الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف العين: عاقر قرحا: علق، علك، علقى، علك يابس، علقم، علجان…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

علق

الشريف: ينفع تعليقاً على الأعضاء الضعيفة التركيب مثل أن تركب فوق الآماق والوجنتين والساقين والمواضع الآلمة لأنها تقوم مقام الحجامة لا سيما في الأطفال والنساء وأهل الرفاهية، وذلك أن العلقة إذا علقت على نفس العضو الذي فيه الملكونيا والقروح الخبيثة مصت منها الدم الفاسد، وكذا تعليقها في الأصداغ فتجذب بمصها الدم الفاسد في الأجفان، وإذا أحرقت العلق ثم عجن رمادها بخل ثقيف ثم طلي به على موضع الشعر النابت في الأجفان بعد تنقيته منعه أن ينبت. ومن خواص العلق أنه إذا بخر به حانوت الزجاج تكسر جميع ما فيه من الزجاج.

علك

هي صمغة تعلك أي تمضغ.

علقى

قيل إنه النبات المسمى أوشيرس وقد ذكرته في الألف.

علك يابس

هي القلفونيا، وقد ذكرت فيما مضى.

علقم

هو قثاء الحمار تعرفه الناس كلهم بهذا الإسم. قال أبو حنيفة: العلقم الحنظل وكل ذي مرارة علقمة. كتاب الرحلة: هو إسم عربي مشهور ويوقعونه ببلاد الحجاز اليوم على نبتة ورقها شبيه بورق الكرمة البيضاء وزهرها كذلك يمتد على الأرض حبالاً وثمره على قدر الصغير من الخيار الشتوي، ولونه ما بين الخضرة والبياض وفيه طرق خضر عليها شوك دقيق ظني أنها اللويفة تكون بصعيد مصر كشوك الخيار، والبزر داخل الثمر دون شحمه على شكل ما في داخل الخيار وطعمه كطعم القثاء والخيار المر.

علجان

قال أبو حنيفة: نباته الرمل والسهل وهو خيطان دقاق خضر جداً مظلمة تضرب إلى الصفرة جرداء وتكون كعقدة الأشنان وله نوار أصفر تأكله الحمير فتصفر أسنانها ولا تأكله الإبل والغنم إلا مضطرة. وفي كتاب الرحلة: هو عند عرب إفريقية إسم عربي ببلاد أفريقية للنبات المسمى بالقراح وسأذكره في القاف.

عاث

هو النبات المسمى باليونانية خندريلي، وقد ذكرته في حرف الخاء المعجمة.

عنبر

ابن حسان: العنبر هو روث دابة بحرية، وقيل هو شيء ينبت في قعر البحر فتأكله بعض دواب البحر فإذا امتلأت منه قذفته رجيعاً وهو في خلقته كالعظام من الخشب، وهو دسم خوار دهني يطفو على الماء ومنه ما لونه إلى السواد وهو مبذول وهو جاف قليل النداوة وهو عطر الرائحة مقو للقلب والدماغ نافع من الفالج واللقوة وأمراض البلغم الغيظ، وهو سيد الطيب واختباره بالنار. ابن سينا: العنبر فيما يظن نبع عين في البحر، والذي يقال إنه زبد البحر أو روث دابة بعيد، وأجوده الأشهب القوي السلايطي ثم الأزرق ثم الأصفر، وأردؤه الأسود ويغش من الجص والشمع واللاذن والمندة وهو صنفه الأسود الذي كثيراً ما يوجد في أجواف السمك الذي تأكله وتموت، وهو حار يابس يشبه أن تكون حرارته في الدرجة 2 ويبسه في الأولى ينفع المشايخ بلطف تسخينه، ومن المندة صنف يخضب اليد ويصلح ليتبع به نصول الخضاب وينفع الدماغ والحواس وينفع القلب. وقال في الأدوية القلبية: فيه متانة ولزوجة وخاصية شديدة في التقوية والتقريح معاً وتعينها العطرية القوية، فهو لذلك مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة مكثر له وأشد اعتدالاً من المسك، وقد عرفت موجب هذه الخصال التي هي عطرية مع تلطيف ومتانة ولزوجة. ابن رضوان: العنبر ينفع من أوجاع المعدة الباردة ومن الرياح الغليظة العارضة في المعي ومن السدد إذا شرب، وإذا طلي به من خارج ومن الشقيقة والصداع الكائن عن الأخلاط الباردة إذا بخر به، وإذا طلي به، ويقوي الأعضاء ويقاوم الهواء المحدث الموتان إذا أدمن شمه والبخور به وإذا شرب. التميمي: وقد تضمد به المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينتفع به منفعة بينة، ويقوي رباطاتها ويحلل ما ينصب إليها من الرطوبة، وقد يسعط منه محلولاً ببعض الأدهان المسخنة كدهن المرزنجوش أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماجم، فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم الغليظ والرياح ويفتح ما يعرض في لفائفه من السدد ويقويه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية إليه، ويتخذ منه شمامات على مثال التفاح يشمها من يعرض له الفالج واللقوة والكزاز فينتفعون بشمها، ويدخل في كثير من المعاجين الكبار والجوارشنات الملوكية. التجربتين: دخنته نافعة من النزلات الباردة مقوية للدماغ وإذا حل في دهن البان نفع من جميع أوجاع العصب والخدر إذا دهن به فقار الظهر وهو مقو لفم المعدة إذا غمس فيه قطنة ووضع عليها، وينفع مأكولاً من استطلاق البطن المتولد عن برد وعن ضعف المعدة. وبالجملة فهو مقو للأعضاء العصبية كلها. غيره: إن طرح منه شيء في قدح شراب وشربه إنسان سكر سكراً سريعاً.

