الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

الكركم - curcuma

نُشر: 2010-02-2526,023 قراءة

الكركم - curcuma

ويسمى الورس والهرد

الكركم هو جذامير على هيئة درنات صغيرة قرب سطح الأرض لنبات عشبي معمر بجذوره ولكن أوراقه حولية.

أسماء الكركم:

للكركم أسماء دارجة فيعرف في بعض المناطق بالورس والهرد (وهي تسمية فارسية) وكركب وعقيد الهند والزعفران الهندي والجدوار والزرنب وعروق الصباغين وبقلة الخطاطيف.

أنواع الكركم:

يوجد عدة أنواع من الكركم تنمو في أماكن مختلفة من العالم وأهمها ما يلي:

1- CURCUMA LONGA وموطنه الأصلي سيرلانكا.

2- CURCUMA AERUGINOSA وموطنه بورما وكمبوديا.

3- C. AMADA وموطنه الهند.

4- C. ANGUSTIFOLIA وموطنه الهند أيضاً.

5- C. AROMATICA وموطنه البنغال.

6- C CAESIA وموطنه البنغال أيضاً.

7- C. MANGGA ويزرع في ماليزيا وله رائحة المنقة.

8- C. PURPURASCENS وينمو في غرب ووسط جاوه.

9- C.XANTHORRHIZA وينمو في إندونيسيا وماليزيا.

10- C. ZEDOARIA وينمو في الشمال الشرقي للهند ويزرع حالياً في جميع أنحاء الهند وماليزيا.

جميع هذه الأنواع تتبع فصيلة الزنجبيل.

الأجزاء المستخدمة من الكركم كدواء وغذاء:

الأجزاء المستخدمة هي الدرنات الصغيرة التي تنمو كجذامير للنبات قرب سطح الأرض والتي يتراوح طولها بين 5-8 سم وسمكها حوالي 1.5 سم ذات لون أصفر محبب.

المحتويات الكيميائية للكركم:

يحتوي الكركم على زيوت طيارة بنسبة تتراوح ما بين 4.2-14% ويتكون هذا الزيت من حوالي 50 مركباً ولكن أهم هذه المركبات مجموعة تعرف باسم كيتونات سيسكوتربينية SesquiterPene lacton وهي تشكل 60% وتعرف هذه المجموعة باسم تورميرونز (Turmerones). كما يحتوي الكركم على مجموعة أخرى هامة جداً تعرف باسم كوركومينويدز (Curcuminoides).

ومن أهم مركبات هذه المجموعة مركب الكوركمين المشهور (Curcumin) والذي فصل بشكل تجاري ويباع حالياً كمركب نقي وهو المسؤول تقريباً عن التأثيرات الدوائية للكركم.

وكذلك هو الذي يعطي الصبغة الصفراء التي يتميز بها الكركم.

كما يحتوي الكركم على خليط من الراتنج والزيت الطيار يعرف باسم OLEO-RESIN وكذلك يحتوي على زيت ثابت ومواد مرة وبروتين وسليلوز ونبتوزان ونشا ومعادن.

الاستخدامات الشعبية للكركم:

يوجد للكركم استخدامات شعبية كثيرة في جميع أنحاء العالم، فهو يستخدم على نطاق تجاري واسع وبالأخص في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تستورده بكميات كبيرة من بلدان المنشأ حيث يستخدمونه على نطاق واسع في صناعة الغذاء حيث يدخل كأهم التوابل وكأهم المواد الملونة ويعتبر أهم مكونات المعروفة عالمياً باسم (CURRY POWDER) والذي يعرف في بعض الدول الإسلامية والعربية بالبزار.

وفي البلاد الغربية يستخدمون مسحوق الكركم بكميات كبيرة في تحضير المعجنات والصلصات بالإضافة إلى استخدامه كمادة صباغية للمنسوجات.

كما تستخدم صبغة الكركم في صنع الورق الذي يستعمل في الكشف عن حامض البوريك.

وقد عرف الكركم باسم الورس لدى العرب حيث ذكر الترمذي في جامعه من حديث زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب).

