الخميس 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

طعامنا وقاية وعلاج

نُشر: 2007-01-0926,549 قراءة

طعامنا وقاية وعلاج

أكد د. أمير صالح أن الطب النبوي مستمد من القرآن والسنة، وأن أركان الإسلام وتعاليمه خير وقاية للمريض والطبيب معاً، ففيها الكثير من أسباب الشفاء للأمراض.

أوضح أن صيام الأيام القمرية ينقي الدم وسوائل الجسم ذاتياً.. وأن الكوسة والشعير يعالجان الاكتئاب والتلبينة تهدئ الأطفال.

أشار إلى أن التمر والعسل أفضل من السكر والخبز لمريض السكر.. جاء ذلك خلال ثلاثة لقاءات متتابعة نظمتها اللجنة الدينية برئاسة نفيسة الشهاوي مقررة اللجنة.

تحدث د. أمير صالح لأعضاء النادي بوصفه مصرياً مقيماً في أمريكا عن التغييرات التي طرأت على المجتمع الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر، وعن الطب النبوي كعلاج ووقاية، وأنواع الغذاء الذي يجب أن نتناوله باعتباره طبيباً واستشارياً للعلاج الطبيعي.

فإن بعد أحداث 11 سبتمبر فوجئنا أن كل القنوات التليفزيونية وأجهزة الإعلام الغربية تهاجم الإسلام والمسلمين.. والغالبية من أفراد هذا المجتمع لا تعرف شيئاً عن الإسلام والمسلمين سوى أن الرجال من أصحاب الذقون والسيدات يخفين وجوههن.. وكانت هناك صعوبة في الوصول إلى هؤلاء الناس لشرح تعاليم الإسلام السمحة لهم، لأن أغلب الدعاة مشكلتهم ضعف اللغة الإنجليزية، وبالتالي فهم لا يستطيعون توصيل المعلومة الصحيحة.

ونتيجة لهذا الهجوم الشديد بدأت المراكز الإسلامية تتلقى العديد من الاتصالات التليفزيونية التي تسأل عن الإسلام وهل هو يشجع على العنف.. وهل المسلمون دعاة سلام أم قتل؟!

الإسلام الحقيقي:

أضاف أن دورنا هو أن نصل إلى هؤلاء الناس ونواجه الحملة المغرضة ضد الإسلام والمسلمين، ونشرح لهم الإسلام الحقيقي، وأنه دين تسامح وسلام ومعاملة.

أوضح أن تقوى شاب مسلم عمره حوالي 17 عاماً وخلقه وإشارة للغير كان وراء إسلام ستة من أصدقائه في المجتمع الأمريكي.. لأن هؤلاء الأصدقاء كانوا كلما دعوه إلى المعصية اعتذر لهم بأدب وبشاشة قائلاً: "لا أستطيع.. لا أقدر"، حتى سألوه يوماً لماذا لا يقدر.. فأجابهم بأنه مسلم ودينه ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ويدعو إلى العدل والإحسان.

أضاف: نأخذ من ذلك عبرة وعظة بأن القدوة والسلوك الطيب يساعدان في الرد وفضح كل الافتراءات التي تقال عن الإسلام والمسلمين.

أشار إلى أن المواطن الأمريكي واقع الآن تحت ضغط الإعلام المنحاز، وواجبنا أن نصل إليه عبر القنوات الفضائية المتخصصة التي تستطيع أن تخاطبه بشكل عملي وتشرح له الحقيقة.. نفى استبيان للرأي بين شريحة من الأمريكيين تبين أن 18% كانوا يظنون أن أفغانستان تقع على حدود أمريكا.. كما تبين أن الغالبية لا تعرف شيئاً عن الإسلام، وهم يظنون أننا نعبد محمداً.

وبدورنا كمسلمين مقيمين هناك كان واجبنا أن نكشف الحقائق ونوضح ما هو الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى الرحمة والتراحم.. والإسلام الذي لا يحاسب إلا المذنب.

وظهرت الآن رغبات كثيرة في المجتمع الأمريكي للتعرف على المزيد والمزيد عن الدين الإسلامي، حيث زاد الطلب على المصاحف المترجمة من خلال الإنترنت.

