الحرارة فإن الأسد أشد حرارة من الكلب والكلب أحر من فحل الثيران والثور الفحل أحر من الخصي فعلى قياس اختلاف أصناف مزاج الحيران تختلف أيضاً لحومها، ولذلك ينبغي أنك متى أردت أن تجفف البدن أن تطعم الإنسان لحوم الحيوانات التي مزاجها أيبس ومتى أردت أن تسخنه فتطعمه التي مزاجها حر، وكذا إن رأيت أن تبرده فأطعمه لحوم التي مزاجها أبرد وكذا إن أحببت أن ترطبه فأطعمه لحوم الحيوانات التي مزاجها الترطيب. وقال في كتاب أغذيته: ليس قوة جميع أعضاء الحيوان قوة واحدة بعينها لكن اللحم منها إذا استمرئ كما ينبغي تولد منه دم جيد فاضل نافع لصاحبه ولا سيما لحوم الحيوانات التي يتولد من لحمها خلط جيد كالخنزير، وأما الأعضاء العصبانية فالغالب على دمها البلغم فلحم الخنزير يغذو أكثر من جميع الأغذية وقد جربت ذلك في الحيوانات التي في مزاجها بالطبع فضل يبس وفتيها وصغيرها أجود مزاجاً من كبيرها لما في طراءة سنها من المعونة على اعتدال المزاج، وأما التي بالطبع أرطب فإذا صارت إلى منتهى الشباب في سنها اعتدلت في مزاجها ولذلك صارت لحوم العجاجيل أفضل انهضاماً من لحوم مستكمل البقر، ولحوم الجداء أفضل انهضاماً من لحوم كبير الماعز لأنه وإن كان مزاجه أقل يبساً من مزاج مستكمل البقر فإن لحوم الحملان أيضاً من اللحوم التي غذاؤها أرطب وأكثر توليداً للبلغم، ولحوم النعاج أكثر فضولاً وأردأ خلطاً، ولحوم الأناث المسنة من الماعز تولد أيضاً خلطاً غليظاً رديئاً فأما لحوم التيوس فخلطها رديء جداً وانهضامها عسر جداً وبعدها في البرد لحوم الكباش وبعدها لحوم البقر، واعلم أن الخصي من لحوم جميع هذه الحيوانات أفضل وأجود من كل ما لم يخص، ولحم كل هرم من الحيوان رديء الحال في انهضامه وفيما يتولد منه من الدم وما يناله البدن منه من الغذاء حتى أن الخنازير وإن كانت لحومها رطبة المزاج فإنها إذا هرمت صار لحمها صلباً كالليف يابس فيعسر هضمه قال: وأما لحوم الثعالب فالصيادون يأكلونها عندنا في الخريف لأنها فيه تسمن وتخصب أبدانها من أكل العنب، وكذا جميع الحيوانات إذا صادفت من الغذاء الموافق لها مقداراً كثيراً صار لحمها للأكل أجود وأفضل ما كان قبل ذلك، ولذلك صار جميع الحيوان الذي يغتذي العشب والكلأ وأغصان الأشجار وأوراقها وقضبانها وسوقها يكون في الوقت الذي تجد فيه ذلك كثيراً أخصب أبداناً وأسمن لحماً ويكون غذاؤها للأبدان المغتذية بها أوفق وأصلح في جميع الوجوه، ولذلك صار مما كان من الحيوان يرتعي العشب الكبير الطويل الغليظ بمنزلة البقر يكون بدنه في الشتاء وفي أول الربيع وسطاً قضيفاً مهزولاً والدم المتولد من لحمه رديء حتى إذا طال الوقت ونما العشب وكثر وطال وغلظ وبلغ إلى حد توليد البزر صارت أحسن حالاً وأغلظ أبداناً وصار المتولد من الدم من لحمها أجود، فأما الحيوانات التي يمكنها أن ترتعي العشب الصغار فحالها في الربيع وفي وسطه أجود بمنزلة الكباش والنعاج، وأما الماعز فأحسن ما يكون حالاً في أول الصيف وفي وسطه وفي الوقت الذي يكون فيه النبات الذي فيما بين الشجر والعشب كثيراً ويكون قد أسنف وبزر فإن الماعز إنما من عادته أن يغتذي من هذا النبات وغذاؤه حينئذ غذاء موافق وصار لحمه للأكل أجود وفي أيام ذلك العشب يكون أسمن. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: اللحم هو طعام كثير الغذاء جيد يتولد منه دم صحيح كثير الغذاء وجيد يتولد منه دم متين صحيح كثيف وهو من الأغذية للأقوياء والأصحاء ومن يكد ويتعب ولا يحتمل إدمانه غيرهم لأنه يسرع بالإمتلاء ويورث الأمراض الإمتلائية ويختلف بحسب اختلاف أجناسه وألوانه ومواضعه وأزمانه وأعضائه فتكون لحوم الحيوانات البرية في أكثر الأمر أيبس من الأهلية، ولحوم الفتية أرطب ولا سيما القريبة العهد بالولادة، ولحوم الجبلية أيبس من البرية والأهلية أرطب وأكثر غذاء وفضولاً والأحمر منه أكثر غذاء وأبطأ نزولاً والمجزع معتدل بينهما والأعضاء الكثيرة الحركة القليلة اللحم