عنبا

الشريف: هو نبات هندي لا يكون نابتاً بغير الهند والصين وهو شجر ذو ساق غليظة وأغصان وأوراق شبيه بشجر الجوز سواء، وله ثمر يشبه المقل الأندلسي وأهل الهند يجمعونه إذا كمل عقده ويكبسونه بالملح والماء ويعمل بالخل، ويكون طعمه كطعم الزيتون سواء، وهو أجل الكوامخ المأكولة عندهم ويشهي الطعام، وإذا أديم أكله حسن رائحة العرق وقطع رائحة الأحشاء.

عنب الثعلب

منه بستاني وهو القنا بالعربية والبرنوف والبلبان وتعرفه عامتنا بالأندلس بعنب الذئب، ومنه ذكر وهو الكاكنج وهو صنفان منه بستاني، وهو الذي تعرفه عامة الأندلس وبالمغرب بحب اللهو ومنه بري جبلي ويعرف بالعنب وتعرفه الناس بالأندلس بالغالية، وكثيراً ما يتخذونه في الدور وهو منوم ومنه مجنن ديسقوريدوس في الرابعة: البستاني منه ما هو تمنش قد يؤكل وليس بعظيم وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى السواد أكبر وأعظم وأعرض من ورق الباذروج وثمر مستدير ولونه أخضر وأسود، وإذا نضج احمر، وإذا أكل هذا النبات لم يضر أكله. جالينوس في 8: جميع الناس يعرفونه ويستعملونه في العلل المحتاجة إلى القبض والتبريد لأنه يقدر أن يفعل الأمرين. كلاهما في الدرجة الثانية. ديسقوريدوس: له قوة قابضة مبردة، ولذلك إذا تضمد بورقه مع السوبق وافق الحمرة والنملة، وإذا دق ناعماً وتضمد به أبرأ الغرب المنفجر والصداع ونفع المعدة الملتهبة، وإذا دق دقاً ناعماً وخلط بالملح وتضمد به حلل الأورام العارضة في أصول الآذان، وماؤه إذا خلط بأسفيذاج الرصاص والمرادسنج ودهن الورد كان صالحاً للحمرة والنملة، وإذا خلط به الخبز وافق الغرب المنفجر، وإذا تضمد به رؤوس الصبيان مع دهن ورد وأبدل ساعة بعد ساعة نفع من الأورام العارضة في أدمغتهم، وقد يداف به الشياف المعمول لسيلان الرطوبات الحادة من العين بدل الماء وبدل بياض البيض، وإذا قطر في الأذن نفع من وجعها وإذا احتملته المرأة في صوفة قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم. حبيش بن الحسن: أما عنب الثعلب فممزوج فيه قوة حارة يسيرة يقرب من الاعتدال ويبس فيه خفي غير أن فيه قوة خاصة في تحليل الأورام الباطنة في أعضاء الجوف، ومن ظاهر إذا شرب مدقوقاً معصوراً ماؤه غير مغلي بالنار مصفى ومقدار ما يشرب منه أربعة أواق بالسكر، وإن مزج بغيره من ماء الرازيانج والهندبا والكشوث بمقدار ما يصير من مائه أوقيتان، وكذا كل واحد من ماء هذه البقول الثلاثة مغلي مصفى، وهذه البقول إذا مزجت مياهها كان لها نفع في تحليل الأورام الباطنة التي تكون في الكبد والطحال وورم الحجاب الذي يكون بين الكبد والطحال، ومن الورم الذي في المعدة ومن بدو الماء الأصفر. الإسرائيلي: ومن الواجب أن لا يقصد العلاج به في ابتداء حدوث الأورام لأن الأورام في ابتدائها تحتاج إلى تقويته أكثر من تلطيفه مثل لسان الحمل وعصي الراعي، وأما عنب الثعلب فليس كذلك لأن تلطيفه أكثر من تقويته ولذلك وجب أن لا يستعمل إلا في آخر العلل. إسحاق بن عمران: وإذا حقن بمائه من به الموم برد جسمه وأطلق بطنه بعفوصته وأكله مسلوقاً ينفع من الأورام الحارة العارضة للكبد. التجربتين: يسكن العطش شرباً وضماداً، وإذا خلط ماؤه بالأسفيذاج نفع من حرق النار طلاء، ونفع من الجدري المتقرح ويسكنه ويجففه، وإذا درس كما هو ووضع على السرطان المتقرح سكنه، وإذا تمودي عليه أضمره ومنع قروحه من أن تسعى. غيره: أكل ثمرته يقطع الاحتلام. ديسقوريدوس: وقد يكون صنف آخر من عنب الثعلب ويسمى النفقاين وهو الكاكنج ورقه شبيه بورق الصنف الأول إلا أنه أعرض منه، وقضبانه بعد أن تطول تميل إلى أسفل وله ثمر في غلف مستديرة شبيهة بالمثانة حمر مستديرة ملس مثل حب العنب، وقد يستعمل في الأكاليل وقوته شبيهة بقوة الصنف الأول، غير أن هذا الصنف لا يؤكل، وثمرة هذا النبات تنقي اليرقان بإدرارها البول. جالينوس: قوة ورقه شبيهة بقوة عنب الثعلب النابت في البساتين وثمرته تدر البول، ولذلك قد تخلط هذه الثمرة وهي حب الكاكنج في أدوية كثيرة تصلح للكبد والكليتين والمثانة. حبيش: الكاكنج صنفان جبلي وبستاني، والجبلي أفضل في العلاج وأشبه بعنب الثعلب البستاني.