قال قتادة: ( يُلَدُّ به، ويلد من الجانب الذي يشتكيه ).

وروى ابن ماجه في سننه من حديث زيد بن ارقم قال: ( نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذات الجنب ورساً وقسطاً وزيتاً يُلَدُّ به ). وصح عن ام سلمة رضي الله عنها، قالت: ( كانت النفساء تعقد بعد نفاسها اربعين يوماً، وكانت احدانا تطلي الورس على وجهها من الكلف ).

وقال صاحب كتاب الطب النبوي إنه ينفع من الكلف والحكة والبثور الكائنة في سطح اليدين إذا طلي به وله قوة قابضة صابغة، وإذا شرب منه وزن درهم (3 جرام) نفع من الوضح وهو في مزاجه ومنافعه قريب من منافع القسط البحري، وإذا لطخ به على البهق والحكة والبثور والسعفة نفع منها.

وقد استخدمه العرب كمكسب للطعم والرائحة وكمادة ملونة لبعض المأكولات وخاصة الأرز وبعض الحلوى، كما استخدموه منبهاً وهاضماً ومدراً للبول والصفراء.

وفي الهند وتايلند وإندونيسيا وماليزيا استخدم الكركم من مئات السنين كمواد متبلة وصابغة للأطعمة ويستخدم مسحوق الكركم في تايلند لعلاج الدوخة والسيلان وقرحة المعدة، وفاتح للشهية، ومنعش وطارد للأرياح ومقبض ومضاد للإسهال.

كما يستخدم خارجياً كعلاج لسعات الحشرات ومرض القوبا الجلدية والجروح وموقف للنزيف وفي شد اللثة. ويعتبر استعمال الكركم في تايلند رسمياً مصدقاً عليه من الهيئة الحكومية.

أما في الهند فيستخدم كمادة تساعد على الهضم ومقوٍّ ومنقٍّ للدم وضد التقلصات.

كما يضاف مسحوق الكركم إلى علف الأبقار والخيول كمنعش ومقوٍّ لها.

الكركم في الدراسات الحديثة:

الدراسات العملية التي تثبت الادعاءات الطبية للكركم: كان الهنود هم أول من أولى الكركم الدراسة البحثية لأن هذا النبات أحد أهم النباتات الاقتصادية في الهند، فقد بدؤوا دراسته في السبعينات حيث أثبتوا فوائده المستخدمة في الطب الشعبي وأن له قوة عجيبة وبالأخص للجهاز الهضمي والكبد والصفراء.

وبداية من عام 1971م إلى عام 1991م قامت دراسات بحثية على تأثير الكركم على مرض الروماتزم، وقارنوا تأثيره بتأثير الهيدروكورتيزون وأثبتت الدراسة أن تأثير الكركم كان أقوى من تأثير الهيدروكورتيزون كعلاج للروماتزم.

كما قامت دراسة أخرى على تأثير مركب الكوركومين (المركب الرئيسي في الكركم) على أنواع من الميكروبات، وأثبتت الدراسة أن الكوركومين يعد من أقوى المواد المضادة للميكروبات.

كما ثبت أن له تأثيراً قوياً كمادة مضادة للأكسدة أكثر من فيتامين (E).

كما قام الصينيون بعمل دراسة إكلينيكية على معدل الكلولستيرول في الدم وكذلك على تخثر الدم وتوصلوا إلى أن الكوركومين يخفض نسبة الكوليسترول ومضاد للتخثر بشكل جيد، كما أثبتت الدراسات أن للكركم تأثيراً على الخلايا السرطانية وربما يكون علاجاً ناجحاً في إيقاف خطر حدوث السرطان المبكر. كما ثبت أن الكركم يزيد من إفرازات الصفراء، وله قدرة عجيبة في حماية المعدة من القرحة والكبد من الأمراض وكذلك تخليص الكبد من سمومه الناتجة من شرب الخمر. كما قامت دراسة على المدخنين وأثبتت الدراسة أن الكركم يمنع حدوث طفرة الخلايا التي يسببها الدخان.