والشحم كالأكارع أقل أغذاء، والمنضج المهري بالصنعة والأبازير الحارة والخلول الثقيفة أسرع إنهضاماً وأقل إغذاء والغير المنضجة بالضد، ولحوم الطير في الأكثر أخف وأرق دماً وأفضل فضولاً اللهم إلا لحوم طير الماء والآجام، والأغلظ من اللحوم والأكثر إغذاء أوفق لأصحاب التعب والرياضة الكثيرة والألطف والأقل إغذاء أوفق لمن تعتريهم الأمراض الرطبة كالمستسقين ونحوهم والأرطب أوفق للمحرورين والنحفاء ولمن تعتريهم أمراض يابسة كالدق ونحوه. ابن سينا في الثاني من القانون: لحوم الضأن هي الفاضلة وهي حارة لطيفة والفتي من الماعز والعجاجيل ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء والجدي أقل فضولاً من الحمل، ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد وأما عن لبن غير محمود فرديء وكذا لحم العجيف ولحم الأسود أخف وألذ، وكذلك لحم الذكر والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن والبياض أخف والمجزع أقل إغذاء ويطفو في المعدة، وأفضل اللحم غائره بالعظم والأيمن أخف وأفضل من الأيسر والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه قوته قوة أبازيره والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطف للطعام، وإنما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلذذ واللحم السمين يلين الطبع مع قلة غذائه وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار وينهضم سريعاً وأبعد اللحمان عن أن تعفن أقلها شحماً وأيبسها جوهراً قال: ومن الناس من مدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الإنهضام والإنحدار وبطئهما وليس بحسب غلظ الغذاء ورقته، فإن لحم الخنزير البري والأهلي على ما يقال أسرع إنهضاماً وإنحداراً وهو قوي الغذاء غليظه لزجه. ديسقوريدوس: ولحوم السباع وذوات المخلب من الطير والجوارح كلها جيدة للبواسير العتيقة وتنفع من فساد المعدة وتقوي البصر وتلين البطن وتمري بحرافتها وكل لحم ذبح وأكل من يومه سريعاً فهو أقوى وأصح لا ينبغي أَن يؤكل الميت والمهزول والسمين جداً، والذي ولد لأقل من شهر أو ضربه سبع أو حريق أو مريض أو غريق. قال غيره: وأكل اللحوم البائتة من مواد الأسقام رديء. ابن سينا: ولحوم السباع رديئة وجميع الطيور الكبار المائية ذوات الأعناق والطواويس والغربان والحمامات الصلبة والقطا كثيراً ما تولد السوداء والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطير الغليظة جيدة الكيموس وخير لحوم الوحوش لحوم الظباء مع ميلها إلى السوداوية ولحم الطير أجمع أيبس من لحم ذوات الأربع ولحوم البقر والأيائل والأوعال وكبار الطير تحدث حميات الربع. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما لحوم الصيد من الطير فالمختار منها الطيهوج ثم الدراج ثم الحجل ثم التدرج كلها جيدة الغذاء لا تحتاج إلى إصلاح غير أنها لا تصلح أن يديمها الأصحاء ويعتمدوا عليها ولا سيما من يكد ويتعب وهو جيد للمعدة قوي الهضم، وأما الضعفاء والمرضى ومن يحتاج إلى تلطيف تدبيره فلا شيء أوفق لهم منها وينبغي أن يصنع صنعة موافقة فتصنع للمحرورين بالخل وماء الحصرم ونحوهما ولمن ليس بملتهب البدن فتطحن بالمري والزيت ولمن يريد أن يزيد في تجفيف بدنه فالشواء والكرذبان وكلها مجففة للطبيعة ويعسر خروجها من البطن ولا سيما ما لم تكن سمينة وما شويت، فلذلك ينبغي أن يأكلها من يتأذى بيبس طبيعته بأسفيذباجات قد صب فيها دهن الزيت المغسول ويتعاهد باللبن للطبيعة باعتدال ويأكل معها شيئاً من الحلو ليستدرك بذلك قلة إغذائها وليسهل خروجها أيضاً، اللهم إلا أن يميل إلى قلة الغذاء ولم يحتج إلى تدبير ملطف من المرضى فإن هؤلاء ينبغي أن يسهلوا خروج هذه اللحوم من بطونهم بالأشياء الملينة للإسهال ليخرجه كل من المبرودين والمحرورين بما هو أوفق لهم، وقد وصفنا من هاتين الصفتين جميعاً صفات كثيرة.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.