وبدأت العديد من الجامعات الأمريكية تفتح أقساماً جديدة لتعلم اللغة العربية.. وعلينا أن نستفيد من كل ذلك ونستغله بما يحقق صالح الإسلام.

وقاية وعلاج:

وعن الطب الإسلامي قال إنه شقان: وقائي وعلاجي.. ففي الشهادة عندما ترفع يدك بها تعلن أنك دخلت في حصن الله عز وجل، وتهدأ النفس ويختفي القلق والصراع الداخلي.

والصلاة وقاية للعضلات، وهي تحدث راحة، فعندما يضع المسلم وجهه على الأرض فهو يريح جبهته ويسلم أمره لله عز وجل.. وهي أيضاً علاج للضغط المنخفض.

والصيام فوائده كثيرة يلخصها قول رسولنا الكريم: "صوموا تصحوا".. وقد أكد العلم الحديث أن المعدة هي بيت الداء.

والزكاة ثبت من خلال الأبحاث العلمية أن نسبة الأدرينالين، وهو الهرمون المسئول عن ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية والقلق والأرق والعصبية، تنخفض عندما يخرج الإنسان الزكاة المفروضة عليه.. ولذلك فهو يشعر بالرضا والارتياح، عكس العاصي الذي يرتبك ويهتز جسده لأنه يفعل شيئاً مخالفاً لمنهج الله سبحانه وتعالى.

وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سافروا تصحوا"، وخير الأسفار الحج والعمرة.. فالإنسان والعمرة.. فالإنسان يجد نفسه مختاراً وهو يدفع تكاليف رحلة الخير الحج أو العمرة.

ومن الوقاية أيضاً أن الله حرم علينا الخمر والميسر ولحم الخنزير والميتة والدم. فالخمر كلنا يعرف أضراره.. والغريب أن الغرب يأخذون بالتعاليم الإسلامية وإن لم يؤمنوا بها.. في أمريكا شرعوا القوانين التي تعاقب السائقين إذا زادت نسبة الكحول في دمائهم بهدف تقليل الحوادث.

والميسر فيه أذى نفسي ومادي، فخسران المال يعرض الإنسان للانهيار صحياً ونفسياً.

ومن تعاليم ديننا الوقائية أيضاً ﴿ لا تقربوا الزنا ﴾ قضية نهي وتحذير خوفاً من عقاب الله ووقاية من الأمراض التي تنتشر اليوم كالإيدز، فالانحراف السلوكي ضرر بالغ.

دعاء للشفاء:

ومن الناحية الوقائية أيضاً ربط العلاج البدني بالعلاج النفسي.. فعيادة المريض وزيارته فائدة للمريض والزائر معاً، لأن فيها تفريغاً لكل منهما في نفسيهما فيرتاحان بالإفراج عنها، ويلخصه الحديث الشريف عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخاه له فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وأمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض وافر لنا صوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزل رحمة من عندك وشفاء من عندك على هذا الوجع".. ويضع يده على الوجع فيبرأ بإذن الله.

كما دعا رسول الله بالتداوي قائلاً: "تداووا عباد الله، ما جعل الله من داء إلا وجعل له دواء علم من علمه وتداوى به".

وعن أهم الأطعمة في الطب النبوي قال: "اللبن" وأن لهم فى الأنعام لعبرة تسقيكم مما فى بطونها من بين فرث ودم لبناً سائغاً.

فاللبن هو الغذاء الوحيد الذي يعتمد عليه الإنسان منذ الرضاعة وحتى الموت، لأن مكوناته تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها نموه ونشاطه، إذ يحتوي على دهون وبروتينات ونشويات وفيتامين (ب) المركب، هـ، و، د.

وهو دواء معالج لقرحة المعدة والاثني عشر، وعلاج أساسي لمرض الكبد، لأن سكر اللاكتوز باللبن لا يمتص بشكله ولكن يتحلل وينتج عنه أحماض تمنع امتصاص أحماض ضارة بالكبد، فيمنع حدوث الغيبوبة الكبدية.

كما أنه يحمي من هشاشة العظام، خاصة إذا تم إرضاع الطفل عامين كاملين، فيمنحه حماية تحصنه في المستقبل.