وقد أثبتت السلطات الألمانية أن الكركم يعالج تخمة المعدة وذلك بسبب تنشيطه المرارة لإفراز الصفراء.

كما قامت كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود بدراسة تقويمية للكركم لتأثيره على قرحة المعدة والاثني عشر وأثبتت النتائج قوة تأثير الكركم في علاج قرحة المعدة والاثني عشر، وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة الـ(Ethnopharmacology) العالمية عام 1990م.

كما أن الكركم يستعمل حالياً في علاج التهابات أخرى مثل الربو والإكزيما.

مستحضرات الكركم المتوافرة في الأسواق العالمية:

يوجد من الكركم مسحوقه وكبسولات وأقراص وخلاصة سائلة وصبغة. كما يباع مركب الكوركومين تجارياً كمادة نقية.

الجرعات المأمونة من مستحضرات الكركم:

الجرعات المأمونة للكركم هي بين 05 - 1 جرام من مسحوق الكركم توزع على ثلاث جرعات في اليوم الواحد بين الوجبات. أو بين 15 - 3 جرامات موزعة على اليوم تذاب كل جرعة في حليب دافئ.

أما في حالة استخدام مركب الكوركومين النقي فإن الجرعة تكون 1200 مليجرام موزعة على ثلاث مرات في اليوم. أما بالنسبة للكبسولات فإن كل كبسولة تحتوي على 300 مليجرام حيث تؤخذ كبسولة واحدة ثلاث مرات يومياً.

أما الأقراص فيحتوي كل قرص 450 مليجرام من الخلاصة الجافة يؤخذ قرص واحد بعد الوجبات الثلاث.

أما الصبغة فتؤخذ ما بين 10-30 نقطة ثلاث مرات يومياً.

وبالنسبة للخلاصة السائلة فتؤخذ ملعقتان ثلاث مرات يومياً.

تستخدم الجرعات التي ذكرناها أعلاه لعلاج العديد من الأمراض ومنها:

  • الروماتزم أو داء النقرس.
  • زيادة إفراز الصفراء.
  • أمراض الكبد.
  • قرحة المعدة والاثني عشر.
  • تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم ومنع التخثر.
  • مضاد للأكسدة وذلك بطرد السموم من الكبد.
  • لمنع تكون خلايا سرطانية.
  • لقتل البكتيريا في الأمعاء.
  • لعلاج الأكزيما والجرب وبعض الفطريات التي تتكون بين أصابع الرجلين.

استعمال الكركم خارجياً:

أما بالنسبة للاستعمالات الخارجية فيستعمل المسحوق لعلاج الجروح الحديثة وذلك بذره فوق الجرح، وبالنسبة للسع الحشرات تدهن بمرهم محضر من مسحوق الكركم مع الفازلين.

كما يستعمل نفس المرهم لمرض القوبا الجلدي وكذلك ضد الكلف وبعض البقع السوداء في الوجه والرقبة.

وبالنسبة لالتهاب اللثة وتقرحات الفم فيستعمل مغلي الكركم غرغرة.

الأضرار الجانبية للكركم:

  • يجب عدم الاستمرار في استخدام الكركم لأكثر من ستة أسابيع وعدم زيادة الجرعة العادية لأن ذلك قد يسبب بعض الآلام في المعدة.
  • قد تظهر آلام في المرارة وذلك نتيجة استخدام الكركم والمرارة مصابة بحصى المرارة ولذلك يجب عدم استخدام الكركم في حالة مرض المرارة. كما يجب على الأم الحامل عدم استخدام الكركم للعلاج خلال الحمل.

تداخلات الكركم مع أدوية أخرى:

يجب عدم استخدام مستحضرات الكركم مع الأشخاص الذين يستعملون أي أدوية كيميائية أو عشبية وبالأخص الأشخاص الذين يستخدمون الأسبرين أو الورفارين أو أي مستحضر ضد التخثر وكذلك أدوية الضغط.

ولكن لا بأس من استعمال الكركم مع الأكل كمادة منكهة أو كمادة صابغة.