الشريف: الكاكنج ينفع من الربو واللهب وعسر النفس شرباً، وإذا ابتلع من حبه مثقال في كل يوم شفى من اليرقان بإدراره البول، ويقال: إن المرأة إذا ابتلعت من حبه بعد طهرها 7 أيام في كل يوم 7 حبات منعت الحبل. ديسقوريدوس: وقد يستخرج عصارة هذا الصنف الأول والثاني ويجففان في الظل للخزن وفعلهما واحد. قال: ومن عنب الثعلب صنف ثالث يقال له المنوم وهو تمنش له أغصان كثيرة متكاثفة متشعبة عسرة الرض مملوءة ورقاً، وفيه رطوبة تدبق باليد يشبه ورق السفرجل، وزهر أحمر في حمرة الدم صالح العظم وثمر في غلف، ولونه شبيه بلون الزعفران، وله أصل له قشر لونه إلى الحمرة وهو صالح العظم ينبت في أماكن صخرية. جالينوس: هو من جنس الشجر ولحاء أصله إذا شرب بالشراب جلب النوم، والذي يشرب منه زنة مثقال واحد، وأما في سائر خصاله فهو شبيه بالأفيون ولكنه أضعف منه حتى يكون هذا في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد والأفيون في الرابعة، وبزر هذا النوع قوته تدر البول ومتى شرب منه أكثر من 12 حبة أحدثت لشاربه جنوناً. ديسقوريدوس: وإذا شرب من قشر الأصل مقدار درهمين أياماً نوم نوماً أخف من صمغة الخشخاش وثمره يدر البول إدراراً قوياً. وقد يسقى من كان به جنون من ثمره نحو من اثنتي عشرة حبة، إلا أنه إن شرب أكثر أسكر ومن عرض له ذلك فإنه إذا شرب شراباً كثيراً من الشراب الذي يقال له ماء القراطن انتفع به، وقد يستعمل قشر الأصل في الأدوية المسكنة للأوجاع، وفي أخلاط بعض الأقراص، وإذا طبخ بالشراب وأمسك طبخه في الفم نفع من وجع الأسنان، وإذا خلطت عصارة الأصل بالعسل واكتحل بها أحدت البصر. قال: ومن عنب الثعلب نوع رابع يقال له المجنن، وهو نبات له ورق شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه مثل ورق الشوكة التي يقال لها فاداوس، وأغصان كبار يخرج من الأصل عشرة أو اثنا عشر طولها نحو من ذراع وفي أطرافها رؤوس شبيهة بالزيتون إلا أن عليها زغباً مثل جوز الدلب وهو أكبر من الزيتونة وأعرض وزهر أسود وبعد الزهر يكون له حمل شبيه بالعناقيد فيه 15 حبة أو 12 والحب مستدير أسود رخو في رخاوة العنب شبيه بحب النبات الذي يقال له فسوس، وله أصل أبيض غليظ أجوف طوله نحو من ذراع وينبت في أماكن جبلية ومواضع تخترقها الرياح فيما بين شجر الدلب. جالينوس: هذا النوع لا ينتفع به أصلاً فيما يعالج به البدن من داخل، وذلك أنه إن شرب منه إنسان وزن أربعة مثاقيل قتله، وإن شرب أقل من هذا المقدار أحدث به جنوناً، فأما إن شرب منه وزن مثقال واحد فإنه لا يؤذي ولكنه في هذه الحال أيضاً لا ينتفع به، فأما من خارج فإنه إذا عمل منه ضماد شفى القروح الرديئة الساعية وأنفع ما في هذا لحاء أصله، وهذا اللحاء يجفف تجفيفاً كأنه في الدرجة الثانية عند منتهاها. ديسقوريدوس: وإذا شرب من الأصل مقدار درهمين خيل لشاربه خيالات ليست بوحشة وإذا شرب منه مقدار درخميين أسكر ثلاثة أيام وإذا شرب منه مقدار أربع درخميات فعل ذلك وقتل وباد زهرته هو الشراب الذي يقال له مالقراطن إذا شرب منه كثير وتقيء وفعل ذلك مراراً كثيرة.

عنب الدب

كتاب الرحلة: هو إسم لشجرة جبلية كثيراً ما تنبت عند الصخور وعليها، وتسميها العجم غابش بالغين المعجمة والباء بواحدة مفتوحة مشددة قبلها ألف وبعدها شين معجمة، وبالإسم الأول وقعت عند جالينوس في كتاب الميامن تكون في منبتها متدوحة على قدر القامة تميل على الأرض ميلاً كثيراً ويلصق بعضها على الحجارة وفيها اعوجاج وغصونها صالبية الشكل غير مشوكة ورقها رماني الشكل صغير مفلطح في مشابهة ورق الرجلة، وثمرها على قدر المتوسط من النبق أحمر مليح الحمرة وداخله عجم صغير أربع أو خمس وطعمه قابض وطعم الثمر حلو بيسير مرارة يخالطه لزوجة وقبض يسير، وينبت بالأندلس أيضاً بالجبال كأغرناطة وجيان ورندة يؤكل غضاً ويتخذ من يابسه سويق وهو نافع من الإسهال المزمن وزهرها فيه مشابهة من زهر الحبي إلا أنه أدق ولونه ما بين الصفرة والخضرة إذا سقط خلفه الثمر على الصفة التي وصفناها عناقيد تتعلق من معاليق صغار وهي مما ينبت بجبال رندة بمقربة من عين شبيلة وبجبال غرناطة بمقربة من الكنيسة. قال جالينوس في الميامن عن أسقلبيادس: إنه يكون في نيطش وهو ثمر نبات منخفض شبيه بما يكون بين الشجر والحشيش، وورقه شبيه بورق النبات الذي يقال له قاتل أبيه، ويحمل ثمراً مدوراً أحمر في طعمه قبض يقع في الأدوية النافعة من نفث الدم.