وقدم نصيحة للأمهات بإعطاء رضعة كراوية لأطفالهن الرضع قبل النوم كوجبة عشاء، لأن الكراوية تمنع اللبن في البطن فينام الطفل نوماً هادئاً.

الدباء "الكوسة" وعنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، إذا طبختم قدراً فأكثروا فيها من الدباء فإنها تشد قلب الحزين"، فهي علاج للاكتئاب لاحتوائها على سعرات حرارية منخفضة وألياف قليلة الامتصاص، لذا فهي تعالج الإمساك، بجانب أنها تملأ المعدة فتعطي إحساساً بالشبع فلا تصيب بالسمنة، وتصلح كغذاء للرجيم ولمرضى الضغط المنخفض والسكر.

التمر والعسل علاج لمرضى السكر:

التمر "بيت لا تمر فيه جياع أهله"، لأن التمر يحتوي على كل المكونات الغذائية، فالسكريات به سريعة الامتصاص.. لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه للمريض في النقاهة.

كما يحتوي على أملاح ومعادن كالكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والفسفور وفيتامين "ب" المركب الذي يعالج التهاب الأعصاب وتنميل الأطراف.

ويقوي الأوعية الدموية ويمنع تصلب الشرايين، وأليافه تساعد على مرونة حركة الأمعاء فلا تحدث تقلصات، ويعالج الإمساك المزمن، "من تصبح بسبع تمرات عجوة لا يرى في يومه ما أصابه من سم أو سحر".

ومريض السكر يمكنه الاستغناء عن الخبز الأبيض بالتمر، وبعسل النحل عن السكر، فهما لا يضرانه بقدر ما يفيدانه في مرضه.

وقد نوه الله عن فوائد البلح في سورة ﴿ ق ﴾ ﴿ والنخل باسقات لها طلع نضيد ﴾ .. فالطلع جزء في النخلة قابل للإثمار، يحتوي على مواد تستخدم طبياً كمنشطات للمبيض لدى النساء، وعلاج للرجل الذي يعاني من ضعف الحيوانات المنوية.

الخل قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي، فلم يفتقر بيت فيه خل"، وقد وجد الباحثون أن الخل يزيد من حيوية الإنسان "النشاط" ويقوي الذاكرة.. فيتم تناول "ملعقة خل + 1/2 كوب ماء" بعد وجبة الغداء بساعتين أو إضافته للسلطة.. ونبه الدكتور أمير بضرورة الاعتدال في تناوله، ويمتنع عنه مرضى قرحة المعدة والاثني عشر.. وعلى كل مريض أن يسأل طبيبه عن الطعام الذي يتناوله حتى لا يضار.

زيت الزيتون "الزيت المبارك" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة"، وقد أثبتت إحدى الدراسات أن سكان جزيرة كريت أقل عرضة للإصابة بتصلبات الشرايين والأزمات القلبية، لأنهم يتغذون على زيت الزيتون فقط ولا يستخدمون أي أنواع أخرى من الزيوت النباتية أو الدهون الحيوانية.. ومثلهم سكان الصحراء.

ويستحب استخدامه لمرضى القلب وتصلب الشرايين، لأنه الزيت الوحيد الذي يحتوي على دهون غير مشبعة ودهون مشبعة.

الرمان خصه الله بذكره في سورة الرحمن ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورمان ﴾ وهي إشارة للباحثين لما له من فوائد عديدة، "فرسول الله أفطر يوم عرفة برمانة".

الرمان مسكن للآلام ومنشط للمعدة، ويعالج عسر الهضم، ومفيد لعضلة القلب، وعلى قشره يعالج الإمساك، أما إذا تم تجفيف قشره وطحنه وغليه فإنه يطرد الديدان.. أما إلى قشره مع بذوره فيعمل على إدرار البول.

التلبينة يتم صنعها من دقيق الشعير ونخالته كالمهلبية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصنع التلبينة لأهل المتوفى لأنها تقلل من الاكتئاب، "إن التلبينة حلمة لفؤاد القلب وتذهب ببعض الحزن".