وفضلاً عن كون الكركم مضاداً قوياً للأكسدة وللفيروسات وللالتهابات وللسرطان ويتمتع بخصائص خافضة للكولسترول، يَنصح العلماء به لعلاج مرضى التهاب الكبد الوبائي سي.

فقد أظهرت الدراسات أن الكركم أكثر فعالية من خلاصة الشاي الأخضر في تثبيط التلف الفيروسي لخلايا الكبد، وذلك بعد أن ثبتت قدرته على تحفيز الانتحار الذاتي المبرمج للخلايا السرطانية.

وتوصل الباحثون بعد دراسة العناصر الطبيعية التي تشجع الانتحار الذاتي للخلايا الخبيثة وتطويرها كجيل جديد من أدوية السرطان مثل السيلينيوم وفيتامين (أ) والشاي الأخضر وفيتامين (د3)، إلى أن مادة (كركيومين) - وهي خلاصة مضادة للأكسدة مستخلصة من بهار الكركم ذو الخصائص الصحية المتميزة - هي الأكثر فعالية إذ أظهرت قدرة فريدة على تقليص الخلايا وتكسير المادة الوراثية (دي إن إيه) وإعاقة برمجة الإشارات الخلوية، وهذه المظاهر جميعها تشير إلى عملية الانتحار الذاتي.

ويرى الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة (التغذية والسرطان) أن على مرضى السرطان أن يتعاطوا ما بين 2000 و4000 مليجرام يومياً من خلاصة كركيومين مع وجبة غنية بالمغذيات، حيث تعمل هذه المادة على تجديد وظائف الكبد وحمايته من الأمراض التي تصيبه.

يستخدم الكركم على نطاق واسع في الهند وآسيا لعلاج القرحة ويقولون إن الكركم نعمة من الله على الفقراء فهو علاج القرحة عند الفقراء، وبعد دراسات عملت في تايلندا وجد أن أخذ كبسولات محضرة من الكركم تحتوي على 250 مليجم بمعدل كبسولة ثلاث مرات يومياً تشفي القرحة، ويقال إن الأدوية المشيدة لعلاج القرحة كان سعرها ثمانية أضعاف سعر كبسولات الكركم ولذلك يقال: استخدم الكركم حتى لو كنت غنياً.

ولقد سبق الحديث عن الكركم المعروف علمياً باسم Curcuma longa ولكن كركم اليوم هو من نوع آخر والذي يعرف علمياً باسم Curcuma xanthorrhizia وموطن هذا النوع غابات إندونيسيا وماليزيا. ويزرع حالياً في جافا بماليزيا وتايلاند والفلبين.

الجزء المستخدم هي الجذامير الدرنية.

يحتوي الكركم على زيت طيار بنسبة 3 12% والمركب الرئيسي هو Ar-curcumena، xanthorrhizol، Beta-curcumene، Grmacrine، Faranodien، Furanodienon كما يحتوي على curcuminoids بنسبة 0.8 2% بالإضافة إلى النشا.

ويستعمل جذمور كركم جافا والذي أثبت من قبل السلطات الألمانية لعلاج مشاكل الكبد والمرارة وفقدان الشهية ومضاد للسرطان وخاصة في حيوانات التجارب.

يؤخذ نصف ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم الجاف وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب، ويمكن استعمال 2 جرام من المسحوق مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم بين الوجبات.

ولعلاج الهالات السوداء يمكن استخدام الكركم بعد سحقه سحقاً ناعماً وخلطه مع الفازلين أو زيت الزيتون والدهان به مرتين يومياً مرة في الصباح ومرة في المساء.

لقد أثبتت كل الدراسات التي أجريت على الكركم أن المركب الرئيسي في الكركم المعروف باسم كوركومين يساعد بشكل كبير للحد من تكوين الجلطة.

ويمكن استعمال كبسولات الكركم الموجودة في محلات الأغذية الصحية التكميلية إذ عمل مسحوق من الكركم وتناول ملعقة صغيرة يومياً.

كما يمكن استعماله مع الرز المطبوخ أو مع أي مأكولات أخرى فهو يعتبر من التوابل المشهورة.

من نفس القسم