عنب الحية

يقال على ثمر الهزارجسان وهي الكرمة البيضاء واليونانيون قد يسمون بهذا الإسم ثمر الكبر أيضاً، وسنذكر كل واحد منهما في بابه.

عنكبوت

جالينوس في 11: قد ذكر قوم أن نسجه إذا وضع على الجراحات الحادة في ظاهر البدن حفظها بلا ورم. ديسقوريدوس في 2: العنكبوت إذا خلط بالمراهم ولطخ على خرقة وصير على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من الحمى حمى الغب، ونسجه إذا وضع وحده على موضع يسيل منه دم قطعه، وإذا وضع على القروح التي لا عمق لها منع منها الورم، ومن العنكبوت صنف يكون نسجه أبيض كثيفاً وهو على ما زعم قوم إذا شد في جلد وعلق على العضد منع من حمى الربع، وإذا طبخ بدهن ورد وقطر في الأذن وطليت به نفع من وجعها. الشريف: إذا أخذ نسجه وقطر عليه خل ووضع على الحمل أول ظهوره وترك عليه إلى أن يجف نفعه ومنعه أن يتزايد وجففه، وإذا دلكت العضة المتغيرة بنسجه جلاها وحيا، وإذا أخذ البيت وربط في خرقة وعلق على الصدغ الأيسر من صاحب حمى الورد أبرأه مجرب.