وقد أثبتت الأبحاث الآن أنها تحتوي على فيتامين "ب" المركب و"E" المضاد للأكسدة ويعرف باسم "هـ" الذي يتناوله أغلب مرضى الكبد، والبوتاسيوم الذي يساعد على إدرار البول، كما أنها تخفض ضغط الدم المرتفع، وتعالج الالتهابات العصبية وحرقان القدم وتنميل الأطراف.

وطريقة عمل التلبينة هي: ثلاث ملاعق دقيق شعير بنخالته وكوب ماء يتم غليهما على نار هادئة مع التقليب حتى يغلظ القوام، ويضاف إليها كوب صغير من اللبن محلى بملعقة عسل نحل.. ويمكن إضافة الفانيليا أو ماء الورد أو القرفة إليه لإعطائه نكهة مستحبة.

ولوجبة الإفطار وصف د. أمير وجبة صحية تتكون من جبنة قريش وعليها زيت زيتون وتؤكل بخبز من جبنة قريش وعليها زيت زيتون وتؤكل بخبز مصنوع من دقيق الشعير ومضاف إليه حبة البركة "الحبة السوداء".

عسل النحل.. مؤخراً قام طبيب مسلم بحقن السرطان بعسل النحل فوجد الورم ينكمش.. وصدق الله حين قال "وفيه شفاء للناس".. كما أثنى عليه في القرآن الكريم، وأثنى على الجنة بأن جعل بها أنهاراً من العسل.

الحبة السوداء "حبة البركة" تعمل على تقوية المناعة، سواء تناولها كحبوب في المخبوزات أو زيتها.. أو كمشروب.

الطريقة.. وهي الحلبة المطحونة مع تمر عجوة رطبة يتم عجنها، ثم طهوها على النار مع إضافة الماء عليها وملعقة زيت زيتون.

السنا والسنود.. السنا وهو السنامكي، والسنود هو الكمون.

فالكمون يقلل حركة الأمعاء ويعمل كمضاد للمغص، فيجب الإكثار من تناوله والإقلال من الفلفل الأسود وقاية من أمراض المعدة.

والسنامكي يستخدم كملين ويعالج الإمساك لأنه يقوي حركة الأمعاء.. فالكمون والسنامكي يحدثان تعادلاً في الجهاز الهضمي للإنسان.

صيام الأيام القمرية:

وعن صيام الأيام القمرية 13، 14، 15 من الشهور العربية.. قال: قام بعض العلماء الأمريكيين ببحث أثبت أنه خلال هذه الأيام الثلاثة تحدث عملية تنقية ذاتية للدم، حيث تزيد حركة السوائل داخل الخلايا - خلايا الجسم وضمنها خلايا الدم - مما يساعد على اتزان السوائل في الجسم وتنقيته من كل ما هو ضار.

والسبب في ذلك أن المجال المغناطيسي الثابت بين الأرض والقمر يزيد في هذه الأيام عن المعدل الثابت، فتؤثر على الحالة النفسية والمزاجية للإنسان تأثيراً خطيراً.

الحجامة:

وعن الحجامة كأحد أساليب العلاج قال د. أمير إن الحجم هو "المص".. والحجامة معناها امتصاص الدم من فتحات معينة في الجسم، والمقصود بها أنها تحجم من المرض وتمنع انتشاره.

أثنى عليها رسول الله وفعلها، فقد احتجم من وثب في فخذه "كدمة".. وعلى اليافوخ "عظام التقاء الرأس".. والشقيقة "الصداع النصفي".

وأمر بها قائلاً: "خير ما تداويتم به الحجامة".

وأكد د. أمير على ضرورة أن يحتجم كل مسلم وبدون علة، وأن يقوم بها ضامن أو طبيب لاحتمال حدوث بعض المضاعفات.

وخشية من انتقال العدوى فلابد من نظافة الأدوات.. ولا نحجم أي مرض إلا بعد أن تعرف الكثير من المعلومات عنه كنوعه وطرق انتشاره وعلاجه.

وضرب مثلاً بالعائلة المالكة في بريطانيا، حيث أرسلت طبيبها الخاص إلى جامعة دمشق ليتعلم الحجامة، وعالجهم من الهيموفيليا.

مجلة الزهور - العدد رقم 19 - فبراير 2002

اقرأ أيضاً

من نفس القسم