عنصل

أبو حنيفة: هو بصل البر له ورق مثل ورق الكراث يظهر منبسطاً، وله في الأرض بصلة عريضة وتسميه العامة بصل الفار، ويعظم حتى يكون مثل الجمع ويقع في الدواء، ويقال له العنصلان أيضاً، وأصوله بيض وله لفائف إذا يبست تبقشت والمتطببون يسمونه الأشقيل. جالينوس في 8: قوته قطاعة تقطيعاً بليغاً، ولكنه ليس يسخن إسخاناً قوياً إنما ينبغي أن يضعه الإنسان من الإسخان في الدرجة الثالثة، والأجود أن يأخذ البصلة الواحدة فيشويها أو يطبخها وينضجها ثم يأخذها الآخذ فإنه إذا فعل بالعنصل هذا انكسرت شدة قوته. ديسقوريدوس في الثانية: له قوة حادة محرقة، وإذا شوي وأكل كان كثير المنفعة، وإذا أردنا شيه لطخناه بعجين أو بطين وصيرناه في تنور مسجوراً ودفناه في جمر إلى أن يجود شي العجين أو الطين، ثم تقشر عنه فإن كان قد نضج نضجاً جيداً وكان منفسخاً وإلا لطخناه أيضاً بعجين أو بطين وفعلنا به أيضاً كما فعلنا أولاً فإنه متى لم يشو هذا الشي وأخذ منه أضر بالجوف وقد يشوى في قدر ويغطى ويصير في تنور، وينبغي إذا نضج أن يؤخذ جوفه ويرمى بقشره، ومنه ما يقشر ويستعمل وسطه، ومنه ما يقطع ويسلق ويصب ماؤه ويبدل مراراً إلى أن لا يظهر فيه مرارة ولا حرافة، ومنه ما يقطع ويشك في خيوط كتان وتفرق القطع حتى لا يماس بعضها بعضاً ويجفف في الظل، فالمتقطع منه يستعمل في الخل والشراب والزيت، وأما وسطه الذي منه فإنه يطبخ بالزيت ويذاب معه الراتينج ويوضع على الشقاق العارض في الرجلين، ويطبخ بالخل ويعمل منه ضماد للسعة الأفعى، وقد يؤخذ جزء من الأشقيل المشوي والسمن ويخلط به ثمانية أجزاء من ملح مشوي ويسقى منه على الريق فجلنارين واحد واثنين لتليين البطن، وقد يستعمل في أشربة وأدوية مما يقع فيه الأفاويه، وإذا أردنا أن يدر البول للمحبونين والذين يشكون معدهم ويطفو فيها الطعام واليرقان والمغص والسعال المزمن والربو ونفث الدم ونفث القيح من الرئة وينقي الصدر فيكتفي منه بوزن 3 أديولوسات مطبوخاً بعسل يلعق، وقد يطبخ بالعسل ويؤكل فينتفع به لما وصفنا وينفع من سوء الهضم خاصة ويسهل البطن كيموساً غليظاً لزجاً، وإذا أكل أيضاً مسلوقاً فعل ذلك، وينبغي أن يجتنبه من كانت في جوفه قرحة، وإذا شوي ولطخ على الثآليل التي يقال لها أفروخوذويس والشقاق العارض من البرد كان صالحاً لهما، وبزره إذا دق ناعماً وصير في تينة يابسة أو خلط بعسل وأكل لين البطن، وإذا علق صحيحاً على الأبواب كان بادزهراً للهوام. الغافقي: وإذا طلي بالعنصل على الجسم آذاه وقرحه وينفع من أقراحه المرادسنج وحيثما وقع العنصل طرد الهوام والحيات والنمل والفار والسباع وخاصة الذئب، وكثير من الوحوش، والذئب إذا وطئ ورق العنصل عرج وربما مات، وإذا كله الفار مات ثم يجف ويصير كالجلد العتيق من يومه، ولا يفوح له رائحة ولا تسيل منه الرطوبة البتة، وإذا اعتصر ماؤه وعجن بدقيق الكرسنة وعمل منه أقراص وخزن كان نافعاً للمستسقين، وبزره يشفي من القولنج الصعب الذي لا دواء له بأن يدق ناعماً ويعجن بخمر ويحبب كالحمص ويجعل منه حبة في تينة قد نقعت في العسل الرقيق يوماً ويمضغ العليل التينة بما فيها ويشرب بعدها ماء حاراً قد أغلي فيه بورق، وقد يعمل لعوق من عصير ورقه إذا طبخ مع ضعفه عسلاً منزوع الرغوة للربو والبهق ولا يصلح العنصل إلا للمشايخ والمبرودين وليتجنبه من سواهم، وينبغي أن تحذر منه البصلة الواحدة النابتة في الأرض وحدها مفردة فإنها قاتلة، وبالجملة فإن الإكثار منه يقتل بالتقطيع. ديسقوريدوس في الخامسة: وأما خل العنصل فصنعته على هذه الصفة: يؤخذ من بصل العنصل الأبيض فينقى ويقطع بسكين عود، وتشك قطعه في خيط وتكون القطع متفرقة لا يماس بعضها بعضاً ويجفف في ظل 45 يوماً، ثم يؤخذ منه مقدار من ويلقى عليه 12 قسطاً من خل ثقيف، ويوضع في الشمس 25 يوماً وتكون الآنية التي فيها الخل والعنصل مغطاة ويستوثق من تغطيتها، ثم يؤخذ العنصل فيعصر فإذا عصر رمى به، ويؤخذ الخل فيصفى ويرفع، ومن الناس من يأخذ من العنصل مناً ويلقى على 5 أقساط من الخل، ومنهم من يأخذ العنصل فينقيه ولا يجففه، ولكن يستعمله طرياً ويأخذ منه مقدار من فيلقيه على الخل ويدعه 6 أشهر، وخل العنصل الذي يعمل على هذه الصفة هو أشد تقطيعاً للكيموس الغليظ من سائر خلول العنصل، وإذا تمضمض بخل العنصل شد اللثة المسترخية وأثبت الأسنان المتحركة وأذهب نتن الفم، وإذا تحسى صلب الحلق وجسى لحمه وصفى الصوت وقواه، وقد يستعمل لضعف المعدة ورداءة الهضم والسدد والمرض العارض من المرة السوداء الذي يقال له مالنخوليا وايليمسيا وهو الصرع والجنون، ولتفتيت الحصى الذي في المثانة والاختناق العارض من وجع الرحم، ولورم الطحال وعرق النسا، وقد يقوي أعضاء البدن الضعيف ويفيده صحة ويحسن لونه ويحد البصر، وإذا صب في الأذن نفع من ثقل الأذن. وبالجملة فقد يوافق في أمراض الجوف كلها ما خلا قرحة إن كانت في الجوف، وينبغي أن يسقى على الريق ويسقى منه في أول يوم يستعمل شيء يسير ويزاد قليلاً بعد قليل إلى أن يبلغ مقدار قوانوس. ومن الناس من يسقى منه مقدار قوانوسين أو أكثر، وأما شراب العنصل فصفته أن يؤخذ بصل العنصل ويقطع كما قلت آنفاً ويجفف في الشمس، ويؤخذ منه مقدار من ويدق وينخل بمنخل ضيق ويصر في خرقة كتان رقيقة وتؤخذ الصرة وتصير في 25 قسطاً من عصير حلو جيد حديث في أول ما يعصر وتترك فيه ثلاثة أشهر، وبعد ذلك يصفى الشراب ويفرغ في إناء آخر ويرفع بعد أن يسد رأسه ويستقصى سده، وقد يمكن أن يعمل العنصل رطباً على هذه الصفة يؤخذ وهو رطب فيقطع كما يقطع السلجم ويؤخذ منه نصف ما يؤخذ من اليابس فيلقى عليه العصير ويوضع في الشمس 45 يوماً ويعتق، ويعمل أيضاً شراب العنصل على صفة أخرى يؤخذ العنصل فينقى ويقطع ويؤخذ منه 3 أمناء ويلقى على جرة من الجرار التي يستعملها أهل أنطاليا من عصير جيد يوم يعصر ويغطى ويترك 6 أشهر، وبعد ذلك يصفى ويرفع في إناء وشراب العنصل ينفع من سوء الهضم وفساد الطعام في المعدة، ومن البلغم الغليظ اللزج الذي يكون في المعدة وفي الأمعاء، ومن وجع الطحال وعرق النسا، ومن فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء ومن الاستسقاء واليرقان وعسر البول والمغص والنفخ والفالج العارض من الاسترخاء ومن السدد والنافض الموهن، ومن شدخ أطراف العضل، وقد يدر الطمث ومضرته للعصب يسيرة وأجود شراب العنصل ما كان عتيقاً، وينبغي أن يجتنب شربه في الحمى، وإذا كانت في البدن قرحة. الشريف: وإذا شوي العنصل وخلط به ستة أمثاله ملحاً وشرب منه مثقالان على الريق أسهل الأخلاط الغليظة، وإذا رب من خيوط أصله وهي العروق التي إلى أسفل مقدار قيراط قيأ قيئاً معتدلاً بلا مغص ولا تنكيل ولا مشقة، وإذا شويت بيضتان في جوف عنصلة وتركت حتى تنضج ثم سقيتا على الريق أسهلتا الخام ونفعتا من الإقعاد، وإذا أغلي من العنصل نصف أوقية في أوقيتي دهن زنبق حتى ينضح ثم يصفى عنه ويرفع الدهن ويدهن به أسفل القدمين ونام الرجل في فراشه ولا يمشي بقدميه على الأرض فإنه يفعل في الإنعاظ فعلاً عجيباً يفعل ذلك 7 أيام متوالية، وإذا دق قلبه وخلط بالخل العتيق وتدلك به في الحمام أذهب البهق الفاحش الذي لا يوجد له دواء، وإذا دق وخلط به مقدار ربعه نطرونا ووضع الكل في خرقة خشنة سحيقة ويحك بها موضع داء الثعلب حتى يدمي أنبت فيه الشعر، وربما لم يحتج فيه إلى عودة فإن احتيج إلى ذلك أعيد مرة أخرى بعد أن يبرأ جرح الموضع. التجربتين: إذا قطعت بصلة وغمست في الزيت وقليت فيه حتى تجف نفع ذلك الدهن من جمود الدم في الأطراف، وإن قلي معه الثوم كان أبلغ، وإن حل في هذا الزيت شمع أصفر ويسير كبريت مسحوق وصنع من الجميع قيروطي وطلي به الجرب المتقرح واليابس والحكة والحزاز أبرأها، وإذا حل فيه الزفت والكبريت ينفع من قروح الرأس الشهدية، وإذا حل فيه الزفت وحده وعجن بالحناء نفع من البثور اليابسة المتولدة في رؤوس الصبيان. وهذا الزيت المذكور يسكن أوجاع المفاصل وأوجاع النقرس عن أسباب باردة، وإذا قطر هذا الدهن في الأذن نفع من وجعها البارد وفتح سددها، وإذا خلط هذا الدهن بالعسل ولعق نقى الصدر من الأخلاط اللزجة، وإذا حل في خله قليل من الشبث كان أقوى في إثبات الأسنان المتحركة، وإذا ضرب خله في أطلية الجرب والبهق والقروح العفنة والقوابي وما أشبهها من البثور الظاهرة على الجلد قوي فعلها جداً.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.